آخر الأخبار

انفجار شمسي قوي يصل الأرض الأربعاء.. فهل ستتأثر شبكات الاتصالات والكهرباء؟

شارك

شهدت الشمس يوم 10 مايو/أيار 2026 انفجارا شمسيا قويا من الفئة "إم 5.7″، وهو حدث متوسط القوة لكنه كافٍ لإحداث تأثيرات ملحوظة على بيئة الأرض الفضائية. هذا الانفجار أطلق معه انبعاثا كتليا إكليليا وهو سحابة ضخمة من الجسيمات المشحونة اندفعت في الفضاء باتجاه الأرض جزئيا.

ويضع هذا الحدث احتمال ظهور الشفق القطبي في مناطق جديدة أعلى من المعتاد، خصوصا في خطوط العرض العليا. ورغم أن الانبعاث ليس مباشرا بالكامل نحو الأرض، فإن "الاحتكاك الجانبي" مع المجال المغناطيسي الأرضي قد يكون كافيا لإنتاج عروض ضوئية جميلة في السماء خلال الأيام القادمة.

مصدر الصورة انفجار هائل في الزاوية العليا اليسرى من الشمس يقذف بالشواظ الشمسي في الفضاء، ويرى كوكب عطارد على اليمين (تلسكوب سوهو الشمسي)

وتعد التأججات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية انفجارات هائلة على سطح الشمس تطلق طاقة وجسيمات مشحونة بسرعة عالية. وعندما تصل هذه الجسيمات إلى الأرض، تتفاعل مع المجال المغناطيسي الأرضي ما يؤدي إلى ما يعرف بالعواصف الجيومغناطيسية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 5 أبطال صامتين سبقوا البشر إلى الفضاء.. تعرف إليهم
* list 2 of 2 بعد نصف قرن في الفضاء.. هل اقتربت مركبتا فوياجر من نهايتهما؟ end of list

وهذه العواصف مسؤولة عن ظاهرة الشفق القطبي، وهي أضواء ملونة تظهر عادة قرب القطبين الشمالي والجنوبي.

وقد صُنّف الانفجار الأخير ضمن الفئة فوق المتوسطة على مقياس النشاط الشمسي، وهو أقل من فئة "إكس" القوية، لكنه لا يزال قادرا على التأثير في طبقات الغلاف الجوي العليا وإحداث اضطرابات مؤقتة في الاتصالات.

تأثيرات تقنية.. انقطاع راديو وتحذيرات علمية

وسيؤدي مثل هذا الانفجار إلى انقطاع مؤقت في الاتصالات الراديوية فوق المحيط الأطلسي، نتيجة تأين الطبقات العليا من الغلاف الجوي بفعل الإشعاع الشمسي. وهذا النوع من التأثيرات ينعكس مباشرة على أنظمة الملاحة الجوية والبحرية، إضافة إلى هواة الاتصالات اللاسلكية.

مصدر الصورة رسم تخيلي لانفجار شمسي يقذف بالكتل الإكليلية إلى الفضاء (كانفا)

وبحسب مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع لمركز طقس الفضاء، فإن الانبعاثات الكتلية الإكليلية قد تلامس الأرض بشكل غير مباشر يوم غد الأربعاء، مما قد يسبب عاصفة جيومغناطيسية خفيفة.

إعلان

ورغم أنها ليست قوية مثل عاصفة مايو/أيار 2024 التاريخية، فإنها قد تكون كافية لإنتاج عروض شفق قطبي مرئية في مناطق أبعد من المعتاد.

مراقبة الشمس.. البقع النشطة واحتمال المزيد من الانفجارات

يراقب العلماء منطقتين نشطتين على سطح الشمس ذواتي نشاط مغناطيسي قوي غالبا ما تنتج التوهجات والانبعاثات الكتلية.

وهذه البقع الشمسية في تطور مستمر وتدور باتجاه مواجهة الأرض، ما يزيد احتمال تأثيرها المباشر في كوكبنا في الأيام القادمة.

وتحمل الأيام القادمة فرصاً مثيرة لمشاهدة الشفق القطبي في بعض الدول، إذ تشير التوقعات إلى احتمال ظهور الأضواء في مناطق مثل شمال الولايات المتحدة، وألاسكا، و كندا، وإسكندنافيا، وربما أجزاء من المملكة المتحدة إذا كانت الظروف مناسبة.

مصدر الصورة أدت التوهجات الشمسية يوم 10 مايو/أيار إلى حدوث انقطاعات في الاتصالات الراديوية في الجزء المُضاء من الأرض وقت وقوع الانفجار ( ناسا)

وستكون أفضل فرص الرصد ليلتي الأربعاء والخميس 13 و14 مايو/أيار، خصوصا في الأماكن البعيدة عن التلوث الضوئي وذات سماء صافية.

ورغم أن وصول الشفق إلى مناطق منخفضة خط العرض ليس مضمونا، فإن أي زيادة في نشاط العاصفة الجيومغناطيسية قد توسع نطاق الرؤية جنوبا بشكل مؤقت.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار