أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 478 لسنة 2026، القاضي بمنح وزارة الاقتصاد والتجارة صفة مأموري الضبط القضائي، بما يتيح لموظفيها المختصين ممارسة مهامهم وفقًا لأحكام قانون النشاط التجاري رقم 23 لسنة 2010.
ويتزامن القرار مع إصدار وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، القرار رقم 421 لسنة 2026، القاضي بإيقاف النشاط التجاري لـ27 شركة، ضمن إجراءات مراجعة أوضاع الشركات المستفيدة من الاعتمادات المستندية، والتحقق من مدى التزامها بالضوابط والإجراءات المنظمة للتجارة الخارجية.
وبحسب بيانات قرار وزارة الاقتصاد والتجارة، بلغت القيمة الإجمالية للاعتمادات المستندية محل المراجعة نحو 146.7 مليون دولار أمريكي، حصلت عليها الشركات المعنية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 لتمويل واردات وأنشطة اقتصادية متنوعة.
وتوزعت الاعتمادات على ثلاثة مستفيدين رئيسيين من عائلة واحدة، واكتفى القرار بالإشارة إليهم بالأحرف الأولى من أسمائهم، إذ بلغت قيمة الاعتمادات الخاصة بالمستفيد الأول (إ.ع.ع) نحو 79 مليون دولار أمريكي، فيما حصل المستفيد الثاني (ح.إ.ع) على اعتمادات بقيمة تقارب 52.2 مليون دولار أمريكي، بينما بلغت قيمة اعتمادات المستفيد الثالث (أ.ع.ع) نحو 15.5 مليون دولار أمريكي.
وشمل قرار الإيقاف السجل التجاري وسجل المستوردين والتراخيص الخاصة بالشركات المرتبطة بالمستفيدين المذكورين، إلى حين استكمال أعمال الفحص والمراجعة من الجهات المختصة.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز الشفافية والحوكمة، ومتابعة حركة الاعتمادات المستندية الممنوحة للشركات، بما يضمن سلامة الإجراءات وحماية الاقتصاد الوطني من أي ممارسات تضر بالمنافسة العادلة أو تؤثر على كفاءة التجارة الخارجية.
وشددت الوزارة على أن قرار إيقاف النشاط يمثل إجراءً احترازيًا وتنظيميًا، يهدف إلى استكمال التحقق من البيانات والالتزامات القانونية للشركات المشمولة بالقرار، موضحةً أن النتائج النهائية ستعلن بعد انتهاء أعمال المراجعة والتدقيق من الجهات المختصة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الدولة لتعزيز الامتثال ورفع كفاءة الرقابة على أنشطة التجارة والاستيراد، بالتزامن مع منح وزارة الاقتصاد والتجارة صفة مأموري الضبط القضائي لممارسة مهامها وفقًا لأحكام قانون النشاط التجاري.
المصدر:
عين ليبيا