بينما تُصنع الأساطير في نهائيات كأس العالم، يقف التاريخ منحنياً أمام حفنة من العمالقة الذين حكموا الملاعب الأوروبية والقارية، لكنهم لم يطؤوا العشب المونديالي قط.
تباينت أسباب غياب هؤلاء النجوم عن المحفل العالمي، فتارة كانت بسبب الإصابة وتارة أخرى نتيجة فشل منتخباتهم في بلوغ نهائيات كأس العالم، فضلا عن الأسباب الشخصية المختلفة.
موقع "غيف مي سبورت" (GIVEMESPORT) رصد قائمة ضمت نجوم كبار، تباينت أسباب غيابهم بين "لعنة الإصابات"، وضعف المنتخبات الوطنية، إلى جانب الصدامات الشخصية.
تعد الإصابة في توقيت غير مناسب هي السبب الأكثر إحباطاً، وقد طالت أسماءً كانت قاب قوسين أو أدنى من المجد:
1-ألفريدو دي ستيفانو (إسبانيا/الأرجنتين): بعد تجنيسه إسبانياً، تأهل "السهم الأشقر" لمونديال 1962، لكن إصابة عضلية قبل انطلاق البطولة بأيام جعلته مجرد مشاهد من المدرجات لخروج إسبانيا المبكر.
2-لازلو كوبالا (إسبانيا): أسطورة برشلونة الذي مثّل 3 منتخبات، وصل أخيراً مع إسبانيا لنسخة 1962، إلا أن إصابة مؤسفة حرمت العالم من مهاراته في ذروة نضجه الكروي.
دفع بعض النجوم ضريبة الوفاء لقميص بلادهم الأصلية، رغم تفوقهم الفني الفردي على مستوى العالم:
3-ريان غيغز (ويلز): الجناح الطائر لمانشستر يونايتد، فشل في قيادة "التنانين" للنهائيات طوال مسيرته الحافلة (64 مباراة دولية)، حيث كانت ويلز تفتقر للعمق الفني اللازم لتجاوز التصفيات الأوروبية الشرسة آنذاك.
4-جورج بست (أيرلندا الشمالية): آمن مبكراً بأن تمثيل بلاده "المتواضعة" كروياً سيعني غيابه عن المونديال. ورغم كونه أفضل لاعب في العالم عام 1968، إلا أن ضعف منظومة المنتخب جعل مبارياته الدولية مجرد "كرة قدم ترفيهية" بقميص بلاده.
5-جورج ويا (ليبيريا): أول أفريقي يتوج بالكرة الذهبية، دفع ضريبة انتمائه لمنتخب ليبيريا المغمور. وكان الحلم قريباً جداً في تصفيات مونديال 2002، لولا فارق "نقطة واحدة" لصالح نيجيريا حطمت آمال القارة السمراء في رؤية نجمها الأول عالمياً.
في حالات أخرى، لم تكن الموهبة كافية أمام تعقيدات الشخصية أو تذبذب مستويات المنتخبات:
6-إريك كانتونا (فرنسا): رغم كونه "ملك" الدوري الإنجليزي في التسعينيات، إلا أن شخصيته الصدامية مع المدربين وجهازه الفني، إلى جانب تزامن مسيرته مع جيل فرنسي كان يبحث عن هويته بين حقبتي بلاتيني وزيدان، أدى لاستبعاده وحرمانه من الوجود المونديالي.
لعب القدر الدور الأكبر في غياب مواهب فذة كانت مرشحة فوق العادة لرفع الكأس:
7-فالنتينو مازولا (إيطاليا): قائد فريق "غراندي تورينو" الأسطوري. كان من المفترض أن يقود "الأتزوري" بصفته صانع الألعاب الأول في مونديال 1950، لكن كارثة تحطم طائرة الفريق عام 1949 (مأساة سوبرجا) أنهت حياته وحلم إيطاليا في الحفاظ على لقبها.
8-محمود الخطيب (مصر)
يُعد "بيبو" أحد أعظم من لمس الكرة في أفريقيا والوطن العربي، وهو أول لاعب مصري يتوج بالكرة الذهبية الأفريقية (1983).
رغم إنجازاته الخرافية مع النادي الأهلي ومنتخب "الفراعنة" وتتويجه بأمم أفريقيا 1986، إلا أن الحظ عانده في تصفيات المونديال، واعتزل دولياً قبل تأهل مصر لمونديال 1990 بسنتين.
9-جاسم يعقوب (الكويت)
"المرعب" الكويتي وأحد أفضل المهاجمين في تاريخ الخليج وآسيا.
قاد الكويت لعصرها الذهبي في السبعينيات وأوائل الثمانينيات. غير أن المفارقة الدرامية أن الكويت تأهلت لمونديال إسبانيا 1982، لكن الإصابة اللعينة (شلل نصفي مؤقت بسبب إصابة في الظهر) حرمته من الوجود في القائمة النهائية والمشاركة في الحدث الذي كان أحد صانعيه.
10-محمد أبو تريكة (مصر)
رغم تتويجه بكل الألقاب الممكنة مع الأهلي والمنتخب (أمم أفريقيا 2006 و2008)، إلا أن "أمير القلوب" فشل في الوصول للمونديال في محاولتين شهيرتين (2010 أمام الجزائر، و2014 أمام غانا)، ليعتزل دون أن يضع بصمته في كأس العالم للكبار، مكتفياً بظهوره المتألق في كأس القارات 2009.
11-عبد الحفيظ تصفاوت
الهداف التاريخي السابق للمنتخب الجزائري (قبل أن يحطم سليماني رقمه).
تصفاوت كان النجم الأول للجزائر في التسعينيات، وهي الحقبة "السوداء" للكرة الجزائرية التي غاب فيها المنتخب عن المونديال لثلاث دورات متتالية (1994، 1998، 2002).
اعتزل تصفاوت دون أن يضع بصمته في كأس العالم رغم مسيرته الاحترافية المميزة في فرنسا.
المصدر:
الجزيرة