اعتقال أمريكي بتهمة تهريب شرائح ذكاء اصطناعي إلى الصين بقيمة 300 مليون دولار
ألقت السلطات الأمريكية القبض على مالك شركة الحواسيب "إيرث ميد كمبيوتر" ومديرها التنفيذي غريغ لوي بتهمة التعاون مع متآمرين آخرين مجهولي الهوية لتهريب شرائح إنفيديا الممنوعة إلى الصين دون الحصول على التراخيص اللازمة، وفق ما جاء في تقرير وكالة بلومبيرغ الأمريكية.
وأفاد التقرير بأن لوي أسهم في تهريب شرائح ورقائق من إنفيديا تصل قيمتها إلى نحو 300 مليون دولار إلى عملاء في الصين، خارقا بذلك قوانين التصدير الأمريكية والعقوبات المطبقة على الشركات الصينية.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 وهم الصعود وفخ الذكاء الاصطناعي.. ماذا يخفي مؤشر الأسهم الأمريكية؟
* list 2 of 2 في 6 ساعات.. الذكاء الاصطناعي يفك رسالة مشفرة لجيش نابليون end of list
وتُعَد هذه الاتهامات الأحدث في سلسلة طويلة من الملاحقات القضائية الفدرالية لأي شخص يخرق ضوابط التصدير المتعلقة بشرائح إنفيديا وشرائح الذكاء الاصطناعي، وذلك لدواعٍ تتعلق بالأمن القومي، كما جاء في التقرير.
ومن جانبها، أوضحت إنفيديا أن هذه القضية تؤكد أن "التهريب مسعى خاسر سواء قانونيا أو اقتصاديا أو حتى تقنيا"، مؤكدة تعاونها مع السلطات الأمريكية لإيقاف تهريب شرائحها إلى الصين.
وتنوعت التهم الموجهة إلى لوي، ومن بينها التآمر لارتكاب جريمة غسل الأموال وتزوير مستندات رسمية؛ ولذلك جادل المدعون العامون بضرورة احتجازه دون كفالة خوفا من احتمالية هروبه إذا أُطلق سراحه.
وتجدر الإشارة إلى أن مستندات القضية اعتمدت على الاسم الجديد الذي أقره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للذكاء الاصطناعي، فذكرته باسم "الذكاء الفائق".
واعتمد لوي على شركته الخاصة "إيرث ميد كمبيوتر" لشراء المعدات ثم إرسالها إلى الصين مباشرة خلال الفترة من عام 2023 إلى عام 2024، حسب ما جاء في تقرير منفصل من صحيفة غارديان البريطانية.
وتتراوح العقوبة التي قد يواجهها لوي بين 20 عاما و50 عاما في السجن إذا أُدين بالتهم المنسوبة إليه وفق التقرير.
إنفيديا تطبّق قيودا صارمة
وكشف تقرير موقع "آرس تكنيكا" التقني الأمريكي عن اعتماد شركة إنفيديا على قيود صارمة لمنع حالات التهريب المماثلة، ومن بينها طلب مستندات إثبات لكل عملية شراء كبيرة تتم عبر المتاجر وشركات التوزيع الكبرى في الولايات المتحدة وخارجها.
وبينما تمنع القوانين شركة إنفيديا وشركات الشرائح الأمريكية بشكل عام من تصدير شرائحها فائقة القوة إلى الصين، فإن شركة إنفيديا تملك مجموعة خاصة من الشرائح التي حصلت على الموافقات اللازمة للتصدير، ورغم أن تلك الشرائح تُعَد أضعف من مثيلاتها المخصصة للاستخدام داخل الولايات المتحدة لأنها من أجيال أقدم، فإنها أيضا تقدم أداء فائقا فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي.
مصدر الصورة
وجاءت خطوة إنفيديا للحصول على التراخيص اللازمة لتصدير شرائحها القديمة إلى الصين عقب اشتداد المنافسة داخل السوق الصينية التي تُعَد إحدى أكبر أسواق الشركة.
وتقود المنافسة في الصين شركة هواوي التي تقدم مجموعة متنوعة من شرائح الذكاء الاصطناعي المدعومة من حكومة الصين والتي بدأت مجموعة من الشركات الصينية في استخدامها.
ولا يعني هذا أن شرائح إنفيديا غير مستخدمة في الصين؛ إذ تعتمد عليها شركة "ديب سيك" في تطوير وتدريب نماذجها، حسب ما جاء في تقرير منفصل من وكالة رويترز الإخبارية.
وتمثل الشرائح الآن نقطة الجدل الأكبر بين الولايات المتحدة والصين، إذ ما زالت توجد قيود تمنع تصدير الشرائح الفائقة إلى الصين تحديدا رغم المقابلات المتتالية بين الرئيس الصيني شي جين بينغ وترمب.