في خطوة وُصفت بأنها محاولة جادة لإعادة ترتيب المشهد الرياضي، عقدت وزارة الرياضة المنتدى الوطني للرياضة على مدار يوم واحد، جامعًا نخبة من المختصين والمهتمين وصناع القرار، بهدف خلق منصة تشاركية تناقش واقع الرياضة الليبية، وتتابع آخر المستجدات العالمية، وتضع الدولة أمام مسؤوليتها المباشرة في تطوير هذا القطاع الحيوي.
وبحسب مصادر من داخل وزارة الرياضة، فإن الهدف الأساسي من المنتدى لم يكن مجرد تبادل الآراء، بل الخروج بحزمة توصيات عملية قابلة للتنفيذ، في ظل فجوة مزمنة استمرت لسنوات بين المقترحات النظرية والتطبيق الفعلي على أرض الواقع.
من التوصيات إلى التنفيذ.. التحدي الأكبر
وعلى الرغم من أن الساحة الرياضية الليبية شهدت خلال السنوات الماضية العديد من الملتقيات والمؤتمرات، إلا أن جزءًا كبيرًا من توصياتها ظل حبيس الأوراق، ما جعل الوسط الرياضي ينظر إلى المنتدى الحالي بعين الترقب، منتظرًا ما إذا كانت مخرجاته ستتحول إلى خطوات ملموسة، أم ستلحق بسابقاتها في دائرة الوعود المؤجلة.
هذا الواقع فرض على المنتدى أهمية مضاعفة، ليس فقط في تشخيص المشكلات، بل في تقديم حلول قابلة للتطبيق ضمن مشروع وطني واضح المعالم.
ملفات ساخنة على الطاولة
ناقش المنتدى مجموعة واسعة من القضايا الجوهرية التي تمس حاضر ومستقبل الرياضة، وجاءت أبرز المحاور في مقدمتها:
صناعة البطل الرياضي
حيث دار جدل واسع حول آليات إعداد أبطال قادرين على المنافسة إقليميًا ودوليًا، بين من يرى ضرورة التركيز على القاعدة المحلية أولًا، ومن يدعو إلى مشروع استراتيجي طويل المدى.
مشروع الدولة للرياضة
برزت تساؤلات مهمة حول مدى وجود رؤية وطنية شاملة تقود القطاع الرياضي، وتربط بين التمويل والتخطيط والبنية التحتية.
واقع كرة القدم الليبية
كونها اللعبة الأكثر جماهيرية، استحوذت كرة القدم على مساحة كبيرة من النقاش، خاصة ما يتعلق بالإدارة، والمنافسة، والحوكمة.
الشفافية والابتكار
شدد المشاركون على أهمية بناء منظومة رياضية حديثة تعتمد على الشفافية الإدارية، والابتكار في الإدارة والتسويق والتطوير.
الإعلام الرياضي والأكاديميات
ناقش المنتدى دور الإعلام الرياضي في صناعة الوعي، إلى جانب أهمية الأكاديميات الرياضية كقاعدة أساسية لاكتشاف المواهب وصقلها.
دعوات لمشروع وطني شامل
واحدة من أبرز الرسائل التي خرجت من المنتدى تمثلت في الدعوة إلى إطلاق مشروع وطني للرياضة، يكون قائمًا على استراتيجية بعيدة المدى، تضمن الاستمرارية، وتربط بين المؤسسات الحكومية والاتحادات والأندية والقطاع الخاص.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة