في عالم النزالات، لا تقتصر المعارك على ما يدور داخل الحلبة أو القفص الحديدي؛ فخلف الكواليس تدور حروب من نوع آخر، سلاحها "العقود" وقد تكون ضحيتها "حقوق اللاعبين".
ولأن إرث الأسطورة الراحل محمد علي الحقيقي لم ينتهِ عند ضرباته القاضية، بل امتد لانتزاع حقوق زملائه انفردت الملاكمة بهذا القانون المميز بين كل الرياضات القتالية.
وسلط تقرير لموقع "ذي أثليتيك" (The Athletic)، المنشور عبر "نيويورك تايمز"، الضوء على "قانون محمد علي للملاكمة" (Muhammad Ali Boxing Reform Act)، واصفاً إياه بأنه ليس مجرد تشريع، بل هو "درع حماية" يحاول إنقاذ الملاكمين من تحول رياضتهم إلى "سوق عبيد حديث".
نتعرف على تفاصيل القانون من خلال النقاط التالية:
أصدر الكونغرس الأمريكي القانون في عام 2000، بهدف رئيسي هو إنهاء حقبة الاستغلال لرياضة "الفن النبيل" كما يطلق على الملاكمة، والجوهر القانوني لهذا التشريع يكمن في "الفصل الإلزامي" بين المروج والمدير بمراعاة التالي:
تضارب المصالح: قبل القانون، كان بإمكان شخص واحد امتلاك عقد الملاكم وإدارة أعماله وتنظيم النزال في آن واحد. هذا الوضع جعل الملاكم الطرف الأضعف، حيث يعمل "خصمه الإداري" لصالح المنظمة لا لصالح اللاعب.
عقود الإذعان: جاء القانون ليمنع "العقود الاحتكارية" التي تجبر الملاكم على الارتباط بمروج واحد لسنوات طويلة كشرط تعجيزي للحصول على نزال على اللقب.
يرتكز القانون على ثلاث ركائز تحمي حقوق الملاكم ومستقبله كالتالي:
الشفافية المالية: يفرض القانون على المروجين كشف كافة المبالغ التي يتقاضونها من النزال، مما يمنع إخفاء الأرباح ويضمن للملاكم حصته العادلة.
التصنيفات العادلة: يمنع القانون التلاعب بترتيب الملاكمين بناءً على المحسوبية، ويفرض معايير واضحة للتصنيف العالمي.
حرية الاختيار: يحمي الملاكم من التوقيع على حقوقه للأبد، مما يمنحه سلطة التفاوض كطرف مستقل.
الزاوية الأكثر إثارة في التقرير هي الفجوة الشاسعة بين الملاكمة (المحمية بالقانون) وفنون القتال المختلطة (MMA) وتحديداً منظمة UFC التي تفتقر إليه من حيث:
أولاً: حصة الأرباح
تشير الأرقام إلى فارق شاسع في توزيع الدخل كالتالي:
يعود رفض منظمات فنون القتال المختلطة هذا القانون لأسباب تجارية بحتة، فتطبيق القانون يعني:
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة