وبرز الدعم لفلسطين في أوساط مشجعين من جنسيات متعددة، إذ لم يقتصر على الجماهير العربية فقط. وكان العلم الفلسطيني حاضراً في أكثر من مباراة بغض النظر عن هوية المنتخبات المتنافسة.
ظهر العلم الفلسطيني في مدرجات مباراة فرنسا والسنغال، كما في مباراة ألمانيا وباراغواي ، وخلال المواجهة بين تركيا والولايات المتحدة، وأثناء مباراة البوسنة والهرسك وقطر. كما حضرت رسائل التضامن في الساحات العامة والمدن المستضيفة للبطولة، إلى جانب مدرجات الملاعب، في مشاهد تكررت خلال البطولة.
في نيويورك، احتشد مشجعون مغاربة في ساحة تايمز سكوير قبل مواجهة منتخبهم أمام البرازيل، رافعين الأعلام الفلسطينية ومرددين شعارات مؤيدة لفلسطين، قبل أن ينتقلوا بالمشهد نفسه إلى مدرجات ملعب نيويورك نيوجيرسي، الذي يستضيف أيضاً المباراة النهائية.
وواصل المشجعون المغاربة التعبير عن تأييدهم لفلسطين طوال المباراة، كما حضرت الأعلام الفلسطينية خلال مواجهة المغرب وهولندا في دور الـ32. وفي مدينة سياتل، ظهرت امرأة ترتدي زي "تمثال الحرية" خارج الملعب الذي استضاف مباراة مصر وإيران، وهي ترفع علمي فلسطين ولبنان وتطالب بـ"الحرية" لهما، بينما حضرت الأعلام الفلسطينية أيضاً داخل المدرجات خلال اللقاء.
وفي مباراة البوسنة والهرسك وسويسرا، رفع مشجعون لافتة كُتب عليها "دعم لفلسطين من سراييفو". وأشارت "وكالة الأناضول" إلى أن هذه الرسالة استحضرت تجربة البوسنة مع الإبادة الجماعية بين عامي 1991 و1995، فيما عبّر كثير من المشجعين البوسنيين عن اعتقادهم بوجود أوجه تشابه بين ما عاشته بلادهم آنذاك وما يعيشه الفلسطينيون حالياً في غزة.
ولفتت الوكالة أيضاً إلى أن عدداً من المنتخبات المشاركة في البطولة ينتمي إلى دول تُعرف بمواقفها الداعمة لفلسطين، من بينها تركيا وإسبانيا واسكتلندا والبوسنة والهرسك ، إضافة إلى المغرب والسنغال والجزائر ومصر وإيران.
وتدعو الحملة الهيئات الكروية والجهات المنظمة لكرة القدم إلى اتخاذ إجراءات بحق إسرائيل، وصولاً إلى تعليق مشاركتها في المنافسات الرياضية الدولية على خلفية الحرب على غزة.
ولم تقتصر هذه الدعوات على مشجعين أو جهات شعبية، بل حظيت أيضاً بدعم عدد من الرياضيين في دول مختلفة في وقت تواصل فيه الحملة نشاطها داخل الفعاليات الرياضية وعلى هامش مباريات كأس العالم.
وتزامنت هذه المشاهد مع استمرار الحرب على غزة، التي فاقمت الكارثة الإنسانية في القطاع. وبعد مرور ألف يوم على اندلاعها، أعلنت وزارة الصحة اليوم أن المستشفيات استقبلت أكثر من 73 ألف قتيل، بينما أكد المكتب الإعلامي الحكومي وجود نحو 10 آلاف مفقود لا يزالون تحت الأنقاض، التي تُقدّر كميتها بحوالي 61 مليون طن.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة