الماكينات الألمانية على موعد مع مواجهة حاسمة أمام منتخب الأفيال يوم غد السبت 20 يونيو/ حزيران على ملعب بي سي بليس في مدينة تورونتو الكندية، وذلك ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة لبطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتحمل هذه المباراة أهمية بالغة لكلا المنتخبين، إذ يتصدّر المنتخب الألماني الترتيب برصيد ثلاث نقاط وبفارق أهداف كبير بعد فوزه الكاسح على كوراساو بنتيجة 7-1 في الجولة الأولى، ويليه منتخب ساحل العاج (كوت ديفوار رسمياً) في المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط أيضاً وبفارق هدف وحيد بعد الفوز على الإكوادور بهدف دون رد.
وهو ما يعني أن الفائز في المباراة المرتقبة غداً سيضمن بشكل رسمي بطاقة العبور إلى دور الـ 32 وربما صدارة المجموعة.
تأتي هذه المواجهة في وقت يمرّ فيه المنتخب الألماني تحت قيادة مدربه الشاب يوليان ناغلسمان بفترة انتعاش رائعة، بعد الخيبات التي تعرّض لها في نسختي 2018 و 2022 من كأس العالم، وذلك بعد تقديم عرض هجومي رائع في الجولة الافتتاحية انتهى بالفوز على منتخب كوراساو بسبعة أهداف.
يعتمد المدرّب ناغلسمان في ذلك على توليفة هجومية قوية يقودها الثنائي الشاب فلوريان فيرتز وجمال موسيالا، إلى جانب مهارة تسديد الأهداف للمهاجم كاي هافيرتز الذي سجّل ثنائية في المباراة الماضية.
يكمّل ذلك قدرة الماكينات الألمانية على الاستحواذ الطويل وبناء اللعب من الأطراف عبر تحركات ليروي ساني وجوشوا كيميتش، فضلاً عن امتلاك خط دفاعي صلب يقوده المخضرم أنطونيو روديجر وجوناثان تاه، خلف حارس المرمى المخضرم مانويل نوير البالغ من العمر 40 عاماً.
على الجانب الآخر، يتسلّح منتخب الأفيال بتنظيم دفاعي حديدي، وقدرته على فرض أسلوب تكتيكي متّزن مكّنه من عبور عقبة الإكوادور بهدف دون مقابل في الجولة الأولى من المونديال.
ويسعى المدرب إيميرس فاييه إلى مواصلة المفاجآت، مستنداً إلى سجل فريقه الخالي من الهزائم في التصفيات الأفريقية الأخيرة، بالإضافة إلى المعنويات المرتفعة عقب الفوز الودي التاريخي على فرنسا قبل المونديال.
ويمتلك منتخب الأفيال خط وسط قوي يضم اللاعبين فرانك كيسي وإبراهام سانجاريه وسيكو فوفانا، القادرين على منافسة الوسط الألماني بدنياً وقطع خطوط التمرير.
بالإضافة إلى قدرته على الاعتماد الكامل على الهجمات المرتدة بوجود الجناح أماد ديالو صاحب هدف الفوز أمام الإكوادور، إلى جانب اللاعب الشاب المتألق في الملاعب الأوروبية يان ديوماندي البالغ من العمرس 19 عاماً، والذي أصبح يشكّل تهديداً للدفاعات الألمانية بفضل سرعته الفائقة ومراوغاته الحاسمة.
ستكون السيطرة في وسط الملعب العامل الأهم لحسم اللقاء يوم غد، حيث سيركز ناغلسمان على توغل فيرتز و موسيالا في المساحات الضيقة لخلخلة دفاع الأفيال، بينما سيعمل فاييه على غلق عمق الملعب والاعتماد على الكرات الطولية لاستغلال السرعات الكبيرة لخط هجومه في المساحات خلف الظهيرين الألمانيين.
وترجح التوقعات الفنية تفوّق المنتخب الألماني بسبب وفرة البدائل والعمق الاستراتيجي للتشكيلة، إلا أن الانضباط الدفاعي لمنتخب كوت ديفوار وقدرته على التحول الهجومي السريع يشكّل اختباراً حقيقياً صعباً للمنتخبين.
وفي حال نجاح الأفيال في الخروج بنتيجة إيجابية، فستكون تلك خطوة تاريخية غير مسبوقة للكرة الإيفوارية في تاريخ مشاركاتها المونديالية.
المصدر:
DW