أجرى علماء من الهند أول دراسة جينية معمقة لسلالة جديدة من فيروس جدري القرود، المعروف باسم "mpox"، واكتشفوا أدلة على حدوث طفرة مستمرة وانتقال العدوى من إنسان إلى آخر.
ووفقا لمجلة Virology، ركّز التحليل على سلالة mpox Clade Ib، وهي سلالة فيروسية ظهرت حديثا وتسبّبت في تفشي المرض في أجزاء من إفريقيا، وقد رُصدت حاليا في عدة دول خارج القارة.
وشملت الدراسة، التي أجراها علماء من المعهد الوطني لعلم الفيروسات التابع للمجلس الهندي للبحوث الطبية في بونا، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الأخرى، ولا سيما مختبرات بحوث وتشخيص علم الفيروسات، عشر حالات من mpox Clade Ib سُجّلت بين سبتمبر 2024 ومارس 2025 في ولاية كيرالا.
وأظهرت النتائج تطورا نشطا للفيروس. ويؤكد أحد الباحثين أن الدراسة "أكّدت أن فيروس الميكوبلازما الجدري (mpox) يتحور بالفعل، حيث اكتشفنا نمطا طفريا مميزا يشير إلى انتقال مستمر من إنسان إلى آخر".
واتضح للباحثين أن هذا النمط الطفري كان أكثر وضوحا في السلالة Ib مقارنة بالأشكال القديمة للفيروس، ما دفعهم إلى الاشتباه في استمراره في التكيف أثناء انتشاره بين البشر. وقد اكتُشفت الطفرة الجديدة في 6 من أصل 10 حالات، وهي قيد الدراسة حاليا.
واستنتج الباحثون، بعد دراسة حالات المرضى وكمية الفيروس في أجسامهم واستجابتهم المناعية والبيانات الجينية الكاملة، أن الفيروس لم يدخل الهند كحالة فردية، بل كجزء من انتشار إقليمي أوسع مرتبط بالسفر الدولي. وكشف التحليل الوبائي أن 9 من أصل 10 مرضى كانوا قد سافروا مؤخرا إلى الخارج. وفي حالة واحدة، تم توثيق انتقال محلي للعدوى عبر مخالطة وثيقة مع أحد أفراد الأسرة الذي يسافر باستمرار إلى خارج الهند.
وتجدر الإشارة إلى أن الميكوبلازما الجدري (Mpox) مرض فيروسي ينتشر بشكل رئيسي في المناطق النائية من وسط وغرب إفريقيا، المتاخمة للغابات الاستوائية. وسُجّلت أول حالة انتقال للعدوى من الحيوان إلى الإنسان عام 1970 في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
المصدر: تاس
المصدر:
روسيا اليوم