آخر الأخبار

مع انطلاق العام الدراسي.. المعلمون يدخلون اعتصاماً للمطالبة بحقوقهم

شارك

دخل المعلمون في أغلب المدن الليبية، الأحد 13 سبتمبر 2026، اعتصاماً محدداً لمدة 15 يوماً للمطالبة بتسوية أوضاعهم المالية والوظيفية، مع التحذير من التصعيد في حال عدم استجابة الحكومة لمطالبهم.

وتزامن الاعتصام مع إعلان وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية انطلاق العام الدراسي الجديد، وسط ترقب من أولياء أمور الطلبة لما ستؤول إليه أوضاع الدراسة في المدارس.

وأكدت وزارة التربية والتعليم حرصها على متابعة سير العملية التعليمية أولاً بأول، والسعي إلى تذليل الصعوبات ودعم الجهود الرامية إلى ضمان استقرار الدراسة وحماية حق الطلاب في التعليم.

وأعربت الوزارة عن تقديرها للكوادر التعليمية والإدارية وأولياء الأمور، مؤكدة التزامها بالعمل بروح المسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العليا للطلاب، ومتمنية عاماً دراسياً موفقاً.

وأشارت الوزارة عبر صفحتها الرسمية إلى استقبال بعض المدارس للطلاب مع انطلاق العام الدراسي، ونشرت صوراً لطلاب داخل الفصول وآخرين خلال الطابور الصباحي، في وقت شهدت فيه أغلب مراقبات التعليم في العاصمة طرابلس ومدن المنطقة الغربية احتجاجات للمعلمين وعدم استقبال عدد كبير من المدارس للطلاب.

وسبق وزير التربية والتعليم محمد القريو موعد انطلاق الدراسة بجولة على عدد من المدارس في مسلاتة وقصر الأخيار، للاطلاع على استعداد المؤسسات التعليمية لاستقبال العام الدراسي الجديد.

وأكد الوزير خلال الجولة أن حقوق المعلم المادية والمعنوية خط أحمر، وأن الوزارة ماضية في العمل على استيفائها، مشيراً إلى أن المعلم يمثل قلب العملية التعليمية، ولا يستقيم أداؤها من دونه.

وأصدرت النقابات وحراك المعلمين بياناً عقب الجولة، تساءلت فيه عن الدوافع وراء الزيارة وتوقيتها، مؤكدة أن المعلم الليبي لم يعلن اعتصامه عبثاً، وإنما بعد سنوات من المطالبات والمراسلات والبيانات واللقاءات التي لم تحقق الاستجابة المطلوبة، بحسب البيان.

وقال البيان إن توحيد صفوف المعلمين وتنفيذ اعتصام واسع دفع إلى تحركات رسمية متسارعة للبحث عن مخرج للأزمة، لكنه رأى أن معالجة الأزمة تستوجب التوجه إلى جوهرها، المتمثل في حقوق المعلمين وكرامتهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.

وأكد البيان استمرار الاعتصام بصورة سلمية، وعدم التراجع عنه ما لم تتخذ الجهات الرسمية خطوات واضحة وملموسة لتنفيذ المطالب التي وصفها بالمشروعة.

ورفضت النقابات أي محاولات للالتفاف على مطالب المعلمين أو اختزال الأزمة في إجراءات تتعلق بفتح المؤسسات التعليمية، بينما تبقى الحقوق الأساسية معلقة، ودعت وزارة التربية والتعليم إلى التعامل مع الأزمة بمسؤولية وطنية والجلوس إلى طاولة حوار حقيقي مع ممثلي المعلمين.

كما دعا البيان إلى الابتعاد عن لغة الضغط أو الترغيب أو استدعاء الإدارات المدرسية للقيام بأدوار خارج إطار مسؤولياتها، مؤكداً أن المعلم ليس خصماً لوزارة التعليم، بل شريك أساسي في العملية التعليمية، وأن احترامه والاستجابة لحقوقه يمثلان الطريق الحقيقي لاستقرار التعليم.

وحمل البيان الجهات التنفيذية والتشريعية المسؤولية الوطنية والقانونية عن استمرار تجاهل حقوق المعلمين، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات تمس مستقبل العملية التعليمية والاستقرار العام.

وقالت النقابات إن المطلوب ليس زيارة المدارس، بل طرح ملف حقوق المعلمين على طاولة القرار واتخاذ قرارات حقيقية تعيد للمعلم مكانته وتضمن له حياة كريمة.

ونفذت أغلب نقابات المعلمين في مختلف مراقبات التعليم في ليبيا الاعتصام الذي أعلنت عنه سابقاً للمطالبة بالحقوق المالية والوظيفية.

وأعلنت النقابة العامة للمعلمين في ليبيا، بالتنسيق مع النقابات الفرعية في مختلف البلديات، تفاصيل وشروط الاعتصام الذي انطلق بالتزامن مع بداية العام الدراسي.

وحددت النقابة العامة مدة الاعتصام بـ15 يوماً كخطوة احتجاجية أولى، موضحة أن تعليق العمل يشمل المعلمين والطلاب والعمل التعليمي داخل الفصول، بينما يقتصر الحضور داخل المدارس على الإداريين والمديرين لمتابعة الشؤون الإدارية العامة وعدم تعطيل المعاملات الوظيفية.

وحذرت النقابة من الانتقال إلى العصيان المدني والإضراب الشامل والمفتوح في جميع المؤسسات التعليمية، في حال عدم الاستجابة الفورية لمطالبها خلال مهلة الـ15 يوماً.

ونظمت نقابات المعلمين في طرابلس وتاجوراء وأبو سليم وحي الأندلس ومناطق أخرى اعتصامات ووقفات احتجاجية للمطالبة بحقوق المعلمين والتأكيد على ضرورة إنصافهم.

وطالبت النقابات بتوحيد وزيادة مرتبات المعلمين، وتوفير التأمين الصحي الشامل لهم ولأسرهم، وصرف الفروقات المالية المستحقة.

وأكدت النقابات الفرعية في أغلب مدن ليبيا بالمناطق الغربية والشرقية والجنوبية، في بياناتها المرئية والمكتوبة، أن الاعتصام يمثل حقاً وظيفياً مشروعاً يكفله القانون، ويهدف إلى انتزاع حقوق المعلم وكرامته، وليس إلى تعطيل مصالح الطلاب.

وفي المقابل، تباينت مواقف أولياء أمور الطلبة بين مؤيد للاعتصام وداعم لمطالب المعلمين، ومتخوف من تأخر الدراسة وتعطلها وضياع الوقت على الطلاب.

ويرى عدد من أولياء الأمور أن مطالب المعلمين وتسوية حقوقهم وأوضاعهم المالية والوظيفية مشروعة، وأن رواتبهم لا تتناسب، بحسب رأيهم، مع رواتب العاملين في مؤسسات وقطاعات أخرى في البلاد.

وأبدى آخرون مخاوفهم من توقيت تعليق الدراسة وإغلاق المدارس، رافضين إدخال الطلاب في مسار الاحتجاج والضغط على الحكومة لتلبية مطالب المعلمين، كما أعربوا عن خشيتهم من تأخر تنفيذ الخطة الدراسية المعتمدة وضياع الوقت المخصص لاستكمال المناهج في موعدها.

وأكدت بعض النقابات أن الاعتصام لا يستهدف تعطيل العملية التعليمية أو الإضرار بمصلحة الطلاب، وإنما يمثل، بحسب موقفها، احتجاجاً حقوقياً مشروعاً فرضته سنوات من عدم الاستجابة لمطالب المعلمين.

وبين مطالب المعلمين ومخاوف أولياء الأمور، تتجه الأنظار إلى الحكومة وقدرتها على معالجة الملف عبر تسوية شاملة تنهي الاعتصام، وتعالج الفروقات بين موظفي القطاع العام من خلال جدول موحد يحقق الإنصاف للعاملين في الدولة.

آخر تحديث: 14 سبتمبر 2026 - 10:37
عين ليبيا المصدر: عين ليبيا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا