كشف الإسباني ميكل أرتيتا، المدير الفني لنادي أرسنال، عن كواليس درامية ومثيرة رافقت لحظة تتويج فريقه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز "البريميرليغ" بعد غياب دام 22 عاما، معترفا بأنه فرّ من مقر التدريبات ولجأ إلى حديقة منزله لإشعال حفل شواء بمفرده هروبا من الضغط العصبي الحابس للأنفاس.
وفي أول مؤتمر صحفي يعقده المدرب الإسباني (44 عاما) منذ التتويج التاريخي، أوضح أرتيتا أنه لم يشاهد دقيقة واحدة من مباراة ملاحقه المباشر مانشستر سيتي أمام بورنموث (1-1)، والتي منحت "المدفعجية" اللقب رسميا قبل جولة من الختام.
وقال أرتيتا بكثير من التأثر: "كان من المفترض أن أكون في مركز التدريبات (كولني) لأشاهد المباراة برفقة اللاعبين وأفراد الجهاز الفني بناءً على رغبتهم، لكنني لم أستطع تحمل الضغط. قبل المباراة بـ 20 دقيقة، اضطررت للمغادرة؛ شعرت أنني غير قادر على نقل الطاقة الإيجابية التي أريدها، وشعرت أن تلك اللحظة يجب أن يعيشوها معا بطريقتهم الخاصة".
وأضاف مهندس اللقب اللندني: "عدت إلى منزلي، وخرجت فورا إلى الحديقة وبدأت بإشعال النار لتحضير حفلة شواء. تركت التلفاز يعمل في غرفة المعيشة وكنت أسمع فقط أصواتا خافتة في الخلفية، وفجأة حدث السحر!".
وتابع أرتيتا: "انفتح باب الحديقة فجأة، وركض نحوي ابني الأكبر وهو يبكي بهستيرية، ثم عانقني بقوة وقال: (لقد أصبحنا أبطالا يا أبي!). كانت لحظة ساحرة لا تُنسى، وأحد أفضل المشاعر التي اختبرتها في حياتي بأكملها".
وعاد لاعبو "الغانرز" إلى التدريبات بمعنويات ناطحة السحاب، حيث يستعد الفريق لإنهاء مشواره المحلي بمواجهة كريستال بالاس الأحد المقبل في مباراة شرفية، قبل الطيران إلى بودابست لخوض الموقعة القارية الكبرى ضد باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم 30 مايو/أيار الجاري.
واختتم أرتيتا تصريحاته برسم ملامح المستقبل قائلا: "شعرنا بالارتياح الشديد بعد هذا الانتظار الطويل. لقد خطونا خطوة هائلة، والآن التحدي القادم هو إثبات أننا نملك الجودة والاستمرارية لفرض هيمنتنا وحصد المزيد من الألقاب، والحفاظ على هذه المعايير العالية في كل قرار نتخذه مستقبلا".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة