آخر الأخبار

علي يوسف يفرض اسمه ويؤكد حضوره في الدوريات الكبرى.. صور

شارك
مصدر الصورة
علي يوسف في مواجهة البرازيلي إندريك خلال مباراة نانت وليون بالدوري الفرنسي (إكس)

لم يعد الحضور الليبي في الملاعب الأوروبية مجرد استثناء عابر أو تجربة فردية معزولة، بل بات مساراً متدرجاً صنعته أسماء تركت بصمتها في أكثر من دوري كبير، بداية من أحمد بن علي الذي كتب اسمه في سجلات الكرة الإيطالية، مروراً بالمعتصم المصراتي الذي بلغ ذروة التألق في البرتغال وترك أثره في تركيا وفرنسا، وصولًا إلى الجيل الجديد الذي يتقدمه المدافع الدولي الصاعد علي يوسف والذي بدأ يفرض نفسه بثبات في أحد أقوى الدوريات الأوروبية، الدوري الفرنسي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وفي الجولة الحادية والعشرين من «الليغ 1»، خطف علي يوسف الأضواء على الرغم من خسارة فريقه نانت أمام ليون بهدف دون رد، بعدما قدم أداءً دفاعياً لافتاً في ثاني ظهور رسمي له في المسابقة، ونجح في إيقاف خطورة المهاجم البرازيلي الواعد إندريك، أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية، في مباراة أكدت أن اللاعب الليبي يملك من النضج والشخصية ما يؤهله للنجاح في أعلى المستويات.

تفوّق فردي رغم الخسارة
وعلى الرغم من أن نتيجة المباراة لم تكن في صالح نانت، فإن الأداء الفردي لعلي يوسف شكّل نقطة الضوء الأبرز في اللقاء، حيث فرض رقابة صارمة على إندريك، ومنعه من تشكيل أي تهديد حقيقي على مرمى فريقه، في مواجهة مباشرة عكست قوة المدافع الليبي وقدرته على قراءة اللعب والتعامل مع المواقف الصعبة.

وشهدت المباراة خروج مهاجم ليون مطروداً، في مشهد جسّد التفوق الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي أظهره يوسف، ليحظى بإشادة المتابعين والمتخصصين، ويؤكد أن اختياره للانتقال إلى الدوري الفرنسي لم يكن خطوة متسرعة؛ بل محطة مدروسة في مسار احترافي صاعد.

أرقام تعكس القيمة الفنية
وحصل علي يوسف على ثاني أعلى تقييم بين لاعبي نانت في المباراة، وفق موقع «سوفا سكور»، بواقع 7.6، على الرغم من تلقيه بطاقة صفراء في الدقيقة 66، وهو تقييم يعكس حجم تأثيره في مجريات اللقاء.

وعلى الصعيد الإحصائي، قدّم المدافع الليبي أرقاماً لافتة، إذ نجح في الفوز بجميع الالتحامات الهوائية (5 من 5)، وكسب 5 التحامات أرضية من أصل 7، ونفذ 9 تدخلات دفاعية حاسمة، إلى جانب 3 افتكاكات صحيحة دون أي خطأ، وافتكاك الكرة في موقف حساس كآخر لاعب، ما أنقذ فريقه من هدف محقق. كما لم يتمكن لاعبو ليون من مراوغة علي يوسف سوى مرة واحدة فقط طوال اللقاء، في حين شتّت الكرة أربع مرات، واستعادها مرتين في مناطق مؤثرة، ليؤكد صلابته الدفاعية وقدرته على التعامل مع الضغط العالي.

مدافع عصري بواجبات مزدوجة
ولم يقتصر دور علي يوسف على الواجبات الدفاعية فقط؛ بل حاول المساندة الهجومية بتسديدتين على مرمى ليون، كما بلغت دقة تمريراته 79%، ونجح في إرسال 5 تمريرات طويلة صحيحة من أصل 7، بنسبة نجاح وصلت إلى 71%، في مؤشر واضح على امتلاكه مقومات المدافع العصري القادر على بناء اللعب من الخلف.

وعلى الرغم من تراجع نانت إلى المركز السادس عشر في جدول الترتيب برصيد 14 نقطة، فإن الأداء الذي قدمه علي يوسف شكّل رسالة طمأنة لجماهير الفريق، ورسالة أوضح للكرة الليبية بأن لاعباً جديداً بدأ يخط اسمه بثقة في الملاعب الأوروبية.

امتداد طبيعي لتجارب ناجحة
يأتي تألق علي يوسف في سياق تاريخي مهم للاعب الليبي في أوروبا، صنع معالمه لاعبون سبقوه وفتحوا الطريق أمام الأجيال الجديدة. ويُعد أحمد بن علي النموذج الأبرز، بعدما أصبح أول لاعب ليبي يسجل في الدوري الإيطالي، وحقق إنجازاً تاريخياً بوصوله إلى 300 مباراة في دوري الدرجة الثانية الإيطالي، متجاوزاً أسماء أفريقية وعربية بارزة، ومؤكداً أن اللاعب الليبي قادر على الاستمرارية والنجاح في بيئة تنافسية صعبة. كما شكّل المعتصم المصراتي محطة مفصلية في هذا المسار، بعدما بلغ قمة تألقه مع سبورتينغ براغا البرتغالي، ووصلت قيمته التسويقية إلى 16 مليون يورو، قبل أن يخوض تجارب متعددة في تركيا وفرنسا وإيطاليا، على الرغم من الصعوبات التي واجهته مع هيلاس فيرونا.

وعلى الرغم من التراجع النسبي في حضور المصراتي هذا الموسم، فإن ما قدمه في سنوات سابقة جعله أحد أنجح المحترفين الليبيين في أوروبا، وأول لاعب ليبي يسجل في ثلاثة دوريات أوروبية مختلفة، وهو إرث كروي لا يمكن تجاهله عند الحديث عن تطور صورة اللاعب الليبي في الخارج.

جيل جديد بثقة أكبر
ويُنظر إلى علي يوسف اليوم بوصفه امتداداً طبيعياً لهذا المسار، لكن في مركز مختلف وحسّاس، هو قلب الدفاع، الذي يتطلب شخصية قوية وثباتاً ذهنياً عالياً. وما قدمه في ثاني ظهور له بالدوري الفرنسي يؤكد أنه يمتلك هذه الصفات، إلى جانب قابلية كبيرة للتطور مع مرور الوقت واكتساب الخبرة.

ويمثل نجاح علي يوسف رسالة إيجابية للاعبين الليبيين الشبان، بأن الاحتراف الأوروبي لم يعد حلماً بعيد المنال، بل مساراً واقعياً يتطلب العمل والانضباط والاختيار الصحيح للمحطة الأولى.

- شاهد.. «في التسعين» يستضيف مساعد مدرب ليون ورئيس لجنة المسابقات
- شاهد.. الليبي علي يوسف يُطفئ خطورة إندريك ويتفوق في ثاني ظهور بالدوري الفرنسي

ولا يمكن النظر إلى تألق علي يوسف بمعزل عن واقعه المحلي، إذ يعكس هذا الحضور المتصاعد حاجة الكرة الليبية إلى مشروع واضح لدعم المحترفين، والاستفادة من تجاربهم في إعادة بناء المنتخبات الوطنية، بدل الاكتفاء بمتابعة نجاحاتهم الفردية من بعيد.

فما بين إنجازات أحمد بن علي، وتجربة المعتصم المصراتي، وبداية علي يوسف الواعدة، تتشكل ملامح قصة لاعب ليبي بدأ يفرض نفسه في أوروبا، ليس كحالة طارئة، بل كعنصر قادر على المنافسة والتأثير.

مصدر الصورة
النجم الليبي المعتصم المصراتي (أرشيفية: الإنترنت)
مصدر الصورة
النجم الليبي أحمد بن علي (أرشيفية: الإنترنت)
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا