الشريف: زيادة المرتبات قد ترفع بند الأجور إلى 65% من الموازنة والقوة الشرائية للمرتب قد تتراجع
قال الخبير الاقتصادي علي الشريف لـ الرائد، إن ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية حاليا يعود إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة الطلب على العملة الأجنبية نتيجة ارتفاع الإنفاق الحكومي، إلى جانب ارتفاع الدين العام، الذي أدى إلى زيادة عرض النقود إلى مستويات قياسية بلغت، بحسب تقديره، نحو 210 مليارات دينار.
وأوضح الشريف أن توقف مصرف ليبيا المركزي عن ضخ الدولار بشكل متكرر وشح المعروض في السوق ساهما في ارتفاع سعر الصرف، مرجعا تقطع عمليات الضخ إلى تراجع الإيرادات وارتفاع فاتورة المحروقات، فيما أسهم اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي إلى نحو 3 دنانير في زيادة المضاربة، مع توجه المتعاملين إلى وضع أموالهم في السوق للاستفادة من فارق السعر.
وأشار إلى أن ارتفاع حجم الاعتمادات الوهمية يمثل عاملا آخر في الضغط على سوق الصرف، مع سعي البعض للاستفادة من الفجوة بين السعرين وتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح.
وفي ملف المرتبات، قال الشريف إن بند الأجور يستحوذ حاليا على نحو 60% من الموازنة، محذرا من أن اعتماد جدول موحد جديد للمرتبات قد يرفع هذه النسبة إلى نحو 65%. وأضاف أن زيادة المرتب ستظهر رقميا، لكن قيمته الحقيقية قد تنخفض عند احتسابها بالدولار، وهو ما يعرف بـ«الوهم النقدي».
وعن أسباب لجوء التجار إلى السوق الموازية، أرجع الشريف ذلك إلى البيروقراطية المصرفية وكثرة الإجراءات، موضحا أن تنفيذ عمليات توفير العملة عبر المصارف قد يستغرق أشهرا، ما يدفع التجار إلى البحث عن الدولار في السوق.
ودعا الشريف إلى ضبط الموازنة وتنظيم الإيرادات والاعتمادات، باعتبار ذلك عاملا أساسيا لتحقيق الاستقرار في سعر الدولار، مشيرا إلى أن الالتزام بهذه الإجراءات قد يؤدي مستقبلا إلى وفرة في النقد الأجنبي، بما يسهم في تقوية الدينار بدلا من خفض قيمته.