حذر الخبير الاقتصادي ناظم الطياري من إدخال المؤسسات الاقتصادية والمالية والخدمية الرئيسية في ليبيا في التجاذبات السياسية والصراعات بين الأطراف، معتبرًا أن استمرار الخلاف حولها ينعكس مباشرة على حياة المواطنين وأوضاعهم المعيشية.
وقال الطياري، في منشور عبر صفحته على موقع فيسبوك، إن المؤسسة الوطنية للنفط، وجهاز النهر الصناعي، والشركة العامة للكهرباء، ومصرف ليبيا المركزي تمثل، بحسب وصفه، شرايين رئيسية لحياة الليبيين، لارتباطها بالنفط والمياه والطاقة والاستدامة المالية والنقدية.
وكتب الطياري أن «المؤسسة الوطنية للنفط» تمثل مصدر الدخل الوحيد للبلاد، فيما وصف جهاز النهر الصناعي بأنه مصدر المياه، والشركة العامة للكهرباء بأنها مصدر الطاقة، ومصرف ليبيا المركزي بأنه مصدر الاستدامة المالية والنقدية.
وحذر الخبير الاقتصادي من إدخال هذه المؤسسات في الصراعات السياسية، قائلًا إن «أي عبث فيهم يعني انت لعبت مباشرة في حياة الليبيين»، ودعا إلى إبعادها عن التجاذبات السياسية وما وصفه بـ«المراهقة السياسية والصراعات والعناد».
وأضاف أن استمرار العبث بهذه المؤسسات «خطير جدًا جدًا جدًا»، معتبرًا أن ارتباطها المباشر بحياة المواطنين ومعيشتهم يجعل الحفاظ عليها مسؤولية تتجاوز الخلافات السياسية.
وقال الطياري إن سقوط أي مؤسسة من المؤسسات الأربع يعني، وفق تقديره، «سقوط الدولة»، موجّهًا نصيحة إلى المسؤولين في شرق البلاد وغربها بإبعاد هذه المؤسسات عن صراعاتهم وعدم إدخالها في معادلات التجاذب السياسي.
وتأتي تصريحات الطياري وسط نقاش مستمر بشأن تداعيات الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا على المؤسسات السيادية والقطاعات التي ترتبط مباشرة بإيرادات الدولة والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها النفط والمياه والكهرباء والسياسة النقدية.
وفي منشور آخر شاركه الطياري، دعا الكاتب سالم أوحيدة إلى إنهاء الانقسام وتوحيد البلاد، معتبرًا أن «المخرج الوحيد لإنقاذ ما تبقى من هذا الوطن» يحتاج إلى شجاعة وإرادة حقيقية للبدء في توحيد البلاد.
وكان الطياري قد دعا في منشور سابق إلى إنهاء ما وصفه بـ«الاستقطاب والانقسام الحاد» الذي قال إنه استمر 11 سنة وشمل جوانب مالية واقتصادية وسياسية وعسكرية وإعلامية ومجالات أخرى، مشيرًا إلى الخسائر البشرية التي خلفتها الصراعات والانقسامات.
المصدر:
عين ليبيا