أعلن الاتحاد الليبي للرماية اعتذاره رسميًا عن عدم المشاركة في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، المقررة بمدينة تارانتو الإيطالية العام 2026.
وأكد اتحاد اللعبة أن خوض منافسات بهذا الحجم بات أمرًا غير ممكن في ظل غياب برامج الإعداد والتمويل، والمعسكرات التدريبية اللازمة لمواكبة متطلبات المشاركات الدولية.
إنجاز أولمبي لم يشفع للرماية الليبية
أوضح الاتحاد أن قرار الاعتذار يأتي على الرغم من الإنجاز التاريخي الذي حققته الرماية الليبية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت الرياضة الوحيدة في ليبيا التي نجحت في التأهل إلى أولمبياد باريس 2024 عبر التصفيات الرسمية، مستندة إلى حصيلة مميزة، تمثلت في إحراز أربع ميداليات خلال بطولة أفريقيا للرماية التي أُقيمت بالقاهرة عام 2023.
وأكد الاتحاد أن هذه النتائج أثبتت قدرة الرماة الليبيين على المنافسة في أكبر المحافل الرياضية، وصناعة إنجازات قادرة على رفع اسم ليبيا على الساحة الدولية.
انتقادات لغياب الدعم وتفاوت الإنفاق
أشار الاتحاد إلى أن النجاحات التي تحققت لم تقابل بالدعم المطلوب، سواء من خلال البرامج الفنية أو الميزانيات أو المعسكرات التدريبية، لافتًا إلى أن مبالغ كبيرة أُنفقت على ألعاب أخرى دون أن تحقق نتائج تتناسب مع حجم الإنفاق.
واعتبر الاتحاد أن هذا الواقع تسبب في تعطيل مشروع رياضي واعد كان بإمكانه مواصلة حصد الإنجازات، وتمثيل ليبيا بصورة مشرفة في الاستحقاقات القارية والدولية.
موقف مسؤول لحماية سمعة الرياضة الليبية
شدد الاتحاد على أن المشاركة في البطولات الكبرى تمثل مسؤولية وطنية تتطلب إعدادًا علميًا وتخطيطًا طويل الأمد، مؤكدًا أن الدفع بالمنتخبات الوطنية إلى منافسات دولية دون توفير الحد الأدنى من مقومات النجاح يضع الرياضيين أمام تحديات غير عادلة، وقد يؤدي إلى تحميلهم مسؤولية نتائج كان بالإمكان تفاديها بالدعم والتخطيط المناسبين.
- ليبيا تشارك في منافسات بطولة العالم للرماية
- الرماية الليبية تسجل نتائج طيبة في بطولة الجمهورية المصرية
وأضاف أن قرار الانسحاب لا يعكس تراجعًا أو عزوفًا عن المنافسة، بل يمثل موقفًا مسؤولًا يهدف إلى حماية سمعة الرياضة الليبية، ورفض تحميل الرياضيين والاتحاد تبعات أخطاء إدارية متراكمة.
التركيز على الألعاب الأفريقية وطريق الأولمبياد
في المقابل، أعلن الاتحاد الليبي للرماية توجيه كامل جهوده خلال المرحلة المقبلة نحو الاستعداد لدورة الألعاب الأفريقية، المقررة في القاهرة عام 2027، التي تمثل محطة تأهيل مباشرة إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.
وأكد استمراره في مشروع إعداد الأبطال وصناعة الإنجازات باسم ليبيا، مع التمسك برؤية تقوم على التخطيط السليم، والاستثمار في المواهب الوطنية.
رسالة أخيرة
اختتم الاتحاد بيانه برسالة حملت دلالات واضحة بشأن مستقبل اللعبة، مؤكدًا أن «صناعة البطل تبدأ من الميدان، لا من الحلول الموقتة وعقليات اللحظات الأخيرة»، في إشارة إلى أهمية العمل المؤسسي، وتوفير البيئة المناسبة لتحقيق النجاحات الرياضية المستدامة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة