كشف تقرير جديد صادر عن منظمة رقابية متخصصة في الشفافية الرقمية أن متجري App Store و"غوغل بلاي" يستضيفان عشرات التطبيقات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور عارية لأشخاص حقيقيين دون موافقتهم، فيما يُعرف بتطبيقات "nudify".
وبحسب تقرير Tech Transparency Project (TTP)، الذي حصلت عليه شبكة "سي إن بي سي" حصريًا، تم رصد 55 تطبيقًا من هذا النوع على متجر "غوغل بلاي" و47 تطبيقًا على متجر"أبل"، خلال مراجعة أُجريت في يناير الماضي.
بعد تواصل "TTP" و"سي إن بي سي" مع الشركتين، أعلنت "أبل" أنها أزالت 28 تطبيقًا تم تحديدها في التقرير، كما حذرت مطوري تطبيقات أخرى من احتمال إزالتها في حال عدم الالتزام بإرشادات المتجر.
وأوضحت الشركة أن تطبيقين تمت إزالتهما أُعيدا لاحقًا بعد تعديلهما لمعالجة المخالفات.
في المقابل، قالت "غوغل" إنها علّقت عددًا من التطبيقات لانتهاكها سياسات المتجر، لكنها امتنعت عن تحديد عددها بدقة، مشيرة إلى أن التحقيق لا يزال جاريًا.
وذكرت "TTP" أن هذه التطبيقات لا تقتصر على تغيير الملابس كما تدّعي، بل صُممت خصيصًا لإنتاج صور جنسية غير consensual باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء عبر تعري الصور أو استبدال الوجوه بصور عارية.
وقالت كاتي بول، مديرة "TTP"، إن هذه التطبيقات موجهة بوضوح لإضفاء طابع جنسي مسيء على صور أشخاص حقيقيين، وغالبًا من دون علمهم أو موافقتهم.
وكانت "سي إن بي سي" قد سلطت الضوء في تحقيق سابق على مخاطر هذه الخدمات، كاشفة عن قضية في ولاية مينيسوتا، حيث استُخدمت صور عامة لأكثر من 80 امرأة لإنشاء محتوى إباحي مزيف دون موافقتهن، من دون أن يُصنف الأمر كجريمة قانونية واضحة.
وأشار التقرير إلى أن 14 تطبيقًا من بين التي تم رصدها تعود لشركات مقرها الصين، ما يثير مخاوف إضافية تتعلق بخصوصية البيانات، في ظل قوانين صينية تتيح للحكومة الوصول إلى بيانات الشركات.
ويأتي التقرير بعد الجدل الذي أثارته أداة غروك التابعة لشركة xAI، المملوكة لإيلون ماسك، إثر توليدها صورًا جنسية لنساء وأطفال، ما دفع المفوضية الأوروبية لفتح تحقيق رسمي ضد منصة "إكس".
ووفق بيانات شركة AppMagic، تجاوز عدد تحميلات هذه التطبيقات 700 مليون مرة عالميًا، وحققت إيرادات تُقدّر ب 117 مليون دولار، تحصل "أبل" و"غوغل" على نسبة منها عبر متاجرهما.
واختتمت بول بالقول: "عدم التزام الشركتين بسياساتهما الخاصة، المصممة لحماية المستخدمين من الصور الإباحية غير الرضائية، يثير تساؤلات جدية حول مدى موثوقية متاجر التطبيقات الكبرى".
المصدر:
العربيّة