في تصريح خاص أدلى به لشبكة “عين ليبيا”، علّق الدكتور أحمد الأطرش، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالجامعات الليبية، على ما جاء في اتفاق اللجنة المصغرة (4+4)، موضحًا أنه يرى ما خلصت إليه اللجنة من زاوية قراءة تحمل جانبين رئيسيين:
أولاً: الجانب الإيجابي
*
كسر حالة الجمود: نجحت الاتفاقية في كسر حالة التعثر والجمود المعطِّلة التي تعمدت إيجادها أطراف لا تسعى للوصول إلى انفراج أو خروج من المأزق الراهن، وذلك رغبةً منها في تحقيق مآرب ومصالح ضيقة على حساب المصالح الوطنية العليا؛ وما رفض بعض تلك الأطراف لهذه الاتفاقية إلا مؤشر معلن على هذه السلوكيات.
*
الزخم الإقليمي والدولي: تُعد مباركة ودعم القوى الإقليمية والدولية لهذه الخطوة — وبغض النظر عن مدى جديتها ومصداقيتها — بمثابة زخم يُحسب لها.
ثانياً: الجانب السلبي
يرى الدكتور الأطرش أن هذا الجانب هو المهيمن على العقل الجمعي الليبي غير الرسمي، ويتلخص في النقاط التالية:
*
تداعيات رفض بعض الأطراف: سيؤثر رفض بعض الجهات للاتفاق سلبًا على إمكانية ترجمته إلى واقع ملموس، وذلك ليس لكونها قوة مؤثرة عمليًا في المشهد الليبي، بل لأن لها ولاءات ومصالح متبادلة مع قوى مسلحة وفاعلة على الأرض.
*
المدى الزمني والمرحلة الانتقالية: إن تحديد إطار زمني مدته سنتان لتنفيذ ما ورد بالاتفاق يُعتبر شرعنة ضمنية لمرحلة انتقالية أخرى، ولا يعبر عن حسن نوايا.
*
الشرعنة الدولية ومجلس الأمن: الإشارة إلى عرض الاتفاق على مجلس الأمن الدولي لشرعنته دوليًا، دون الحصول على موافقات وضمانات مسبقة من جميع الدول دائمة العضوية فيه، لا يخرج عن نطاق بيع الأوهام للشارع الليبي المتضرر من حالة البؤس والقبح الحاصلة.
*
إشكالية مزدوجي الجنسية: إن شرط التخلي عن الجنسية الأجنبية في حال فوز أحد مزدوجي الجنسية ليس بالأمر الهين في العديد من الدول؛ نظراً لخضوعه لتعقيدات إجرائية وقانونية قد تستغرق وقتاً طويلاً، مما قد يوقع البلاد في أزمة جديدة تؤدي إلى أوضاع أكثر صعوبة.