شهدت الملاعب الليبية عبر العقود محطات كروية مميزة جمعت الكرة الليبية بمنتخبي كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، في سلسلة من اللقاءات الودية التي عكست اختلاف المدرسة الكروية الآسيوية، قبل سنوات طويلة من بروز المنتخب الكوري الجنوبي كأحد أبرز ممثلي القارة في نهائيات كأس العالم.
قبل عشر سنوات من ظهورها الثاني في نهائيات كأس العالم بالمكسيك العام 1986، زار منتخب كوريا الجنوبية ليبيا للمرة الأولى في مايو العام 1976، وهو المنتخب الذي يُعد أول منتخب آسيوي يشارك في نهائيات كأس العالم.
وخاض المنتخب الكوري خلال الزيارة مباراتين وديتين، الأولى أمام منتخب طرابلس على ملعب المدينة الرياضية الدولي، ونجح في الفوز بهدف دون مقابل، قبل أن ينتقل إلى مدينة درنة لمواجهة منتخب مختلط من أندية المدينة، وحقق الفوز بالنتيجة ذاتها بهدف نظيف.
مواجهة جديدة في ماليزيا تنتهي بفوز كوري كبير
بعد عام واحد فقط من زيارة ليبيا، تجدد اللقاء بين المنتخبين عندما واجه المنتخب الوطني الليبي نظيره الكوري الجنوبي في دورة ماليزيا الدولية الودية بمدينة كوالالمبور العام 1977، وانتهت المباراة بفوز منتخب كوريا الجنوبية بأربعة أهداف دون رد.
«داوو» تقود أحد أشهر الأندية الكورية إلى بنغازي
وفي مايو العام 1987، لعبت شركة «داوو» الكورية، التي كانت آنذاك من أبرز الشركات الأجنبية العاملة في ليبيا، وخاصة في مدينة بنغازي، دورًا في تنظيم زيارة كروية مميزة جاءت بمبادرة من بلدية بنغازي بقيادة عميدها الراحل إبراهيم بكار.
وجرت دعوة فريق داوو رويالز، أحد أشهر الأندية الكورية في ذلك الوقت والذي كانت ترعاه الشركة، لخوض مباراتين وديتين أمام أبرز أندية المدينة.
- يوميات مونديالية (1).. يوسف الغول يمثل التحكيم الليبى في مونديال كأس العالم 1982
- يوميات مونديالية (2).. ليبيا تصعق المكسيك بثلاثية وتكسب دفعة معنوية قبل موقعة المغرب
- يوميات مونديالية (3).. كيف عجز بطل «مونديال 82» عن هزيمة الكاميرون بعد مراقبته في ليبيا؟
واستهل الفريق الكوري جولته بالفوز على فريق النصر بثلاثة أهداف دون مقابل، قبل أن يحقق انتصارًا ثانيًا على الأهلي بنغازي بهدف دون رد، مؤكدًا تفوقه الفني خلال الزيارة.
كوريا الشمالية تسجل حضورها في ليبيا العام 1978
ثم انتقل إلى مدينة بنغازي، وخاض مباراة ودية أمام منتخب المدينة، انتهت أيضًا لمصلحة المنتخب الكوري بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.
آخر مواجهة بين ليبيا وكوريا في بيونغ يانغ
واستمرت اللقاءات الكروية بين الجانبين حتى العام 1992، عندما التقى المنتخب الوطني الليبي مع منتخب كوريا الشمالية في العاصمة بيونغ يانغ ضمن دورة دولية ودية، وانتهت المباراة بفوز أصحاب الأرض بثلاثة أهداف دون مقابل.
وشكلت تلك المباراة آخر مواجهة كروية بين المنتخب الليبي وأحد منتخبي الكوريتين، لتختتم سلسلة من اللقاءات التي أبرزت ملامح المدرسة الكروية الكورية والتي عُرفت بالسرعة، والتنظيم، واللياقة البدنية العالية، والانضباط التكتيكي داخل أرضية الملعب، لتبقى تلك المواجهات جزءًا من ذاكرة العلاقات الرياضية بين ليبيا وكوريا.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة