يشير الدكتور فاليري ليتفينوف كبير الباحثين في قسم الكيمياء والتكنولوجيا الحيوية بجامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية إلى أن الإشعاع الشمسي ليس له أي تأثير جسدي على الإنسان.
ووفقا له يربط البعض تطور الصداع النصفي بالتوهجات الشمسية، بيد أن الصداع النصفي هو صداع نابض، عادة في جانب واحد من الرأس، يصاحبه تدهور في الحالة الصحية العامة. ويرتبط ظهوره بشكل أساسي بإجهاد الجهاز العصبي وضعف القدرة على التكيف مع التغيرات البيئية. ولكن في الواقع ليس له أي تأثير جسدي على الإنسان.
ووفقا له، لا تؤثر التوهجات الشمسية، التي تحدث اضطرابات في الغلاف المغناطيسي للأرض، على تطور الصداع النصفي، مشيرا إلى أنه غالبا ما يكون الصداع ناتجا عن التوتر العصبي.
ويقول: "هذا الإشعاع شديد بما يكفي لتعطيل طبقة الغلاف الجوي التي تنتقل فيها إشارات الاتصالات وموجات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وهي طبقة الأيونوسفير. لكنه لا يستطيع الوصول إلى الأرض والتأثير على البشر جسديا. لذلك، فهو ليس السبب الرئيسي. عموما، السبب الوحيد للصداع النصفي هو إجهاد الجهاز العصبي. تحدث هذه الحالة نتيجة التوتر العصبي وانخفاض القدرة على التكيف، أي قدرة الجسم على التكيف مع الظروف الجديدة".
ووفقا له، قد تحفز تغيرات الطقس الصداع النصفي، لكنها ليست سببا مباشرا. إذ يستشعر الجسم هذه التغيرات كعامل إجهاد، ما يثير استجابة قلق قد تؤدي إلى الألم. كما تساهم عوامل محفزة أخرى، مثل الحرارة أو الرطوبة، والروائح النفاذة، والضوء الساطع، واحتقان الأنف، والشعور بقلة الهواء والاختناق وبعض الأطعمة، بما فيها الكحول، في تفاقم الحالة.
ويحذر ليتفينوف من مخاطر النظر مباشرة إلى الشمس. لأن القرنية والعدسة تركز أشعة الشمس على الشبكية، ما يضخم تأثيرها بشكل كبير. وقد يؤدي ذلك إلى حرق أنسجة العين.
ويكمن الخطر الأكبر في أن الشبكية تفتقر إلى مستقبلات الألم، لذلك يحدث الضرر دون أن يلاحظ. وقد يتطور الالتهاب والتندب في غضون ساعات، وغالبا ما يكون ضعف البصر الناتج، مثل البقع العمياء، غير قابل للعلاج.
المصدر: تاس + gazeta.ru
المصدر:
روسيا اليوم