آخر الأخبار

«الدبيبة سبب الفساد في ليبيا».. استطلاع «أخبار ليبيا 24» يضع الحكومة في مرمى غضب المواطنين من أزمة البنزين - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

«أزمة البنزين.. فساد وتهريب وحكومة غائبة».. استطلاع «أخبار ليبيا 24» يرصد غضب المواطنين من أزمة البنزين

أعادت أزمة نقص البنزين في عدد من المناطق فتح ملف الوقود من جديد، بعدما عادت طوابير السيارات والبحث عن المحطات المفتوحة لتتصدر المشهد، وسط تساؤلات المواطنين عن الأسباب الحقيقية وراء تكرار الأزمة، وما إذا كانت مرتبطة بنقص الإمدادات أم بالتهريب والفساد وسوء إدارة منظومة توزيع الوقود.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجهات الرسمية من حين إلى آخر اتخاذ إجراءات لمعالجة الاختناقات وضمان توفر المحروقات، يظل المواطن أمام سؤال مباشر: لماذا تتكرر أزمة البنزين في بلد يمتلك احتياطيات نفطية ضخمة وينتج ويستورد كميات كبيرة من الوقود؟

وفي استطلاع أجرته وكالة «أخبار ليبيا 24» عبر منصاتها، تحت سؤال: «ما سبب أزمة البنزين في ليبيا؟ ومتى تنتهي؟»، جاءت تعليقات المواطنين لتكشف حالة من الغضب والشك تجاه طريقة إدارة ملف الوقود، مع تحميل أطراف مختلفة مسؤولية الأزمة، وفي مقدمتها التهريب والفساد، إلى جانب الانقسام السياسي وغياب الدولة الموحدة.

«ليبيين في بعضنا.. نفتعل الأزمات والنهب والفساد»

من أبرز التعليقات التي رصدتها الوكالة، تحميل المسؤولية بصورة مباشرة للداخل، باعتبار أن الأزمة لا ترتبط فقط بتوفر الوقود، وإنما بما وصفه المواطنون بالفساد والنهب والصراعات التي تضرب مؤسسات الدولة.

وقال المواطن عبدالرؤوف بن مسعود إن الليبيين أنفسهم يتحملون جانبًا من المسؤولية، معتبرًا أن الأزمات ترتبط بمن يفتعلونها وبالنهب والحروب والفساد.

ويعكس هذا الرأي حالة من فقدان الثقة لدى بعض المواطنين في قدرة المؤسسات على إدارة ملف الوقود بصورة مستقرة، خصوصًا مع تكرار الأزمات رغم أهمية النفط والوقود للاقتصاد الليبي.

«السعر مغيري.. وكل من يتحصل على فرصة للتهريب يهرب»

التهريب جاء في مقدمة الأسباب التي حملها المواطنون مسؤولية أزمة البنزين، وقال المواطن غانم بشير إن انخفاض سعر الوقود في ليبيا مقارنة بأسعاره خارج البلاد يجعل من يحصل على فرصة للتهريب يسعى إلى ذلك، في إشارة إلى الفارق السعري الذي يحول الوقود المدعوم إلى سلعة مغرية للتهريب والاتجار غير المشروع.

وتكشف هذه الرؤية عن اعتقاد لدى قطاع من المتفاعلين بأن استمرار دعم الوقود، مع ضعف الرقابة على مسارات التوزيع، يمثل أحد العوامل التي تساعد على خروج كميات من المحروقات بعيدًا عن المستهلك المحلي.

«المفروض أي شخص يهرب الوقود يحاكم بأقصى العقوبات»

ولم يكتف المواطنون بتحديد التهريب باعتباره سببًا للأزمة، بل طالب بعضهم بعقوبات أكثر صرامة ضد المتورطين فيه.

وقال المواطن عبدالسلام الترهوني الأحمـدي إن أي شخص يقوم بتهريب الوقود، أياً كان نوعه، يجب أن يحاكم بأقصى العقوبات، مع التشهير به عبر وسائل الإعلام.

