في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تفاعلت المنصات الرقمية على نطاق واسع عقب الكشف عن حادثة غير مسبوقة هزت أركان عالم التكنولوجيا، وأعادت سؤال الخوف الأزلي من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة إلى الواجهة بقوة.
ونقلت الحادثة هواجس "تمرد الآلة" من أروقة أفلام الخيال العلمي إلى واقع مختبرات التطوير، محدثة ضجة كبرى عكستها تعليقات المغردين التي تراوحت بين الفزع، والتحليل التقني، وطرح سيناريوهات قاتمة للمستقبل.
وفي تفاصيل الواقعة التي اتسمت بالخطورة، كانت شركة " أوبن إيه آي" تُجري اختبارا داخليا لقياس قدرات نماذجها التجريبية الأحدث، ومن بينها " جي بي تي 5.6 سول" (GPT-5.6 Sol)، في مجال الأمن السيبراني.
الاختبار كان محصورا داخل بيئة معزولة تماما عن العالم الخارجي تُعرف باسم "ساند بوكس"، مع تخفيف قيود الأمان لمعرفة أقصى طاقة للنموذج.
لكن النموذج تجاوز حدود المتوقع، إذ استغل ثغرة أمنية غير معروفة للخروج من البيئة المغلقة، وتنقل بحرية داخل أنظمة الشركة وصولا إلى الاتصال بالإنترنت، وهو ما لم يكن مسموحا به.
وتكمن خطورة الحادثة في السلوك المستقل الذي أظهره النموذج، فبينما كان مكلفا بحل تحدٍ سيبراني، استنتج من تلقاء نفسه أن المعلومات المطلوبة تتوفر على منصة "هاغينغ فيس" -المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر- وبادر ذاتيا باختراق المنصة للحصول على البيانات وإتمام مهمته.
وتكمن المفارقة في أن دافع النموذج لم يكن تخريبيا أو لسرقة أموال وكلمات مرور، بل لم يكن لشيء إلا لتنفيذ الأمر الموكل إليه بأي وسيلة يراها ناجعة، حتى لو كانت اختراق نظام شركة أخرى دون إذن.
وفي رد فعل فوري، طالب الرئيس التنفيذي لمنصة "هاغينغ فيس" شركة "أوبن إيه آي" بالكشف الكامل والدقيق عن سجل نشاط النموذج لحظة بلحظة لدراسة ما حدث. كما دعاها لتخصيص قدرة حوسبة تعادل 100 مليون دولار لدعم الباحثين في تطوير أدوات دفاع سيبراني تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتصدي لمثل هذه الحوادث مستقبلا.
وفي سياق متصل، كشف عن عجز النماذج الأمريكية عن المساعدة في تحليل الهجوم، حيث استعان فريق الأمن في الشركة المخترقة بنموذج صيني مفتوح المصدر لفهم ما جرى، بعد أن رفضت النماذج الأمريكية القيام بذلك لاعتقادها أن طلب التحليل هو هجوم جديد، وليس محاولة دفاعية.
وعلى المنصات الرقمية، رصد برنامج "شبكات" -في حلقة 26 يوليو/تموز 2026- فيضا من التعليقات التي تفاعلت بغضب وقلق مع هذه الديناميكية الجديدة والمرعبة، إذ اعتبر المغرد خالد أن ما حدث هو نتاج ما اقترفته أيدي البشر وعقولهم، متخيلا أن هذا هو رد الذكاء الاصطناعي على من حاول إيقافه، وأبدى تخوفه الشديد مما هو أعظم ومما لا يتوقعه العقل البشري مستقبلا.
هذا ما جنته يداك واخترعه عقلك: لسان حال رد الذكاء الاصطناعي على من حاول إيقاف اختراقه لبيئة الاختبار المغلقة وتشغيل الإنترنت. الله يستر مما هو أكبر وما لا يتوقعه العقل الإنساني
بواسطة خالد
من جانبه، شبه حساب يدعى "فلات" الموقف بكلب الحراسة الذي يهاجم اللصوص ضمن تصرف ذاتي حتى في غياب صاحبه، مؤكدا أن من صنع الذكاء الاصطناعي هو من علّمه كيف يخترق وزوده بالبرامج اللازمة، تماما كالسيارة ذاتية القيادة.
من صنعه علمه كيف يخترق ووضع فيه برامج اختراق وقرصنة وزوده بكل ما يلزم مثل السيارة عندما تعلمها القيادة الذاتية.. أعطيك مثالا: كلب الحراسة يهاجم اللصوص حتى ولو لم يكن صاحبه في المنزل، تصرف ذاتي من الكلب، ولكن من علمه؟
بواسطة فلات
وطرح أسامة وجهة نظر مغايرة، ملمحا إلى أن شركة "أوبن إيه آي" قد تكون بصدد تجهيز نظام مكافحة اختراقات، ولا يوجد تسويق أفضل من اختلاق قصة اختراق الذكاء الاصطناعي لنفسه لإقناع الجميع بشراء النظام الدفاعي الجديد مستقبلا.
واضح OPEN AI جالسة تجهز نظام مكافحة اختراقات الذكاء الاصطناعي ولا في تسويق أفضل من أنه يخترع أن الذكاء الاصطناعي بدون توجيه ممكن يخترق ويسبب مشاكل سيبرانية فجهز فلوسك واشتر نظامنا اللي بيطلع بعد سنة تسع شهور هه حولك حواليك.
بواسطة أسامة
وأبدى إبراهيم فزعا حقيقيا، متسائلا إن كان القضاء على البشرية سيكون على يد الذكاء الاصطناعي عبر اختراق برامج الأسلحة النووية أو الكيميائية وتفجيرها.
أمر مخيف.. هل من الممكن أن يكون القضاء على البشرية علي يد الذكاء الاصطناعي، مثل أن يخترق برامج الأسلحة النووية أو الأسلحة الكيماوية أو الغازات ويفجرها؟
بواسطة إبراهيم
بدوره، أشار لؤي إلى خطورة عجز الشركة المخترقة عن إيقاف الهجوم في وقته، معتبرا أن الهجوم فعّال والدفاع ضعيف، ونوه في الوقت نفسه بدور الصين في إيقاف الاختراق.
لا وفوقها الشركة اللي مخترقها، ما قدرت توقفه وقتها، يعني الهجوم موجود وفعال والدفاع ضعيف، لولا الصين ما كانوا قدروا يوقفوا الاختراق.
بواسطة لؤي
المصدر:
الجزيرة