آخر الأخبار

تقرير غوتيريش: ليبيا في أرقام قاتمة.. 146% للدين العام و30% عجزًا ماليًا و10.3% ارتفاعًا في كلفة الغذاء

شارك

رصد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول الأوضاع في ليبيا، استمرار التوترات الأمنية، وتفاقم الاختلالات الاقتصادية، واضطرابات إمدادات الوقود والكهرباء، بالتزامن مع ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وقال التقرير، الذي يغطي الفترة من الأول من أبريل إلى 28 يوليو 2026، إن الهدنة في طرابلس مستمرة منذ مايو 2025، رغم بقاء حالة التنافس بين الجهات الأمنية المختلفة، والتوتر بين القوات الموالية لحكومة الوحدة الوطنية والقوات المعارضة لها، إلى جانب تسجيل اشتباكات محلية متفرقة في منطقة طرابلس الكبرى.

وفي الزاوية، قال التقرير إن الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في 8 مايو بين ائتلافين متنافسين، مع وضد حكومة الوحدة، أسفرت، وفق التقارير الواردة، عن مقتل 13 شخصًا على الأقل، بينهم مدنيان، وإصابة مدنيين اثنين على الأقل. كما أدت المواجهات إلى تعليق العمليات مؤقتًا في مصفاة الزاوية، قبل أن تتجدد الاشتباكات في المدينة ومحيطها خلال مايو ويونيو ويوليو.

اقتصاديًا، أشار التقرير إلى استمرار معاناة الاقتصاد الليبي من اختلالات هيكلية، في مقدمتها ارتفاع الإنفاق العام والاعتماد الكبير على عائدات النفط والغاز. وبلغ العجز المالي نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، فيما ارتفع الدين العام إلى نحو 146% من الناتج المحلي الإجمالي، بالتزامن مع ارتفاع التضخم وتراجع القوة الشرائية. كما ارتفعت تكلفة سلة الإنفاق الغذائي بنسبة 10.3% في أبريل مقارنة بشهر مارس، في مؤشر على استمرار الضغوط المعيشية على الأسر.

أما بالنسبة للوقود، أشار التقرير إلى استمرار اضطرابات الإمدادات نتيجة عدة عوامل، من بينها تهريب الوقود المدعوم، وتأخر واردات الوقود المكرر، ونقص مرافق التخزين، إضافة إلى التعليق المؤقت للعمليات في مصفاة الزاوية.

وتطرق التقرير كذلك إلى شبهات فساد وتهريب وتربح في قطاعي الوقود والأدوية، استنادًا إلى تقارير صادرة عن ديوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. وأشار إلى وجود مؤشرات على ارتفاع غير مبرر في استهلاك الوقود من جانب جهات عسكرية وأمنية وقطاع الطاقة، فضلًا عن حالات ازدواجية في المشتريات وتضارب مصالح في قطاعي الصحة والأدوية.

أما قطاع الكهرباء، فقد واجه ضغوطًا متزايدة نتيجة صعوبات توفير الوقود والطاقة اللازمة للتوليد. وشهد شهر يوليو انقطاعات واسعة للكهرباء أثرت أيضًا في إمدادات المياه، بالتزامن مع انخفاض إمدادات الغاز وارتفاع الطلب على الطاقة خلال موجة حر استثنائية.

وذكر التقرير أن أزمة الكهرباء تحولت إلى احتجاجات شعبية، مع خروج مظاهرات في طرابلس يومي 26 و27 يوليو، في ظل تصاعد الاستياء من تدهور الخدمات الأساسية وتكرار الانقطاعات.

وبحسب التقرير الأممي، تعكس هذه التطورات مجتمعة استمرار هشاشة الوضع الليبي، حيث تتقاطع الأزمات الأمنية والاقتصادية والخدمية مع استمرار الانقسام المؤسسي، بما يضع البلاد أمام تحديات متزامنة تتطلب معالجة أسبابها البنيوية، وليس الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها المؤقتة

الرائد المصدر: الرائد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا