انتهى الموسم الكروي الليبي 2025-2026 بعد رحلة طويلة حفلت بالتحديات والصعوبات التنظيمية والفنية، لكنه اختُتم بصورة إيجابية عبر تتويج مستحق لفريق السويحلي بلقب الدوري الليبي الممتاز «دورينا» للمرة الأولى في تاريخه، بينما نجح الأهلي طرابلس في الاحتفاظ بلقب كأس ليبيا للموسم الثاني تواليا، ليقتسم الفريقان لقبي الموسم، ويمنحا الجماهير موسما سيظل حاضرا في الذاكرة، بعدما استقبل ملعب إستاد القاهرة الدولي في مصر الحدثين.
وكان ختام الموسم مسكا بالنسبة للأهلي طرابلس، الذي توج بطلا لكأس ليبيا عقب فوزه على الأهلي بنغازي بهدف دون مقابل في النهائي الذي احتضنه ملعب القاهرة الدولي. وجاء هدف التتويج عبر مؤيد اللافي، الذي أكد مجددا حضوره في المواعيد الكبرى، ليمنح فريقه الكأس التاسعة في تاريخه، ويعزز مكانة النادي بين كبار المتوجين بالبطولة.
السويحلي.. حلم سنوات يتحول إلى حقيقة
في الجهة الأخرى، كان السويحلي صاحب القصة الأبرز هذا الموسم، بعدما نجح في اعتلاء عرش الدوري الليبي للمرة الأولى منذ تأسيس المسابقة. وجاء الإنجاز ثمرة سنوات من العمل والتخطيط والاستقرار الفني والإداري، بقيادة المدرب الوطني محمد طاهر القويري، الذي قاد الفريق بثبات نحو منصة التتويج.
موسم صعب.. ونهاية ناجحة
على الرغم من التأخر في انطلاق المسابقة والتحديات اللوجستية والتنظيمية التي رافقت الموسم، نجحت لجنة تنظيم المسابقات في استكمال جميع المنافسات وفق الروزنامة المعتمدة، وسط إشادة بالدور الذي قامت به مختلف المؤسسات، الرياضية والأمنية والإدارية، في إنجاح الموسم. كما أسهمت إقامة المراحل الحاسمة خارج ليبيا في تجاوز العديد من العقبات، ما مكّن المسابقات من الوصول إلى خط النهاية دون أزمات مؤثرة على مسار المنافسة.
من الاحتفال إلى التحضير القاري
بانتهاء الاحتفالات، تبدأ مرحلة جديدة أكثر أهمية بالنسبة للسويحلي والأهلي طرابلس، اللذين سيمثلان الكرة الليبية في الاستحقاقات القارية المقبلة التي تنطلق خلال سبتمبر المقبل.
إصلاح المسابقة أولوية المرحلة المقبلة
مع إسدال الستار على الموسم، تتجدد المطالب بضرورة تطوير نظام المسابقة المحلية من خلال العودة إلى دوري المجموعة الواحدة بعدد أقل من الأندية، بما يضمن مزيدا من الاستقرار الفني، وعدالة المنافسة، ورفع مستوى الجودة. كما لاقت مبادرة تخصيص مكافأة مالية لبطل الدوري ترحيبا واسعا داخل الوسط الرياضي، بوصفها خطوة محفزة للأندية نحو مزيد من التنافس والاستثمار في تطوير فرقها.
المنتخب الوطني.. التحدي الأكبر
على الرغم من نجاح الأندية في طي صفحة الموسم، فإن التحدي الأبرز يبقى أمام الاتحاد الليبي لكرة القدم، الذي سيكون مطالبا بالتحرك سريعا لترتيب أوضاع المنتخب الوطني قبل انطلاق تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027.
فالمنتخب لا يزال يعيش مرحلة انتقالية بعد رحيل مدربه السابق، في وقت تنتظره مجموعة قوية، تضم تونس وأوغندا وبوتسوانا، ما يجعل عامل الوقت حاسما في اختيار الجهاز الفني، ووضع برنامج إعداد متكامل.
وبين أفراح التتويج وطموحات المستقبل، يودع الشارع الرياضي الليبي موسما استثنائيا، إذ شهد ميلاد بطل جديد للدوري، واستمرار هيمنة الأهلي طرابلس على بطولة الكأس، بينما تتجه الأنظار منذ الآن إلى موسم جديد يحمل آمالا أكبر وتحديات أكثر صعوبة عنوانها الأبرز «البناء على نجاحات الحاضر وصناعة مستقبل أكثر إشراقا للكرة الليبية».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة