أعلن جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي تعرض مسار ترهونة–أبوزيان لعمل تخريبي، بالتزامن مع استمرار أعمال تعبئة خزان أبوزيان، مشيرًا إلى هدر كمية تفوق 80 ألف متر مكعب من المياه بعد فتح أحد الصمامات في منطقة ضغط عالٍ.
وقال الجهاز إن فرق التشغيل والصيانة بذلت جهودًا مكثفة من أجل إيصال المياه إلى محطة الضخ بالرابطة، وصولًا إلى خزان أبوزيان صباح يوم الجمعة، في وقت تضافرت فيه جهود العاملين المخلصين بالمشروع لمواجهة ظروف وصفها الجهاز بالقاسية، بينها درجات الحرارة المرتفعة التي عملت فيها الفرق.
وأشار الجهاز إلى فقدان أحد العاملين خلال هذه الأعمال، واصفًا إياه بـ«الشهيد»، في إشارة إلى التضحيات التي قال إن العاملين قدموها من أجل إيصال المياه عبر المشروع.
وأضاف الجهاز أن هذه الجهود تزامنت، بحسب تعبيره، مع وجود «أيادٍ تعبث بأمن المواطن وأمنه المائي».
وأوضح الجهاز أنه أثناء استمرار عملية تعبئة خزان أبوزيان، أقدم أحد المتسللين، الذي وصفه الجهاز بالعابث والمخرب، في جنح الظلام ليل الجمعة، على تنفيذ عمل تخريبي من خلال فتح صمام قطره 300 ملم في المحطة رقم (B.O 47+078).
وأشار إلى أن الصمام يقع في منطقة ضغط عالٍ يتجاوز 30 بارًا، بين محطة الضخ بالرابطة وبوابة الهيرة.
وقال الجهاز إن فتح الصمام أدى إلى اندفاع المياه وهدرها في الوديان، ما أدى إلى غمر الأودية، مشيرًا إلى هدر كمية تفوق 80 ألف متر مكعب من المياه.
وأوضح أن كمية المياه المهدرة تعادل خلية واحدة من خلايا خزان أبوزيان، الذي تبلغ سعته 300 ألف متر مكعب.
وقال الجهاز إن هذا العمل التخريبي، بحسب روايته، استهدف إفشال عملية تعبئة خزان أبوزيان وحرمان المواطنين الذين ينتظرون وصول المياه في مناطق الجبل الغربي.
وتقدم رئيس اللجنة الإدارية بالجهاز إلى مديريات الأمن وجميع الجهات الأمنية التي يقع موقع التخريب ضمن نطاق اختصاصها المكاني، مطالبًا إياها بضرورة تحمل مسؤولياتها أمام هذا العمل التخريبي.
وطمأن الجهاز أهالي المناطق المستفيدة من المياه إلى استمرار كوادره في أداء أعمالها، وقال إن «أبناءكم المخلصين» من كوادر الجهاز مستمرون في العمل رغم الواقعة.
وأوضح أن العاملين أغلقوا الصمام الذي جرى فتحه، فيما استمرت أعمال تعبئة خزان أبوزيان.
وأكد الجهاز أن العمل التخريبي لن يثني العاملين عن مواصلة مهامهم، وقال إن «عزيمة هؤلاء الرجال أقوى من أعمالكم الخسيسة التي هدفها الدمار»، مضيفًا أن «رجال النهر» سيكونون، بحسب تعبيره، «بالمرصاد» لهذه الأعمال.
وفي منشور آخر، أعلن جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي أن أعمال تعبئة خزان أبوزيان قاربت على الانتهاء.
وقال الجهاز إن الصمامات المغذية لمدينة غريان والعربان ستفتح ظهر السبت الموافق 12 سبتمبر 2026، لإيصال المياه إلى المواطنين و«تروي ظمأ المواطن»، بحسب تعبيره.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي بعد مجهودات وصفها بـ«الجبارة» بذلتها الفرق الفنية في جميع مواقع المشروع ضمن منظومة الحساونة–سهل الجفارة.
وقال إن هذه الأعمال صاحبتها «قطرات عرق» بُذلت في أقصى درجات الحرارة، إلى جانب «عيون ساهرة لا تغمض جفونها»، بحسب تعبيره، من أجل إيصال المياه عبر المشروع.
ووجّه الجهاز الشكر والتقدير إلى كل مستخدم يبذل جهده وعرقه من أجل وصول قطرة ماء إلى كل مواطن.
وتأتي هذه التطورات بعد وصول المياه إلى خزان أبوزيان صباح الجمعة، واستمرار أعمال التعبئة قبل واقعة فتح الصمام في المحطة رقم (B.O 47+078) على مسار ترهونة–أبوزيان.
وبحسب الجهاز، أدى فتح الصمام، الذي يبلغ قطره 300 ملم ويقع في منطقة يتجاوز ضغطها 30 بارًا بين محطة الضخ بالرابطة وبوابة الهيرة، إلى هدر أكثر من 80 ألف متر مكعب من المياه وغمر الوديان بها.
ويواصل الجهاز، وفق ما أورده في منشوريه، أعمال تعبئة خزان أبوزيان بعد إغلاق الصمام، فيما يستعد لفتح الصمامات المغذية لغريان والعربان ظهر السبت الموافق 12 سبتمبر 2026، عقب جهود فنية متواصلة على مدار الساعة لمدة شهر كامل.
المصدر:
عين ليبيا