حذّر المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء من تداعيات متسارعة للتغير المناخي على البحر الأبيض المتوسط، مشيرًا إلى أن استمرار وتيرة الاحترار الحالية يمكن أن يدفع معظم البحر إلى التحول نحو بيئة بحرية شبه ميتة.
وقال المركز، في منشور عبر صفحته الرسمية، إن درجات حرارة سطح البحر سجلت ارتفاعًا متطرفًا تجاوز 5 درجات مئوية، لافتًا إلى أن ظروفًا مناخية معينة يمكن أن تهيئ المنطقة لتعرضها لعواصف رعدية شديدة وأمطار غزيرة وأعاصير وعواصف استوائية قوية، إلى جانب تساقط ثلوج كثيفة خلال فصل الشتاء.
وأشار المركز إلى أن موجات الحر البحرية أصبحت ظاهرة دائمة، مع ازدياد حدتها عامًا بعد عام، معتبرًا أن التفاعلات المتبادلة بين المناخ والبيئة البحرية تتسارع بصورة كبيرة مع استمرار ظاهرة الاحتباس الحراري.
وأضاف أن موجة الحر البحرية في شمال المحيط الهادئ، والتي وصفها بأنها الأسوأ حاليًا في شمال غرب المحيط، سجلت ارتفاعًا في درجات الحرارة بمعدل يتراوح بين درجة ودرجتين مئويتين أسبوعيًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل أجواء هادئة ومشمسة وهبوط للهواء تحت قبة ضغط جوي مرتفع.
وبحسب المركز، تتسارع التفاعلات بين المناخ والبيئة البحرية بوتيرة تفوق بكثير ما تنبأت به النماذج المناخية، مع ترجيحات بأن تكون حساسية المناخ أكبر بمرتين إلى ثلاث مرات مقارنة بما جرى نمذجته.
وأرجع المركز ذلك إلى تسارع اختلال توازن طاقة الأرض نتيجة زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، إلى جانب الانخفاض النسبي المفاجئ في طاقة الموجات الطويلة الصادرة من طبقات الجو العليا.
وأوضح أن هذا الانخفاض يرتبط بتراجع كثافة السحب وتعتيمها فوق أسطح المحيطات الأكثر دفئًا، إضافةً إلى ارتفاع مستويات بخار الماء.
وختم المركز منشوره بالإشارة إلى أن المعلومات الواردة نُقلت عن مواقع لخبراء في المناخ.
هذا وتُعد موجات الحر البحرية من الظواهر المرتبطة بارتفاع غير معتاد ومستمر في درجات حرارة سطح البحر، ويمكن أن تنعكس على النظم البيئية البحرية وتوزيع الكائنات البحرية والأنشطة المرتبطة بالبحر.
المصدر:
عين ليبيا