انتقد عضو المجلس البلدي مصراتة السابق سليمان بن صالح، ما وصفه بالفوضى في توزيع الوقود وتسعيره في ليبيا، مشيرًا إلى وصول سعر لتر النافثا في السوق السوداء إلى 8 دنانير، مقارنة بسعر 15 قرشًا للتر من المحطة، بحسب ما أورده في منشور عبر حسابه على فيسبوك.
وأوضح بن صالح أن هذا الفارق السعري يحقق هامش ربح كبيرًا لمن يحصل على الوقود بالسعر الرسمي ثم يعيد بيعه في السوق السوداء، مستشهدًا بمثال حصول شخص على 100 لتر بسعر إجمالي يبلغ 15 دينارًا، ثم بيع الكمية نفسها مقابل 800 دينار، بما يعني تحقيق فارق قدره 785 دينارًا، وفق حساباته.
واعتبر أن هذا الواقع يخلق حوافز اقتصادية تدفع بعض أصحاب المهن والأنشطة إلى تحويل أعمالهم نحو الاتجار بالوقود، محذرًا من انعكاس ذلك على قطاعات النقل والإنتاج والخدمات.
وقال بن صالح إن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى عزوف بعض سائقي الشاحنات عن نقل البضائع، واتجاه أصحاب المصانع والمعامل إلى بيع الوقود بدلًا من تشغيل منشآتهم، معتبرًا أن ذلك ينعكس على توفر خدمات النقل والإنتاج وتكلفة السلع.
وأشار إلى أن معالجة أزمة الوقود تتطلب مواجهة ما وصفه بالفوضى في آليات التوزيع والأسعار، محذرًا من أن انتشار الممارسات غير القانونية بين المواطنين يجعل الحد منها أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
وربط بن صالح بين أزمة الوقود وما اعتبره افتعالًا للأزمات لتحقيق أهداف معينة، مؤكدًا أن ذلك يمثل، من وجهة نظره، إضرارًا بالمواطن والمصلحة العامة.
كما انتقد أداء بعض المسؤولين، معتبرًا أن تورط المسؤولين في ممارسات مثل التزوير والرشوة والسرقة والتصرف غير القانوني في المال العام يضعف قدرتهم على مواجهة هذه الظواهر عندما تنتشر في المجتمع.
وحذر بن صالح من استمرار الوضع الحالي، داعيًا المسؤولين إلى إدراك تداعيات الفوضى على مؤسسات الدولة وقدرتها على أداء وظائفها.
وفي ختام حديثه، انتقد التناقض بين امتلاك ليبيا موارد نفطية كبيرة وبين استمرار أزمات الوقود وانقطاعات الكهرباء، معتبرًا أن استمرار هذه الأزمات ينعكس سلبًا على المواطنين وعلى صورة الدولة وإدارتها للموارد والخدمات الأساسية.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤
مصدر الصورة
مصدر الصورة