قال رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إن إقرار وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية بحكومة الوحدة بأن الحكومة فقدت شرعيتها وتحولت إلى «سلطة أمر واقع» لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد رأي شخصي، بل يطرح تساؤلات جوهرية حول حقيقة الموقف داخل الحكومة والأساس الذي تستند إليه في ممارسة سلطاتها.
وأكد المنفي أنه لا يستقيم أن تستمد جهة وجودها من مرجعية سياسية ثم تتنكر لها، مشددا على أن السلطة التنفيذية الموحدة لا يمكن اختزالها في أحد طرفي المشهد، ولا يجوز إدارة الدولة بمنطق التغلب وفرض الأمر الواقع.
وطالب المنفي رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة بتحديد موقفه الرسمي والواضح من تصريحات وزيره، مؤكدا أن المجلس الرئاسي سيضع القضية «بكامل أبعادها» أمام القوى الوطنية المعنية.
وشدد المنفي على أن البلاد دخلت منعطفا سياسيا لا يحتمل ازدواجية المواقف أو غموض الالتزامات، في إشارة إلى ضرورة حسم موقف الحكومة من مسألة الشرعية والمرجعية التي تستند إليها في ممارسة مهامها.
وأكد رئيس المجلس الرئاسي أن المجلس سيتصرف وفق مسؤولياته وفي التوقيت الذي تقتضيه مصلحة البلاد، مع إبقاء جميع الخيارات الوطنية والمؤسسية مفتوحة، في موقف يحمل رسالة تصعيد واضحة بشأن مستقبل العلاقة بين المجلس الرئاسي وحكومة الدبيبة.
واختتم المنفي موقفه بالتأكيد على أن «الأمانة لا تترك للفراغ، والشرعية لا يصنعها الأمر الواقع»، في رسالة مباشرة إلى حكومة الوحدة الوطنية، وسط تصاعد الجدل بشأن شرعيتها واستمرارها في إدارة مؤسسات الدولة.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