آخر الأخبار

جامعة بنغازي تعود بحلة جديدة.. المشير حفتر: بعد سنوات الإرهاب.. العلم والمعرفة يعودان بإرادة الليبيين - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

المشير حفتر: ما دمرته الحروب تعيده إرادة الليبيين.. لا نبني الجامعات بالحجر فقط بل بالعقول التي تصنع دولة المستقبل

انطلقت في مدينة بنغازي، اليوم، مراسم افتتاح جامعة بنغازي بحلتها الجديدة، بحضور القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، عقب استكمال مشروع التأهيل والتطوير الشامل الذي نفذه صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، في خطوة تستهدف إعادة الجامعة إلى مكانتها باعتبارها أحد أبرز الصروح العلمية في البلاد.

ويأتي افتتاح الجامعة بعد أعمال تطوير واسعة طالت بنيتها التحتية ومرافقها، ضمن مشروعات تستهدف دعم قطاع التعليم العالي وتهيئة بيئة جامعية متكاملة، بما يعزز قدرة الجامعة على أداء دورها العلمي والبحثي وخدمة المجتمع.

مصدر الصورة

بنغازي تفتح صفحة جديدة

وقال القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، خلال كلمته في مراسم الافتتاح، إن بنغازي مرت بسنوات قاسية تعرضت خلالها لأعمال العنف والإرهاب، مؤكدا أن المدينة تحتفي اليوم بعودة العلم والمعرفة.

وأشار حفتر إلى أن جامعة بنغازي تعد من أهم الصروح العلمية في ليبيا، مستشهدا بإيفاد أكثر من ألف طالب وطالبة من خريجي الجامعة لاستكمال دراساتهم العليا في الخارج.

وأكد أن ما تحقق في الجامعة يحمل الطلبة مسؤولية المساهمة في صناعة المستقبل، من خلال العمل والعلم والإرادة.

مصدر الصورة

الاستثمار في الإنسان

وشدد حفتر على أن إعادة الإعمار لا تقتصر على تشييد المباني والمنشآت، بل تبدأ من بناء الإنسان والاستثمار في قدراته العلمية والمعرفية.

وقال حفتر، إن الاستثمار في التعليم والكفاءات العلمية يمثل جزءا من مشروع البناء، باعتبار أن الجامعات لا تقتصر وظيفتها على توفير المباني والقاعات، وإنما تتمثل مهمتها الأساسية في إنتاج المعرفة وتأهيل الكوادر القادرة على التعامل مع تحديات المستقبل.

وأضاف حفتر، أن الأوطان لا تبنى بالحجر وحده، وإنما بالعقول القادرة على استخدام ما تم بناؤه والمحافظة عليه وتطويره وصناعة الأفضل.

مصدر الصورة

جامعة للبحث والابتكار

وأكد حفتر أهمية أن تستعيد جامعة بنغازي مكانتها العلمية، وأن تتحول إلى مركز للبحث والابتكار وإنتاج المعرفة التي يحتاج إليها المجتمع والدولة.

ودعا حفتر إلى أن تكون الجامعة شريكا فاعلا في مشروعات الإعمار والتنمية، وأن تسهم مراكزها العلمية والبحثية في معالجة المشكلات التي تواجه المجتمع، بدلا من أن يقتصر دورها على الجانب الأكاديمي التقليدي.

وتعكس هذه الرؤية توجها نحو ربط التعليم العالي باحتياجات التنمية، والاستفادة من الكفاءات والباحثين في وضع الحلول العلمية للقضايا التي تواجه البلاد.

أكثر من ألف مبتعث.. رصيد علمي لليبيا

وتطرق القائد العام إلى ملف المبتعثين، مؤكدا أن أكثر من ألف من خريجي جامعة بنغازي تم إيفادهم إلى دول مختلفة حول العالم لاكتساب الخبرات العلمية والتخصصية.

وأكد أن هؤلاء المبتعثين يمثلون رصيدا علميا لليبيا، داعيا إلى الاستفادة من الخبرات التي اكتسبوها في الخارج وتوظيفها في تطوير المؤسسات والقطاعات المختلفة.

كما شدد على أن الجامعة لا تصنع بالمباني وحدها، وإنما بالأساتذة والطلبة والباحثين، معتبرا أن مسؤولية الجميع تتمثل في صناعة جيل ليبيا القادم.

من آثار الحرب إلى مشهد الإعمار

ويمثل افتتاح جامعة بنغازي بحلتها الجديدة أحد المشاهد التي تعكس حجم التحول الذي تشهده المدينة على مستوى إعادة تأهيل المؤسسات والمنشآت التي تضررت خلال سنوات الصراع.

وأكد حفتر أن إعادة إعمار الجامعة تحمل رسالة واضحة مفادها أن ما دمرته الحروب يمكن أن تعيده إرادة الليبيين، مشيرا إلى أن ما تحقق من أمن واستقرار وإعمار لم يأت من فراغ، وإنما كان ثمرة تضحيات وإرادة وطنية.

وتأتي إعادة تأهيل الجامعة ضمن مسار أوسع لمشروعات التطوير التي تستهدف البنية التحتية والخدمات في بنغازي، مع التركيز على المؤسسات التعليمية باعتبارها من الركائز الأساسية لبناء المستقبل.

التنمية عنوان المرحلة الجديدة

ووصف حفتر المرحلة الحالية بأنها مرحلة جديدة عنوانها التنمية والبناء وصناعة المستقبل، مؤكدا أن الإعمار لا يكتمل دون بناء الإنسان وتطوير المؤسسات التعليمية والعلمية.

وتحمل عودة الجامعة إلى حلتها الجديدة دلالة تتجاوز أعمال التأهيل المادي، إذ تستهدف إعادة تفعيل دورها العلمي والبحثي، وتعزيز حضورها في المجتمع، وتهيئة ظروف أفضل للطلاب والأساتذة والباحثين.

كما يمثل الاستثمار في الجامعات، بحسب الرؤية التي طرحها حفتر خلال الافتتاح، استثمارا طويل الأمد في قدرة الدولة على بناء كوادر وطنية قادرة على قيادة التنمية وتقديم الحلول العلمية.

التعليم في قلب مشروع الإعمار

ويضع افتتاح جامعة بنغازي التعليم العالي في صدارة مشروعات إعادة البناء، باعتبار أن إعادة تأهيل المنشآت وحدها لا تكفي ما لم تترافق مع تطوير البرامج الأكاديمية والبحث العلمي ودعم الكفاءات.

وتبقى الجامعة أمام مسؤولية كبيرة لترجمة ما تحقق على مستوى البنية التحتية إلى نتائج علمية وبحثية، وتحويل مرافقها الجديدة إلى بيئة منتجة للمعرفة والابتكار.

ومع عودة جامعة بنغازي بحلتها الجديدة، يبرز التحدي الأكبر في الحفاظ على هذا الإنجاز وتطويره، بحيث لا تكون عملية الإعمار مجرد استعادة للمباني، بل بداية لمرحلة جديدة تستعيد فيها الجامعة دورها كمؤسسة علمية مؤثرة في المجتمع والدولة.

وفي ختام كلمته، وجه حفتر رسالة إلى الطلبة والأساتذة والباحثين، مفادها أن بناء ليبيا لا يتوقف عند إعادة تشييد ما دمرته الحروب، وإنما يتطلب عقولاً قادرة على حماية ما تحقق وتطويره وصناعة مستقبل أفضل.

وهكذا تفتح جامعة بنغازي أبوابها مجددا، ليس فقط أمام الطلاب، وإنما أمام مرحلة جديدة من مسار الإعمار، عنوانها العلم والمعرفة وبناء الإنسان.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا