آخر الأخبار

خليفة بن صريتي يكتب لبوابة «الوسط»: عودة الروح للكرة الليبية عبر الدور السداسي

شارك
مصدر الصورة
مباراة الأهلي بنغازي والهلال بالدوري الليبي (يمين) والكاتب خليفة بن صريتي (يسار) (أرشيفية: الإنترنت)

شهد الاجتماع الذي جمع الاتحاد العام لكرة القدم بالأندية المتأهلة للدور السداسي اتفاقا على إقامة سداسي واحد بنظام الذهاب فقط، في خطوة هدفت إلى اختصار الوقت والجهد، وإنهاء بطولة الدوري الليبي الممتاز مبكرا قبل انطلاق كأس العالم المقبلة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وجرى تقسيم الفرق إلى مجموعتين؛ تضم المجموعة الأولى الأهلي بنغازي والنصر والهلال والأخضر والاتحاد العسكري والأفريقي، على أن يتأهل صاحب المركز الأول منها. أما المجموعة الثانية فتضم الاتحاد والأهلي طرابلس والمدينة والسويحلي والاتحاد المصراتي والأولمبي، ويتأهل منها أيضا صاحب المركز الأول، على أن يُحسم لقب الدوري الممتاز للموسم الكروي 2025 – 2026 في مباراة فاصلة تجمع متصدري المجموعتين.

ومع نهاية مباريات الأسبوع الثاني من الدور السداسي، حققت بعض الفرق الفوز، وتعادلت أخرى، وتلقت فرق أخرى خسائر، لكن المنافسة لاتزال مفتوحة على كل الاحتمالات، إذ لم تتضح حتى الآن هوية الفريقين الأقرب إلى المباراة النهائية، وهذا ما منح مباريات الدور السداسي قدرا كبيرا من الإثارة والتشويق، خصوصا مع تقارب المستوى الفني بين غالبية الفرق المشاركة، وهو ما جعل المتابعين يجدون في هذه المباريات ما يستحق المشاهدة فعلا.

هذا المشهد يعكس الوجه الحقيقي لكرة القدم الليبية عندما تتوافر الإدارة الجادة، والحرص الحقيقي على مصلحة اللعبة وأنديتها ولاعبيها.

- للاطلاع على العدد «547» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

ومن المؤكد أنه يمكن البناء على هذه التجربة بتنظيم أكثر وضوحا، بحيث تشكل الفرق الاثنا عشر المشاركة، إلى جانب صاحبي المركز الرابع في كل مجموعة، دوريا ممتازا من 16 فريقا، بينما تتوزع الفرق العشرون المتبقية على دوري الدرجة الأولى في مجموعتين، تضم كل مجموعة عشرة فرق، على أن تُقام مسابقات الدرجة الثالثة عبر الاتحادات الفرعية بعيدا عن إلزامية الاحتراف.

ومن الإيجابيات اللافتة هذا الموسم الابتعاد عن الصفقات، والإنفاق المبالغ فيه الذي كان يرافق إقامة الدور السداسي خارج ليبيا. ففي السنوات الماضية كانت تُصرف مبالغ كبيرة على إيجار الملاعب، والحكام الأجانب، وتقنية حكم الفيديو «VAR»، والإقامة، وتذاكر السفر، وهي كلها تكاليف أثقلت كاهل الاقتصاد الليبي من دون مردود حقيقي. أما اليوم، فتُقام مباريات السداسي على الملاعب الليبية، وبحكام ليبيين، ومن دون تقنية حكم الفيديو، ومع ذلك تسير الأمور بصورة طبيعية بفضل تعاون كل الأطراف، من لاعبين وأندية وحكام.

وفي النهاية، تبقى المسألة مجرد منافسة كروية بين فرق ليبية، لتحديد بطل الدوري الممتاز لكرة القدم، وهي بطولة تُقام منذ ستينيات القرن الماضي، وتعاقبت على التتويج بها أندية عديدة، من دون أن يتغير شيء سوى أسماء الأبطال.

التحية لكل من أسهم في إنجاح هذا العرس الكروي المحلي، والتحية أيضا لضيفي السداسي الجديدين، الأفريقي والاتحاد العسكري، اللذين يسجلان حضورهما للمرة الأولى في هذه المرحلة بعد ظهورهما المميز في الدوري الليبي.

ويبقى الأمل أن يواصل الدور السداسي طريقه حتى النهاية في أجواء هادئة، بعيدا عن الحساسيات والتدخلات والمشكلات، وأن يتجه اتحاد الكرة مستقبلا إلى تقليص عدد فرق الدوري الممتاز، حتى تستعيد الكرة الليبية مكانتها الفنية وقوتها الجماهيرية، وتبتعد عن العشوائية التي أضعفت مستوى المنافسة خلال السنوات الأخيرة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا