أعلن رئيس شركة الطائرات المتحدة، التابعة لمؤسسة"روستيخ " الحكومية الروسية فاديم باديخا العمل على تطوير نموذج أولي لطائرة ركاب أسرع من الصوت في روسيا.
وقال باديخا: "تُجرى هذه الأعمال في مركز جوكوفسكي الروسي للأبحاث، ونحن نشارك فيها بنشاط. ولم تعد هذه الأعمال مجرد تصاميم على الورق، بل انتقلت إلى مرحلة "المعدن"، أي التصنيع الفعلي. ويجري حاليا تطوير النموذج الأولي لهذه الطائرة، ونعتقد أن هذه الجهود ستكلل بالنجاح".
من جهته، أكد دميتري يادروف، رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للنقل الجوي "روس أفياتسيا"، وجود طلب على الطائرات الأسرع من الصوت في روسيا، مشيرا إلى أن عامل الوقت أصبح ذا قيمة متزايدة في قطاع النقل الجوي.
وأضاف أن الطائرة السوفيتية الأسرع من الصوت "تو-144" كانت سابقة لعصرها، موضحا أنها صُممت في ستينيات القرن الماضي، لكنها ظلت في الخدمة حتى عام 1978 فقط.
وكان رئيس شركة الطائرات المتحدة قد صرح في وقت سابق بأن تطوير طائرة ركاب روسية بعيدة المدى قد يستغرق ما بين 7 إلى 10 سنوات، مشيرا إلى أن العمل يجري حاليا على مستوى الأبحاث وتحديد المفهوم العام للطائرة الجديدة.
وأوضح أن عملية التصميم تأخذ في الاعتبار المتطلبات المستقبلية والاتجاهات الحديثة في صناعة الطيران، بهدف تطوير طائرة متقدمة تلبي احتياجات النقل الجوي في السنوات المقبلة.
لمحة موجزة عن طائرة توبوليف تو-144 (Tu-144) السوفيتية فوق الصوتية:
طائرة ركاب سوفيتية تفوق سرعتها سرعة الصوت، صممها مكتب "توبوليف" تحت إشراف ألكسي توبوليف . وتعرف في حلف الناتو باسم "تشارجر" (Charger) . وهي واحدة من اثنتين فقط من طائرات الركاب الأسرع من الصوت التي دخلت الخدمة التجارية في العالم، إلى جانب نظيرتها الأنجلو-فرنسية "كونكورد" .
الأوليات والأرقام القياسية:
الأولى عالميا: تعتبر أول طائرة ركاب في تاريخ الطيران تحلق بسرعة تفوق سرعة الصوت، محققة الرقم القياسي في 5 يونيو 1969 على ارتفاع 11,000 متر .
أول رحلة: قامت بأول رحلة لها في 31 ديسمبر 1968، متفوقة على طائرة "كونكورد" ببضعة أشهر .
السرعة القصوى: تصل سرعتها القصوى إلى حوالي 2,500 كم/ساعة (أي ما يعادل ماخ 2.15)، وهي بذلك أسرع من الكونكورد (التي كانت سرعتها القصوى حوالي 2,180 كم/ساعة).
الارتفاع: حلقت على ارتفاع 16,300 متر بسرعة 2,150 كم/ساعة .
الأبعاد: يبلغ طولها 65.7 متراً، وجناحيها 28.8 متراً .
الخدمة والحوادث:
بداية الخدمة: دخلت الخدمة لنقل البريد في ديسمبر 1975، ثم بدأت الرحلات النظامية لنقل الركاب في نوفمبر 1977 .
حادث باريس 1973: تحطمت إحدى الطائرات أثناء عرض جوي في معرض باريس الجوي في 3 يونيو 1973، مما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من 6 أفراد، بالإضافة إلى 8 أشخاص على الأرض .
نهاية الخدمة: توقفت رحلات الركاب في 23 مايو 1978 بعد حادث آخر ، واستمرت في الطيران كطائرات تجارب حتى عام 1984. يذكر أن عدد الرحلات التجارية التي قامت بها كان محدودا للغاية (55 رحلة فقط تحمل ركابا).
المصدر: تاس
المصدر:
روسيا اليوم