في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رفعت فتاة أمريكية في العشرينيات من عمرها دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية ضد إنستغرام ويوتيوب، تتهم الشركتين بتصميم منصتيهما بطريقة أدت إلى إدمانها التكنولوجيا، وفاقمت حالتها النفسية، وأسهمت في تغذية أفكار انتحارية لديها.
وشبَّه فريق الادعاء المنصتين بأنهما "كازينوهات رقمية"، واصفا آليات الجذب والإبقاء على المستخدمين أطول مدة ممكنة بأنها تشبه آليات المقامرة.
وأوضح أن خاصية "التمرير اللانهائي للفيديوهات من دون توقف" تحاكي مقبض آلة القمار، وأن التشغيل التلقائي والتوصيات الخوارزمية يؤدي إلى دفع المستخدمين نحو استخدام قهري ومتواصل للمنصتين.
وأثارت القضية تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، رصد برنامج (شبكات) عبر شاشة الجزيرة جانبا منه، إذ انقسمت الآراء بين مطالبين بتشديد الرقابة على المنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية، وآخرين حمَّلوا الأهل مسؤولية مراقبة استخدام أبنائهم لوسائل التواصل، مشيرين إلى أن المنصات ليست بديلا عن دور الأسرة في التربية والتوجيه.
ودعت سماح الديب إلى إلغاء هذه المنصات وفرض رقابة صارمة، قائلة:
"يا ريت يتلغوا هالبرامج ويصير فيه مراقبة على كل شيء.. وحتى على الألعاب يلي أخده عقل الشباب".
بواسطة سماح
ورأت مروة أن تحميل المنصات المسؤولية أمر غير منطقي، وكتبت:
"ليش الموقع شو دخله وخاصة بالأطفال إذا الأهل ما حسنوا يضبطوا أولادهم وهم تحت أعينهم وهم المسؤولين عن أبنائهم؟ مارك بدّو يحسن يربّي لهم أولادهم عبر منصة فيها ملايين المستخدمين!".
بواسطة مروة
أما لؤي، فرأى أن المسؤولية تقع على الكبار لا على المنصات، قائلا:
"إذا كان الصغار غير قادرين وغير مؤهلين لترشيد استخدامهم لوسائل التواصل فهذه مسؤولية الكبار والأهل.. نحن نتحكم بالمنصة وليست المنصة من تتحكم فينا، ونحن المسؤولون عن ضياع وقتنا ووقت أبنائنا".
بواسطة لؤي
وفي تعليق ساخر، عبَّرت هبة شهاب عن استيائها من تأثير إنستغرام تحديدا على الصورة الذاتية، قائلة:
"خصوصا الإنستغرام بتفوت عليه إنسان طبيعي بتطلع بتحس حالك سنجاب يتيم يعيش على سفوح الجبال ويتغذى على الحشرات.. ولكن كفى!".
بواسطة هبة
وبحسب ملف الدعوى، أنشأت الفتاة -التي يشار إليها بالأحرف الأولى "كي جي إم"- حساباتها على يوتيوب وإنستغرام في سن الثامنة، ومع الاستخدام المتكرر بدأت تظهر عليها أعراض القلق والاكتئاب. كما زعم محاموها أن فلاتر الجمال في إنستغرام أسهمت في إصابتها باضطراب تشوُّه صورة الجسد.
وعرض فريق الدفاع وثيقة داخلية لشركة ميتا عام 2018، تفيد بأن الشركة تستهدف الأطفال قبل سن المراهقة، وجاء في الوثيقة أن المستخدمين الذين ينضمون إلى فيسبوك في سن الحادية عشرة يكون ارتباطهم بالمنصة أكبر بأربعة أضعاف مقارنة بمن ينضمون في سن العشرين.
في المقابل، نفت شركتا ميتا ويوتيوب هذه الاتهامات، مؤكّدتين عدم وجود دليل علمي يثبت أن منتجاتهما تسبب الإدمان، وأشارتا إلى أن المشكلات النفسية التي تعانيها الفتاة تعود إلى أسباب أسرية، وليس إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن المقرَّر أن تستمر المحاكمة ثمانية أسابيع، مع احتمال استدعاء الرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرغ إلى جانب الرئيس التنفيذي ليوتيوب، للإدلاء بشهادتيهما. وفي حال نجاح الادعاء، فقد تفتح القضية الباب أمام دعاوى جديدة وتعويضات مالية كبيرة.
وشملت القضية أيضا منصتي سناب شات وتيك توك، لكنهما توصلتا سابقا إلى تسوية مع الفتاة الأمريكية بشروط لم يُكشف عنها، في حين لا تزالان تواجهان قضايا أخرى مماثلة.
المصدر:
الجزيرة