آخر الأخبار

تحرك أممي فرنسي.. دفع خارطة الطريق نحو الانتخابات وتوحيد ليبيا - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

بحثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، هانا تيتيه، اليوم الأربعاء في العاصمة طرابلس، مع المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى ليبيا، بول سولير، آخر التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد، في ظل استمرار المساعي الدولية لكسر حالة الجمود السياسي والدفع نحو تسوية تفضي إلى انتخابات وطنية وتوحيد مؤسسات الدولة.

خارطة الطريق في صدارة المباحثات

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن اللقاء تناول، بشكل خاص، التقدم المحرز في تنفيذ خارطة الطريق السياسية التي تيسرها البعثة، إلى جانب مستجدات «الاجتماع المصغر» الذي يمثل أحد مسارات التحرك الأممي لمعالجة الانسداد السياسي.

وتبادل تيتيه وسولير وجهات النظر بشأن سبل دعم الليبيين في التوصل إلى اتفاق سياسي، بما يمهد الطريق أمام إجراء انتخابات وطنية وإنهاء حالة الانقسام المؤسساتي التي تعرقل الوصول إلى استقرار سياسي مستدام.

ويأتي اللقاء في وقت تكثف فيه البعثة الأممية اتصالاتها مع الأطراف الليبية والشركاء الدوليين بشأن المرحلة المقبلة من خارطة الطريق، وسط ضغوط سياسية واقتصادية وأمنية متزايدة تجعل مسألة توحيد مؤسسات الدولة جزءًا أساسيًا من أي تسوية سياسية مقبلة.

مصدر الصورة

تحرك فرنسي متواصل

وتندرج مباحثات سولير مع تيتيه ضمن سلسلة لقاءات أجراها المبعوث الفرنسي خلال تحركه الأخير في ليبيا، شملت رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، في إطار متابعة التطورات السياسية والاقتصادية والبحث عن مسارات لدعم الاستقرار في البلاد.

ويعكس تزامن هذه التحركات مع جهود البعثة الأممية استمرار التنسيق الدولي بشأن الملف الليبي، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المحلية ودفعها نحو تفاهمات تتجاوز المرحلة الانتقالية المتكررة.

تيتيه: تعديل محتمل لخارطة الطريق

وتأتي مباحثات تيتيه وسولير بعد إحاطة المبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن، والتي أكدت خلالها أن البعثة تدرس الانتقال إلى مراحل جديدة من خارطة الطريق، مع إمكانية تعديل بعض عناصرها بالتشاور مع الأطراف الليبية والشركاء الدوليين حيثما يكون ذلك ضروريًا.

وكانت خارطة الطريق قد طرحت ثلاثة مسارات رئيسية، تتمثل في توفير إطار انتخابي قابل للتنفيذ لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتوحيد المؤسسات عبر حكومة جديدة موحدة، إلى جانب الحوار المهيكل لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية التي تعرقل الوصول إلى الانتخابات.

الاجتماع المصغر.. محاولة لكسر الجمود

ويأتي بحث «الاجتماع المصغر» في ظل استمرار الخلافات بين المؤسسات والأطراف السياسية بشأن عدد من الملفات المرتبطة بالعملية الانتخابية وتوحيد السلطة التنفيذية.

وتسعى البعثة، من خلال هذا المسار، إلى إيجاد مساحة أوسع للتفاهم السياسي وتجاوز حالة الجمود التي أعاقت خلال السنوات الماضية الانتقال إلى انتخابات وطنية، مع التركيز على معالجة الملفات التي تحول دون بناء توافق قادر على إنهاء المرحلة الانتقالية.

الاقتصاد والأمن على طاولة البحث

ولم تقتصر المباحثات على المسار السياسي، إذ تناول اللقاء أيضًا التطورات الاقتصادية والأمنية في ليبيا، بما يعكس ارتباط الأزمة السياسية بالأوضاع المعيشية والمالية والأمنية التي تشهدها البلاد.

وتنظر الأمم المتحدة وشركاؤها الدوليون إلى توحيد المؤسسات باعتباره خطوة ضرورية لمعالجة الانقسام في إدارة الدولة ومواردها، وتهيئة الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية اللازمة لإجراء انتخابات وطنية.

وتعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على تنفيذ خارطة طريق سياسية أُعلنت أمام مجلس الأمن في أغسطس 2025، بهدف إنهاء المراحل الانتقالية المتكررة، والدفع نحو انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد مؤسسات الدولة، إلى جانب إطلاق حوار مهيكل بمشاركة أطياف واسعة من المجتمع الليبي.

وأطلقت البعثة «الحوار المهيكل» كأحد عناصر خارطة الطريق لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي تعيق الوصول إلى تسوية شاملة، فيما تواصل العمل على مسار «الاجتماع المصغر» في محاولة لتجاوز الانسداد بين الأطراف السياسية

وتأتي التحركات الحالية في مرحلة حساسة من المسار السياسي الليبي، خصوصًا بعد تأكيد تيتيه أن البعثة تبحث الانتقال إلى المرحلة التالية من خارطة الطريق، بما يشمل إحراز تقدم في توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على قيادة البلاد نحو الانتخابات.

مصدر الصورة

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا