آخر الأخبار

ليبيا بين الجمود السياسي واستنزاف الثروات.. السني لمجلس الأمن: الليبيون سئموا الإحاطات وحان وقت التحرك - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

السني يواجه مجلس الأمن بواقع ليبيا: جمود سياسي.. ثروات تستنزف.. ومواطنون سئموا الانتظار

وجه مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، الطاهر السني، انتقادات واضحة لمسار التعاطي الدولي مع الأزمة الليبية، مؤكداً أن الليبيين يعانون منذ سنوات من استمرار الأزمات السياسية والاقتصادية والمعيشية، فيما تتكرر الإحاطات والجلسات الأممية دون أن تنعكس مخرجاتها في خطوات عملية تنهي حالة الجمود.

السني: الليبيون ملوا تكرار الجلسات دون نتائج

وقال السني خلال جلسة مجلس الأمن إن الليبيين “يعانون منذ سنوات ويشعرون بالملل من تكرار الإحاطات والجلسات الأممية دون نتائج عملية”، داعياً إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى معالجة أسبابها واتخاذ خطوات ملموسة على الأرض.

وشدد السني، على أن المطلوب هو إرادة حقيقية لكسر حلقة الجمود السياسي وتجاوز المقاربات النمطية التي لم تنجح، بحسب موقفه، في إنهاء المراحل الانتقالية المتكررة.

وأضاف السني، أن أي تحرك دولي ينبغي أن يستهدف تحقيق الاستقرار ودعم المسار السياسي، لا الاكتفاء بإعادة طرح المواقف ذاتها في كل جلسة.

دعم مسار «4+4» والحوارات الوطنية

وفي السياق السياسي، ثمن السني التقدم المعلن ضمن المجموعة المصغرة «4+4»، إلى جانب التوافقات التي تم التوصل إليها في المسار السياسي.

ودعا السني، إلى احترام المبادرات والحوارات الوطنية التي تستجيب لتطلعات الليبيين، مؤكداً أن الهدف النهائي يجب أن يكون إنهاء المراحل الانتقالية عبر انتخابات حرة ونزيهة تمنح الليبيين فرصة اختيار سلطاتهم بصورة مباشرة.

وأكد السني، أن حجم الانخراط الدولي في الشأن الليبي أصبح واسعاً، لكنه شدد على ضرورة أن يبقى هذا الانخراط داعماً للإرادة الليبية وليس بديلاً عنها.

مصدر الصورة

الاتفاق التنموي أمام اختبار التنفيذ

اقتصادياً، قال السني إن تسعة أشهر مرت على توقيع الاتفاق التنموي بين مجلسي النواب والدولة، وأربعة أشهر على إقرار جداول الإنفاق، إلا أن المخاوف بشأن استمرار تحديات التنفيذ وعدم الالتزام بمخرجات الاتفاق لا تزال قائمة.

وأكد السني، أن ضبط ملف الإنفاق العام لم يعد قابلاً للتأجيل، بل أصبح “أولوية وطنية قصوى” لحماية الدينار الليبي، وصون الاستقرار النقدي، والحفاظ على مقدرات الدولة من الاستنزاف.

وطالب السني، بأن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ، وأن يتم نشره أمام الرأي العام ومؤسسات الدولة، وخاصة الأجهزة الرقابية، حتى تتمكن من الاطلاع على تفاصيله ومتابعة مدى الالتزام بتنفيذه.

مصدر الصورة

دعوة لحماية استقلالية مصرف ليبيا المركزي

وفي ملف مصرف ليبيا المركزي، دعا السني إلى دعم استقلالية المصرف في ممارسة اختصاصاته القانونية، بعيداً عن الضغوط والتجاذبات السياسية.

وتأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإنفاق العام والسياسة النقدية، وما يمكن أن يترتب على استمرار الخلافات والتدخلات من ضغوط على الدينار والاستقرار المالي في البلاد.

وشدد على أن معالجة ملف الإنفاق تتطلب آليات واضحة للرقابة والشفافية، بما يحفظ الموارد العامة ويحد من الاستنزاف المالي.

أزمة الطاقة.. فساد وتهريب وقود

وربط مندوب ليبيا تدهور الخدمات الأساسية واستمرار الأزمات المعيشية، وعلى رأسها أزمة الطاقة، بما وصفه بشبكات فساد وجرائم تهريب الوقود.

وقال السني، إن استمرار هذه الأنشطة لا يمثل خسارة اقتصادية فقط، بل ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، من خلال تعميق أزمات الطاقة والخدمات واستنزاف الموارد العامة.

السني يهاجم تهريب النفط: أساطيل تنهب الثروات

وفي لهجة أكثر حدة، تساءل السني عن اكتفاء المجتمع الدولي بإدراج ناقلة واحدة فقط متورطة في تهريب النفط، في وقت تتحرك فيه، بحسب قوله، أساطيل لنهب ثروات الليبيين أمام أعين العالم.

وطالب السني، مجلس الأمن ولجنة العقوبات باتخاذ إجراءات أكثر حزماً لملاحقة جميع الأفراد والشبكات والكيانات المتورطة في هذه الجرائم، إلى جانب من يقف وراءها محلياً ودولياً.

وأكد السني، أن مواجهة تهريب النفط والوقود تتطلب تحركاً دولياً يتجاوز التعامل مع حالات منفردة، وصولاً إلى ملاحقة الشبكات التي تقف وراء هذه الأنشطة.

الأرصدة المجمدة.. ترحيب بخطوة لجنة الجزاءات

وفي ملف الاستثمار، رحب السني باعتماد لجنة الجزاءات التابعة لمجلس الأمن المذكرة التوجيهية التي تتيح للمؤسسة الليبية للاستثمار إعادة استثمار الأرصدة النقدية المجمدة.

وأوضح السني، أن الأرصدة وأرباحها ستظل خاضعة للتجميد، معتبراً أن الخطوة تفتح المجال أمام الاستفادة من هذه الأموال وتنميتها، مع استمرار خضوعها للضوابط المرتبطة بقرارات مجلس الأمن.

رسالة السني: حان وقت النتائج

وتحمل إحاطة السني أمام مجلس الأمن رسالة واضحة بأن استمرار إدارة الأزمة الليبية عبر الجلسات والإحاطات لم يعد كافياً من وجهة نظر السلطات الليبية، في ظل استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية والمعيشية.

وبين الدعوة إلى إنهاء المراحل الانتقالية عبر الانتخابات، والمطالبة بضبط الإنفاق وحماية استقلالية المصرف المركزي، وصولاً إلى ملاحقة شبكات تهريب النفط والوقود، وضع السني المجتمع الدولي أمام اختبار الانتقال من البيانات والمواقف إلى إجراءات عملية تدعم الاستقرار وتحمي موارد ليبيا.

كما أكد السني، أن أي دور دولي في المرحلة المقبلة يجب أن يساند المسار الذي يختاره الليبيون، وأن يسهم في دفع البلاد نحو توحيد مؤسساتها وإنهاء حالة الانقسام، بدلاً من تكريس دورة جديدة من المراحل الانتقالية

مصدر الصورة
الطاهر السني
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا