بعد أن توج بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم 2026، عاد اسم رودري إلى واجهة سوق الانتقالات، وسط اهتمام متزايد من ريال مدريد الذي يبحث عن قائد جديد لخط وسطه، لكن طريق انتقال نجم مانشستر سيتي إلى سانتياغو برنابيو لا يبدو خاليا من الحسابات المعقدة.
فتح ريال مدريد باب التفكير في التعاقد مع رودري، لاعب وسط مانشستر سيتي، في محاولة لإيجاد خليفة حقيقي لتوني كروس الذي غادر الفريق بعد سنوات من التحكم في إيقاع اللعب.
وكشفت صحيفة "ليكيب" (L’Equipe) الفرنسية أن النادي الملكي يضع الدولي الإسباني ضمن أولوياته، خاصة بعد الأداء الكبير الذي قدمه خلال كأس العالم 2026، حيث أصبح أحد أبرز الأسماء في كرة القدم العالمية بفضل تأثيره في بناء اللعب وقيادته لمنتخب إسبانيا.
من جهتها، تحدثت صحيفة "آس" (AS) الإسبانية عن وجود اهتمام داخل ريال مدريد بضم رودري، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن إدارة النادي لا تريد الدخول في سباق إعلامي حول اللاعب، معتبرة أن الحديث عن اتفاق نهائي أو مفاوضات متقدمة لا يعكس الواقع الحالي.
ورغم ذلك، يبقى اسم رودري مرتبطا بقوة بالعودة إلى الدوري الإسباني. فاللاعب الذي غادر أتلتيكو مدريد نحو مانشستر سيتي عام 2019، لم يخف في مناسبات سابقة ارتباطه بفكرة اللعب مجددا في إسبانيا، بينما ينتهي عقده مع النادي الإنجليزي في صيف 2027، وهو ما قد يدفع السيتي إلى دراسة إمكانية بيعه قبل خسارته مجانا مستقبلا.
وقد كشف الصحفي الإيطالي نيكولو شيرا أن الإسباني رودري توصل إلى اتفاق مبدئي مع ريال مدريد يقضي بتوقيع عقد يمتد حتى صيف عام 2030.
وأوضح شيرا أن النادي الملكي يستعد لبدء مفاوضاته الرسمية مع مانشستر سيتي من أجل التعاقد مع لاعب الوسط، في حين يتمسك النادي الإنجليزي ببقاء اللاعب، بعدما عرض عليه تمديد عقده، إلا أن رودري لم يمنح موافقته حتى الآن.
ولا يتعلق اهتمام ريال مدريد بالجانب الفردي فقط، بل يرتبط أيضا برؤية جوزيه مورينيو للمشروع الجديد للفريق. فالمدرب البرتغالي، الذي عاد إلى قيادة النادي الملكي، يبحث عن لاعبين قادرين على منح التوازن والخبرة في وسط الملعب.
ويمنح رودري، صاحب الخبرة الكبيرة في المباريات الكبرى، هذه العناصر بفضل قدرته على استعادة الكرة، التحكم في النسق، والربط بين الخطوط، وهي أدوار جعلته أحد أهم أسباب نجاح مانشستر سيتي في السنوات الأخيرة.
لكن صحيفة "ماركا" (Marca) الإسبانية أشارت إلى أن طريقة لعب ريال مدريد تحت قيادة مورينيو قد لا تكون نسخة مطابقة للنموذج الذي تألق فيه رودري مع بيب غوارديولا، حيث يعتمد المدرب البرتغالي عادة على أسلوب أكثر مباشرة وتوازنا بين الاستحواذ والفعالية.
ويقدر سعر رودري حاليا بحوالي 60 مليون يورو (نحو 65 مليون دولار)، حسب تقديرات الصحافة الأوروبية، خاصة مع اقتراب نهاية عقده ورغبة مانشستر سيتي في تفادي خسارته مجانا.
ووفقا لما أوردته تقارير إسبانية، فإن النادي الإنجليزي لا يزال يأمل في إقناع اللاعب بتجديد عقده، خصوصا بعد رحيل غوارديولا وبداية مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب الجديد، لكن رغبة رودري في خوض تجربة مختلفة قد تغير الحسابات.
ويملك اللاعب أرقاما تؤكد قيمته مع السيتي، إذ خاض 298 مباراة بقميص الفريق الإنجليزي، سجل خلالها 28 هدفا وصنع 32 تمريرة حاسمة، إضافة إلى دوره الحاسم في التتويجات المحلية والقارية.
ورفع كأس العالم 2026 قيمة رودري في سوق الانتقالات، بعدما أثبت أن تأثير لاعب الوسط لا يقاس فقط بالأهداف والتمريرات الحاسمة، بل بقدرته على التحكم في تفاصيل المباريات.
وخاض رودري منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي 298 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 28 هدفًا وقدم 32 تمريرة حاسمة، بينما تبلغ قيمته السوقية الحالية، وفقًا لموقع ترانسفير ماركت، نحو 55 مليون يورو.
المصدر:
الجزيرة