آخر الأخبار

بولس: توافق «4+4» يفتح طريق الانتخابات.. وواشنطن تستهدف سلطة موحدة في ليبيا - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

رحبت الولايات المتحدة بالتقدم الذي أحرزته المجموعة المصغرة «4+4» خلال اجتماعاتها في تونس، معتبرة أن ما تحقق يمثل خطوة مهمة على طريق التوصل إلى تفاهمات بشأن القوانين الانتخابية وتشكيل الهيئة الوطنية العليا للانتخابات، بما يمهد لإجراء انتخابات وطنية في ليبيا.

وأكد مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، أن واشنطن تنظر إلى نتائج اجتماعات «4+4» باعتبارها تطورًا إيجابيًا يمكن أن يدعم بناء مسار انتخابي أكثر موثوقية، مشددًا على استمرار الولايات المتحدة في مساندة الجهود الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي في البلاد.

تقدم نحو القوانين الانتخابية

وقال بولس إن الولايات المتحدة ترحب بالتقدم الذي حققته المجموعة المصغرة «4+4» في تونس، خاصة فيما يتعلق بالسعي إلى التوصل لاتفاق بشأن القوانين الانتخابية والهيئة الوطنية العليا للانتخابات.

واعتبر أن هذا التقدم يمثل خطوة مهمة نحو بناء مسار سياسي موثوق، يمكن أن يقود في نهايته إلى انتخابات وطنية ناجحة، بما يتيح لليبيين اختيار مؤسساتهم عبر صناديق الاقتراع وإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة.

واشنطن تتمسك بدعم المسار الأممي

وشدد مستشار الرئيس الأمريكي على أن بلاده ستواصل دعم الحوار بين الأطراف الليبية المعنية، إلى جانب العمل مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والشركاء الدوليين، بهدف دفع العملية السياسية إلى الأمام.

وتعكس التصريحات الأمريكية تمسك واشنطن بمبدأ التوافق بين الأطراف الليبية باعتباره مدخلًا أساسيًا لمعالجة الملفات الخلافية، وفي مقدمتها القاعدة الدستورية والقوانين المنظمة للانتخابات وترتيبات المرحلة السياسية المقبلة.

سلطة تنفيذية موحدة هدف أمريكي

ولم يقتصر الموقف الأمريكي على ملف الانتخابات، إذ أكد بولس أن واشنطن تعمل لمساعدة الليبيين على التوصل إلى حل سياسي دائم، وإقامة سلطة تنفيذية موحدة قادرة على إدارة شؤون ليبيا بالكامل.

ويضع هذا الطرح ملف إنهاء الانقسام التنفيذي في صدارة المساعي الدولية، خصوصًا في ظل استمرار وجود حكومتين ومؤسسات متنافسة، وما يترتب على ذلك من تعقيدات سياسية وأمنية واقتصادية تعرقل الوصول إلى انتخابات شاملة.

تونس محطة جديدة لتحريك الجمود

وشكلت اجتماعات تونس محاولة لدفع الأطراف الليبية نحو تجاوز الخلافات التي حالت خلال السنوات الماضية دون إجراء الانتخابات الوطنية، خصوصًا في ظل استمرار الجدل حول القوانين الانتخابية وشروط الترشح وترتيبات السلطة التنفيذية التي ستدير المرحلة الانتقالية وصولًا إلى الاستحقاق الانتخابي.

ويراهن المجتمع الدولي على أن يؤدي أي توافق داخل «4+4» إلى فتح الطريق أمام تفاهمات أوسع، بما يسمح باستكمال خارطة الطريق السياسية وإطلاق مسار يقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت ممكن.

الانتخابات بوابة إنهاء الانقسام

ويأتي الموقف الأمريكي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية من أجل إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا، إذ ترى واشنطن أن الوصول إلى سلطة تنفيذية موحدة وانتخابات وطنية يمثلان مسارين متلازمين لإنهاء المرحلة الانتقالية وترسيخ الاستقرار السياسي.

وبحسب رؤية بولس، فإن دعم الحوار الليبي وتنسيق الجهود مع البعثة الأممية والشركاء الدوليين يستهدفان الوصول إلى حل سياسي دائم، لا يقتصر على تنظيم الانتخابات فقط، بل يقود إلى توحيد مؤسسات الدولة وإيجاد سلطة قادرة على بسط إدارتها على كامل الأراضي الليبية.

مصدر الصورة

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد أعلنت أمس الخميس، أن أعضاء الاجتماع المصغر وقعوا بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي، في خطوة تمثل تقدمًا في مسار تنفيذ الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة.

وخطت العملية السياسية في ليبيا خطوة جديدة باتجاه تنفيذ خارطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة، بعدما اختتم الاجتماع المصغر المعروف باسم «4+4»، اليوم الخميس، أعماله في العاصمة التونسية، بالتوقيع بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي، تمهيدًا لاستكمال الترتيبات الخاصة بتنفيذه والإعلان عنه رسميًا داخل ليبيا.

وجاء الاجتماع برعاية وتيسير الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، ضمن الجهود الرامية إلى دفع المسار السياسي وتجاوز حالة الجمود التي أعاقت تنفيذ الاستحقاقات الرئيسية في البلاد.

اجتماع جديد داخل ليبيا قبل نهاية الشهر

واتفق المشاركون على عقد اجتماع جديد داخل ليبيا قبل نهاية أغسطس الجاري، بهدف وضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق، تمهيدًا للإعلان عنه رسميًا.

وينتظر أن يشكل الاجتماع المرتقب محطة عملية للانتقال من مرحلة التوافق على المسودة إلى مرحلة وضع آليات واضحة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما يختبر قدرة الأطراف على ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات ملموسة على الأرض.

مصدر الصورة

هانا تيتيه تدفع المسار السياسي

وجاءت هذه التطورات خلال اجتماع يسرته الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، التي تواصل تحركاتها لدفع العملية السياسية الليبية وإيجاد أرضية مشتركة بين الأطراف المعنية.

ويأتي التحرك الأممي في وقت تسعى فيه البعثة إلى استكمال مراحل خارطة الطريق، والانتقال من الحوارات السياسية إلى ترتيبات قابلة للتنفيذ، بما يمهد لمعالجة الملفات المرتبطة بتوحيد المؤسسات والاستحقاقات الانتخابية.

من التوافق إلى التنفيذ

ويضع التوقيع بالأحرف الأولى أعضاء لجنة «4+4» أمام مرحلة جديدة تختلف عن المراحل السابقة، إذ أصبح التحدي الأساسي يتمثل في كيفية تنفيذ الاتفاق وضمان التزام الأطراف بمضامينه.

ومن المنتظر أن يركز الاجتماع المقبل داخل ليبيا على الجوانب العملية للاتفاق، بما في ذلك آليات التنفيذ والترتيبات المطلوبة قبل الإعلان الرسمي عنه.

وينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة المسار الأممي على تجاوز مرحلة النقاشات والتفاهمات إلى إجراءات عملية يمكن البناء عليها في المراحل اللاحقة من خارطة الطريق.

شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا