حذّر وزير المالية بحكومة الوحدة، راشد أبوغفة، من أن التوسع غير المنضبط في الإنفاق العام يرفع الطلب في السوق ويزيد الضغط على النقد الأجنبي، ما قد ينعكس على سعر الصرف والأسعار.
وقال أبوغفة، في مراسلة إلى محافظ المركزي، إن تراجع قيمة الدينار وارتفاع الأسعار لا يمكن ربطهما بعامل واحد، داعياً إلى دراسة تأثير الإنفاق والسيولة والنقد الأجنبي والواردات وسائر العوامل الاقتصادية.
وطالب أبوغفة المركزي بالكشف عن حجم الأموال التي صُرفت خارج منظومة وزارة المالية، والجهات التي نفذت الصرف، ومصادر تمويله، وحجم السيولة الناتجة عنه، وتأثيرها على عرض النقود وسعر صرف الدينار.
وأكد أن تقييم أثر الإنفاق العام لا يكون دقيقاً من دون احتساب الإنفاق الموازي، محذراً من أن ضخ سيولة خارج البيانات المالية الموحدة قد يزيد الضغوط على السوق والنقد الأجنبي.
وقال أبوغفة إن الدراسات تشير إلى أن أكثر من 85% من القوى العاملة في الاقتصاد الوطني تعمل بالمؤسسات الحكومية، معتبرة أن هذا المعدل المرتفع دفع الحكومة إلى التحول إلى رب عمل رئيسي، وسط قصور المصارف عن تمويل المشروعات الصغرى والمتوسطة، رغم بلوغ الاعتمادات المستندية المنفذة 15.7 مليار دولار خلال 2025، داعياً إلى إعادة النظر في آلية منحها بما يدعم النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل.
كما طالب بمراجعة فاتورة المحروقات، من خلال تدقيق كميات الاستيراد والتوزيع والاستهلاك والأسعار وتكاليف الشحن والتأمين، إضافة إلى الفقد والتهريب والتسريب.
واقترح أبوغفة تشكيل لجنة مشتركة مع المركزي لمراجعة الإنفاق العام والموازي وحركة النقد الأجنبي، وتقييم الضغوط على الاحتياطيات، ووضع آلية إنذار مبكر لمخاطر ارتفاع الأسعار وتراجع سعر الصرف.
المصدر:
الرائد