ويعكس هذا التعليق حجم الغضب الشعبي من ظاهرة تهريب الوقود، خصوصًا عندما تتزامن مع وقوف المواطنين لساعات أمام المحطات بحثًا عن البنزين.

مواطن يسخر: «انتهت من يومين.. روح لليبيا وتو تشوف»

وفي مقابل التعليقات التي ركزت على استمرار الأزمة وأسبابها، سخر بعض المتفاعلين من أزمة البنزين قائلا “شهدت انفراجة في مناطق معينة”.

وسخر ايضا المواطن صابر وراضي قائلا إن الأزمة انتهت منذ يومين، داعيًا من يشكك في ذلك إلى الذهاب إلى ليبيا ومشاهدة الوضع ميدانيًا في إشارة إى طوابير السيارات على محطات الوقود.

إذ جاء تعليق المواطن عبدالرؤوف بن مسعود ساخرا عن كيفية انتهاء الأزمة «بين يوم وليلة»، في إشارة إلى عدم وضوح الأسباب التي تقف وراء الاختناقات وعمليات الانفراج المفاجئة.

«أزمة في الضي.. وتوا الشيلات كلها فاضية»

وفي تعليق آخر، أشار مواطن إلى أن الأزمة كانت موجودة في مناطق محددة، لكنه أكد أن الوضع تحسن لاحقًا، وأن محطات الوقود أصبحت خالية من الطوابير.

ويكشف اختلاف التجارب بين المواطنين والمناطق عن أن أزمة البنزين لا تظهر بالحدة نفسها في جميع أنحاء البلاد، وهو ما يزيد من التساؤلات حول آلية توزيع الوقود ومدى انتظام الإمدادات بين المدن والمناطق.

«تشكيل حكومة موحدة».. هل الحل سياسي؟

ولم تخل التعليقات من ربط أزمة الوقود بالانقسام السياسي والمؤسسي الذي تعيشه ليبيا منذ سنوات.

وقال المواطن نوري المهدي إن تشكيل حكومة موحدة يجب أن يكون من أهدافها توفير الوقود، إلى جانب بقية الملفات التي تمس حياة المواطنين.

ويعكس هذا الاتجاه اعتقادًا بأن جزءًا من أزمة الوقود يرتبط بانقسام المؤسسات وتعدد مراكز القرار، وأن معالجة المشكلة بصورة دائمة تحتاج إلى سلطة موحدة قادرة على وضع سياسة وطنية للوقود وتنفيذها ومراقبة توزيعها.

«فرض نظام الحكم».. المواطن يبحث عن حل جذري

وفي تعليق مختصر، طرح المواطن نورالدين دبوس عبارة «فرض نظام الحكم»، في إشارة إلى أن إنهاء حالة الفوضى السياسية والمؤسسية يمثل في نظره مدخلًا لمعالجة الأزمات المتكررة.

وبالنسبة لهذا الاتجاه، فإن أزمة البنزين ليست منفصلة عن أزمة الدولة نفسها، إذ إن تكرار أزمات الوقود والكهرباء والسيولة وغيرها يعكس، وفق هذا الرأي، خللًا أكبر يتعلق بضعف المؤسسات وعدم استقرار القرار السياسي.

مصدر الصورة

«الدبيبة سبب الفساد في ليبيا».. اتهامات للحكومة

كما وجهت بعض التعليقات انتقادات مباشرة إلى حكومة الوحدة ورئيسها عبد الحميد الدبيبة، وربطت الأزمة بالفساد وسوء الإدارة.

وقال أحد المتفاعلين إن «الدبيبة سبب الفساد في ليبيا»، في اتهام مباشر للسلطة التنفيذية وتحميلها مسؤولية الأوضاع التي يعيشها المواطن.

وفي تعليق آخر، اكتفى أحد المشاركين بوصف الوضع بأنه «لا شيء.. فساد بس»، في تعبير مختصر عن حالة السخط تجاه ما يراه فسادًا مستمرًا وراء الأزمات المتكررة.

«حسبنا الله ونعم الوكيل».. غضب يتجاوز أزمة البنزين

كما حملت بعض التعليقات عبارات تعكس حجم الإحباط العام أكثر من تقديم تفسير محدد للأزمة.

وجاء تعليق المواطن قحمان باسم بعبارة «حسبنا الله ونعم الوكيل»، بينما حمل تعليق آخر مضمونًا غاضبًا تجاه الأوضاع السياسية والمعيشية.

وتشير هذه التعليقات إلى أن أزمة البنزين بالنسبة لبعض المواطنين أصبحت جزءًا من حالة أوسع من الاستياء من تردي الخدمات وتكرار الأزمات اليومية.

«الشعب لاهي عن الاتفاقات اللي صايرة»

وربط المواطن علي البلالي بين أزمة الوقود والانشغال بالاتفاقات السياسية الجارية، معتبرًا أن المواطن أصبح بعيدًا عن هذه التطورات التي لا تنعكس بالضرورة على حياته اليومية.

ويكشف هذا التعليق عن فجوة بين المسار السياسي وما ينتظره المواطن من حلول مباشرة لمشكلاته، إذ تبقى أزمة الوقود بالنسبة له أكثر إلحاحًا من الترتيبات السياسية عندما يجد نفسه أمام محطة مغلقة أو طابور طويل.

الأزمة تنتهي.. ثم تعود

أحد أبرز ملامح تعليقات المواطنين هو عدم الثقة في انتهاء أزمة البنزين بصورة نهائية.

فحتى عندما أشار بعض المتفاعلين إلى تحسن الوضع وانتهاء الطوابير في طرابلس أو مناطق أخرى، ظلت هناك تساؤلات حول إمكانية عودة الأزمة مجددًا، خصوصًا مع غياب تفسير واضح ومستقر لأسباب ظهورها واختفائها.

وهذا ما جعل سؤال «متى تنتهي؟» أكثر تعقيدًا من مجرد تحديد موعد لانتهاء الطوابير، إذ يبحث المواطن عن ضمانة تمنع تكرار الأزمة من الأساس.

بين التهريب والفساد والانقسام.. المواطن يبحث عن السبب الحقيقي

وبقراءة مجمل التعليقات، يتضح أن المواطنين لا ينظرون إلى أزمة البنزين باعتبارها مشكلة واحدة ذات سبب واحد.

فبعضهم يحمل التهريب المسؤولية، بينما يضع آخرون الفساد وسوء الإدارة في مقدمة الأسباب، ويرى فريق ثالث أن استمرار الانقسام السياسي وغياب الحكومة الموحدة يجعل من الصعب الوصول إلى حل دائم.

وفي المقابل، يرى مواطنون أن الأزمة انتهت بالفعل في بعض المناطق، ما يشير إلى تفاوت واضح في توفر الوقود من منطقة إلى أخرى.

وفي المحصلة، تكشف تعليقات المواطنين التي رصدتها «أخبار ليبيا 24» عن غضب واضح من تكرار أزمات البنزين، أكثر من كونها مجرد أزمة مؤقتة في توفر الوقود.

ويبرز التهريب والفساد وسوء الإدارة والانقسام السياسي باعتبارها أبرز التفسيرات التي طرحها المواطنون، فيما طالب أحد المتفاعلين صراحة بتطبيق أقصى العقوبات على مهربي الوقود.

وفي الوقت نفسه، أشار عدد من المواطنين إلى أن الأزمة انتهت في طرابلس ومناطق أخرى، لكن طريقة انتهائها المفاجئة أثارت بدورها تساؤلات حول أسباب ظهورها واختفائها.

وبين من يقول إن الأزمة انتهت، ومن يؤكد أنها نتيجة فساد وتهريب، ومن يربطها بغياب الدولة الموحدة، يبقى السؤال الذي طرحه استطلاع «أخبار ليبيا 24» قائمًا: كيف يمكن لبلد نفطي أن يظل مواطنوه يسألون كل مرة: أين البنزين؟ ومتى تنتهي الأزمة؟

مصدر الصورة

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا