كشفت جهات أمنية ليبية عن قضيتين ماليتين منفصلتين، شملت الأولى واقعة احتيال إلكتروني والاستيلاء على 66 ألف دينار، فيما تعلقت الثانية بتحرير صكوك مصرفية دون رصيد بقيمة 55 ألف دينار في أجدابيا، مع إحالة المتهمين في القضيتين إلى جهات التحقيق والنيابة العامة.
وقال جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب إن إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية المالية باشرت فتح محضر جمع استدلالات، بناءً على شكوى مقدمة من مواطن بشأن تعرض حساب زوجته لعملية احتيال إلكتروني والاستيلاء على مبلغ 66 ألف دينار ليبي.
وأوضح الجهاز أن الواقعة بدأت باستدراج الضحية عبر صفحة وهمية على منصات التواصل الاجتماعي انتحلت صفة أحد المصارف الرسمية الليبية، بهدف إيهامها بأنها جهة موثوقة.
وبحسب المعلومات الأولية، تمكّن المشتبه فيه من الحصول على بيانات الضحية بطرق احتيالية واستغلالها للوصول إلى حسابها المالي، وتحويل مبلغ 66 ألف دينار إلى جهة أخرى يُشتبه في ارتباطها بالواقعة.
وأضاف الجهاز أن التحريات أظهرت وجود تعاملات مالية وإلكترونية مرتبطة بالقضية، شملت استخدام منصات إلكترونية وتداول العملة الرقمية المشفرة «USDT».
وأوضح أن تتبع المحافظ الإلكترونية المرتبطة بالواقعة عبر شبكة «الكريبتو» أظهر وجود قيم مالية محددة في محفظة إلكترونية، قال الجهاز إنها تشير إلى الاشتباه في تجارة المخدرات، ومنها مادة الكوكايين، إلى جانب الاستعانة ببعض المحال التجارية وأطراف أخرى لتمرير التعاملات المالية.
وتمكّنت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية المالية من تحديد هوية الشخص الذي وردت إليه القيمة المالية وضبطه، ثم إحالته إلى نيابة مكافحة الفساد طرابلس الجزئية، مع استمرار متابعة مسار المبلغ المالي واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي واقعة منفصلة بأجدابيا، أعلن جهاز المباحث الجنائية، فرع أجدابيا، ضبط متهم في قضية تحرير صكوك مصرفية دون رصيد، على خلفية شكوى تقدم بها مواطنان بشأن شراء قطعة أرض بقيمة إجمالية بلغت 55 ألف دينار ليبي.
وقال الجهاز إن عملية الضبط جاءت بعد أعمال التحري وجمع المعلومات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث جرى ضبط المتهم واستكمال إجراءات الاستدلال معه.
وأضاف أن التحريات أظهرت وجود محاضر وقضايا أخرى تتعلق بالمتهم، مشيرًا إلى التنسيق مع مديرية أمن أجدابيا بشأنها.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، أُحيل المتهم رفقة أوراق القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.
وتأتي القضيتان في سياق جهود الأجهزة المختصة في متابعة الجرائم المالية، التي تشمل الاحتيال الإلكتروني واستخدام البيانات المصرفية بصورة غير مشروعة، إلى جانب قضايا الصكوك دون رصيد، فيما أصبحت مسارات الأموال الإلكترونية والعملات المشفرة أحد المجالات التي تتطلب تتبعًا فنيًا وماليًا خلال التحقيقات.
وتظل الإشارات الواردة بشأن الاشتباه في تجارة المخدرات ضمن نتائج التحريات التي أعلنها جهاز مكافحة الجرائم المالية، ولا تعني ثبوت ارتكاب الجريمة بحق أي شخص قبل استكمال التحقيقات وصدور أحكام قضائية نهائية.
المصدر:
عين ليبيا