تحتفظ الذاكرة الكروية الليبية بإحدى أبرز المباريات الودية الدولية التي استضافها ملعب طرابلس الدولي، عندما واجه المنتخب الوطني نظيره الأرجنتيني في أواخر شهر أبريل العام 2003، في أول لقاء ودي يجمع المنتخبين، ضمن مباراة احتفالية أقيمت تكريمًا لأسطورة الكرة الليبية فوزي العيساوي، الذي اكتفى بتنفيذ ضربة البداية قبل أن يعلن إسدال الستار على مسيرته الكروية الحافلة بالعطاء على المستويين المحلي والدولي.
وجاءت المباراة في وقت كان فيه المنتخب الأرجنتيني يعيش مرحلة تجديد وتألق بقيادة مدربه مارسيلو بيلسا، الذي قاد الفريق خلال ذلك العام في سلسلة من المباريات الودية والرسمية ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، وكان من بينها المواجهة التي احتضنتها العاصمة الليبية طرابلس.
سافيولا افتتح والتائب رد والأرجنتين حسمت
بدأ المنتخب الأرجنتيني المباراة بقوة ونجح في افتتاح التسجيل عن طريق نجمه خافيير سافيولا، قبل أن ينجح المنتخب الليبي في إدراك التعادل عبر قائده ونجمه طارق التائب، الذي أشعل حماس الجماهير الحاضرة في المدرجات.
وفي الشوط الثاني استعاد المنتخب الأرجنتيني تقدمه بواسطة صانع ألعابه خوان رومان ريكيلمي، قبل أن يضيف بابلو إيمار الهدف الثالث بعد تمريرة من ليونيل سكالوني، لتنتهي المباراة بفوز منتخب الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدف، في لقاء شهد مستوى فنيًا مميزًا وحضورًا جماهيريًا قارب خمسةً وعشرين ألف متفرج.
طرابلس شهدت أول مباراة دولية لسكالوني
واكتسبت تلك المباراة أهمية تاريخية إضافية بعدما شهدت الظهور الدولي الأول لليونيل سكالوني مع منتخب الأرجنتين، حيث شارك في الشوط الثاني بديلًا لخافيير سافيولا، وكان آنذاك لاعبًا في صفوف ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني.
- يوميات مونديالية (1).. يوسف الغول يمثل التحكيم الليبى في مونديال كأس العالم 1982
- يوميات مونديالية (2).. ليبيا تصعق المكسيك بثلاثية وتكسب دفعة معنوية قبل موقعة المغرب
- يوميات مونديالية (3).. كيف عجز بطل «مونديال 82» عن هزيمة الكاميرون بعد مراقبته في ليبيا؟
ومن ملعب طرابلس انطلقت المسيرة الدولية لسكالوني، الذي أصبح لاحقًا أحد أبرز المدربين في تاريخ منتخب بلاده، بعدما قاده إلى التتويج بلقب كأس العالم في النسخة الأخيرة، ويواصل قيادته في بطولة كأس العالم 2026، سعيًا لتحقيق إنجاز جديد.
بيلسا يقود الأوروغواي في مونديال 2026
قاد المنتخب الأرجنتيني في تلك المواجهة المدرب مارسيلو بيلسا، الذي يتولى في الوقت الحالي تدريب منتخب الأوروغواي المشارك في بطولة كأس العالم 2026، بينما أشرف على المنتخب الليبي المدرب الكرواتي إيليا.
وضمت تشكيلة المنتخب الأرجنتيني في ذلك اللقاء نخبة من أبرز نجوم الكرة العالمية، يتقدمهم خافيير زانيتي، وروبرتو أيالا، وإستيبان كامبياسو، وخوان رومان ريكيلمي، وبابلو إيمار، وليونيل سكالوني، وخافيير سافيولا.
في المقابل، مثل المنتخب الليبي مجموعة من أبرز نجوم تلك المرحلة، يتقدمهم القائد طارق التائب، إلى جانب خالد حسين، ومرعي الرميلي، وجهاد المنتصر، وعمر المريمي، ونادر الترهوني، وأحمد سعد، وأحمد المصلي، في مباراة ستظل واحدة من أبرز المحطات التاريخية في سجل الكرة الليبية، ليس فقط لقوة المنافس، وإنما لأنها شهدت انطلاق المسيرة الدولية لمدرب أصبح فيما بعد بطلًا للعالم.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة