في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في إنجاز علمي لافت، تمكن علماء الفلك من كشف أحد أكثر أسرار الشمس غموضا، وهو تحديد الحقول المغناطيسية على جانبها البعيد، ذلك الجزء الذي لا يمكن رصده مباشرة من الأرض.
هذا التطور لا يفتح نافذة جديدة لفهم ديناميكيات نجمنا فحسب، بل قد يُحدث تحولا في التنبؤ بالعواصف الشمسية التي تؤثر على الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات والبنية التحتية على كوكبنا.
ويعتمد هذا الاكتشاف على تقنية علم الزلازل الشمسية (Helioseismology)، حيث درس الباحثون الموجات الصوتية التي تنتقل داخل الشمس. ومن خلال تحليل التغيرات الدقيقة في هذه الموجات، تمكنوا من تحديد مواقع النشاط الشمسي على الجانب البعيد، بل وأكثر من ذلك فهم بنيتها المغناطيسية.
وتكشف الانزياحات الطفيفة في إشارات الموجات الصوتية ما إذا كانت الحقول المغناطيسية تتجه إلى الداخل أو الخارج، وهو عامل أساسي في تحديد قوة الانفجارات الشمسية المحتملة.
واستندت الدراسة إلى بيانات شبكة "غونغ" (GONG) العالمية، وهي منظومة من التلسكوبات الروبوتية التي تراقب اهتزازات سطح الشمس بشكل مستمر حول العالم. وقد أظهرت البيانات أن هذه الاهتزازات تحمل معلومات أعمق بكثير مما كان يُعتقد سابقا، بما في ذلك تفاصيل دقيقة عن البنية المغناطيسية.
رغم أننا لا نرى سوى نصف الشمس، إلا أن النصف الآخر قد يحتوي على مناطق نشطة تدور لاحقا نحو الأرض. ومع دوران الشمس كل 27 يوما تقريبا، يمكن لهذه المناطق أن تتحول إلى مصدر لعواصف شمسية تؤثر على الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة (GPS) وشبكات الكهرباء والاتصالات.
وبإضافة بيانات الحقول المغناطيسية للجانب البعيد إلى النماذج الحالية ستمنح العلماء وقتا أطول للتنبؤ بهذه الظواهر والاستعداد لها.
ويساعد هذا الاكتشاف أيضا في تحسين فهمنا لكيفية تشكل وتطور النشاط المغناطيسي على الشمس، وربط القوانين الفيزيائية المعروفة -مثل قانون هيل للقطبية- بالمشاهدات غير المباشرة.
وقانون هيل للقطبية، أو "قانون التضاد" ينص بشكل مختصر على أن "كل شيء في الكون له قطبان، أو نقيضان، وكل نقيضين هما في الحقيقة وجهان لعملة واحدة".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة