حذرت الجمعية الليبية لحماية الحياة البحرية من تراجع التنوع البحري واختفاء بعض الأنواع على سواحل بنغازي والمناطق الشرقية، مرجعة ذلك إلى الصيد الجائر وارتفاع درجات حرارة مياه البحر المتوسط.
وقال مؤسس الجمعية، علي بوشويقير في تصريح لصحيفة الأنباء الليبية، إن حرارة مياه البحر المتوسط ارتفعت خلال العام الجاري بنحو درجة ونصف إلى ثلاث درجات مئوية مقارنة بالعام الماضي، موضحًا أن ارتفاع الحرارة يؤثر في مستويات الأكسجين الذائب ويدفع الأسماك والكائنات البحرية إلى الانتقال نحو مناطق أعمق بحثًا عن المياه الأكثر برودة.
وأشار بوشويقير إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل تهديدًا للشعاب المرجانية والإسفنج الطبيعي، كما قد يسهم في انتشار أنواع غازية، بينها سمكة الأرنب وسمكة الأسد وبعض أنواع القناديل السامة.
وأوضح أن الصيد بالمتفجرات والسموم وشباك الجر، إلى جانب الصيد العشوائي والمخلفات البلاستيكية، من أبرز الممارسات التي تهدد البيئة البحرية، لافتًا إلى أن عمليات الرصد التي تنفذها الجمعية أظهرت تراجعًا في التنوع البحري مقارنة بما كان عليه قبل نحو 20 عامًا.
وفيما يتعلق بالسلاحف البحرية، أفاد بأن الجمعية سجلت أكثر من 400 عش خلال العام الماضي، مقابل أقل من 200 عش خلال العام الجاري، مشيرًا إلى تعرض عدد من الأعشاش للتخريب والافتراس وسرقة البيض.
ودعا بوشويقير إلى تشديد الرقابة على عمليات الصيد، وتنظيم المواسم وتحديد فترات للراحة البيولوجية، مؤكدًا أن حماية الموارد البحرية تتطلب تعاون الجهات المختصة والصيادين والمجتمع المحلي لضمان استدامتها للأجيال المقبلة.
المصدر:
الرائد