آخر الأخبار

أبل تعيد اختراع تجربة التسوق الرقمي.. "بناء الأجهزة" يحل محل "الموديلات الجاهزة"

شارك

في خطوة وصفت بأنها الأجرأ في تاريخ تجارتها الإلكترونية، أطلقت شركة "أبل" (Apple) تحديثا جذريا لمتجرها الرسمي على الإنترنت، غيرت من خلاله المفهوم التقليدي لشراء أجهزة الحاسوب الشخصي.

التحديث الجديد ينهي حقبة "النماذج المحددة مسبقا" (Pre-configured Models)، ليحل محلها نظام "التخصيص الفوري الشامل"، مدعوما بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

مصدر الصورة هذه الاستراتيجية تعزز من مرونة الشركة في إدارة مخزون المكونات الداخلية وتصنيع ما يطلبه العميل فقط (أبل)

نهاية عصر "الاختيار من القائمة"

لسنوات طويلة، كان زائر متجر أبل يواجه خيارات محددة (مثلا: موديل أساسي، متوسط، ومتقدم). أما الآن، فقد تحولت صفحة الشراء إلى "منصة بناء" (Build-to-Order) تبدأ بصفحة بيضاء تقريبا، حيث تهدف هذه الخطوة إلى جعل شراء جهاز "ماك" (Mac) أو "آيباد برو" (iPad Pro) يسيرا وممتعا تماما كشراء هاتف آيفون، فلا يختار المستخدم جهازا جاهزا بل يبني مواصفاته خطوة بخطوة.

تبدأ الرحلة باختيار الهيكل واللون، ثم ينتقل المستخدم إلى واجهة تفاعلية تتيح له اختيار المعالج، وسعة الذاكرة العشوائية، ومساحة التخزين، مع تحديث فوري للسعر الإجمالي عند كل نقرة.

ولم تكتف أبل بتغيير الواجهة فحسب، بل قامت بدمج نظام ذكاء أبل الاصطناعي (Apple Intelligence) في صلب عملية الشراء. حيث يعمل هذا المساعد الذكي كخبير تقني مرافق للمشتري، فعندما يختار المستخدم مواصفات معينة، يسأله النظام: "ما هو غرضك الأساسي من الجهاز؟".

إذا كانت الإجابة "تحرير الفيديو بدقة 8K"، ولم يقم المستخدم باختيار ذاكرة كافية، سيقوم النظام تلقائيا بتقديم نصيحة فورية: "بناء على احتياجك، نوصي برفع الذاكرة إلى 32 غيغابايت لتجنب تباطؤ الأداء"، وهذا الأسلوب يقلل من حيرة المستهلك ويمنع عمليات الشراء الخاطئة التي قد تؤدي إلى طلبات استرجاع لاحقا.

مصدر الصورة المساعد الذكي يمنع حدوث أخطاء تقنية، مثل اختيار معالج ضعيف مع ذاكرة عشوائية ضخمة أو العكس (رويترز)

فلسفة المرونة والربحية

من ناحيتهم، يرى خبراء التقنية أن هذا التحول يحقق هدفين إستراتيجيين لأبل:

إعلان

* المرونة اللوجستية: فمن خلال إلغاء النماذج الجاهزة تستطيع أبل إدارة مخزونها من المكونات (مثل رقائق الذاكرة) بشكل أكثر كفاءة، وتصنيع الأجهزة بناء على الطلب الفعلي، مما يقلل من تكدس الأجهزة القديمة في المخازن.
* تعزيز القيمة: هذا النظام يشجع المستخدمين بشكل غير مباشر على "الترقية الجزئية"، فبدلا من القفز إلى موديل أغلى بـ 500 دولار، قد يجد المشتري نفسه يضيف 100 دولار فقط للحصول على ترقية معينة يراها ضرورية أمامه، مما يرفع متوسط قيمة السلة الشرائية.

من جهتهم، استقبل جمهور التقنية هذا التحديث بمزيج من الحماس والترقب. فبينما يرى المحترفون أنها خطوة طال انتظارها تمنحهم الحرية الكاملة في تخصيص أجهزتهم، يخشى البعض أن تؤدي هذه "الحرية" إلى إطالة وقت اتخاذ القرار.

ومع ذلك، تؤكد أبل أن واجهتها الجديدة "أكثر إنسانية وبساطة"، حيث صممت لتوجيه المستخدم نحو الخيار الأنسب له وليس الخيار الأغلى بالضرورة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار