ناقشت هيئة الرقابة الإدارية تقارير رقابية كشفت عن وجود خلل في استغلال الاعتمادات وتأثيره المباشر على سعر الصرف، إلى جانب ضعف التحصيل الضريبي من النشاط الاستيرادي، الذي لم يتجاوز 3 مليارات دينار.
وأشارت التقارير إلى رصد شركات غير مسجلة ضريبيا، وأخرى غير مستجيبة لمتطلبات التسوية، ما دفع الهيئة إلى الإسراع بتدشين منظومة إلكترونية موحدة تربط بيانات المركزي ومصلحتي الجمارك والضرائب وهيئة الرقابة الإدارية.
كما تقرر التنسيق مع وزارتي الاقتصاد والصناعة، لتحديد أسعار مرجعية للسلع والمواد الخام، وإلزام التجار باعتماد التكلفة الحقيقية، بالتوازي مع تكليف جهاز الحرس البلدي بتكثيف الحملات الميدانية لضبط الأسعار في الأسواق، خاصة في قطاعي الأغذية والأدوية.
وفي سياق متصل، استعرضت هيئة الرقابة الإدارية نتائج متابعة ملف الاعتمادات المستندية، التي تضمنت توصيات بالإسراع في استكمال المنظومة الإلكترونية المشتركة بين المركزي ومصلحتي الجمارك والضرائب وهيئة الرقابة الإدارية، لتتبع الاعتمادات المستندية من مرحلة فتحها وحتى الإفراج والتحصيل.
وأوصت الهيئة بحصر وقيد الشركات المستوردة غير المسجلة، واستكمال الربط الضريبي لجميع الشركات المستفيدة، ومخاطبة 58 شركة غير مستجيبة ضريبيا للتسوية، مع إحالة الممتنعة منها لإدراجها ضمن القائمة السوداء، إلى جانب تحديد أسعار مرجعية للسلع والمواد الخام الموردة، ومتابعة تغطية الاعتمادات والتحويلات المالية عبر المصارف التجارية.
وقررت الهيئة إلزام مصلحتي الجمارك والضرائب بإعداد منظومة موحدة ومتكاملة للاعتمادات المستندية، تشمل بيانات وإجراءات الجباية وما يرتبط بها من إجراءات، خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما من تاريخ مخاطبتهما.
وأظهرت أعمال اللجنة قيد نحو 500 شركة محل اشتباه بشأن إجراءات الاعتمادات المستندية، حيث خلصت رئاسة الهيئة إلى ضرورة إدراجها ضمن القائمة السوداء، ومخاطبة المركزي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف التعامل معها وتعليق الإجراءات المتعلقة باعتماداتها، إلى حين التحقق من سلامة أوضاعها وزوال التدابير المتخذة حيالها.
المصدر:
الرائد