آخر الأخبار

«تقرير غوتيريس» بشأن ليبيا: ارتفاع عائدات النفط يقابله عجز مالي وضغوط على الوقود والكهرباء

شارك
مصدر الصورة
غوتيريس ومقر مصرف ليبيا المركزي. (أرشيفية: الإنترنت)

رصد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بشأن ليبيا استمرار معاناة الاقتصاد الليبي من نقاط ضعف هيكلية، في ظل ارتفاع مستويات الإنفاق العام، واستمرار اعتماد الاقتصاد على عائدات النفط والغاز، بالتزامن مع ضغوط على أسعار الغذاء والوقود والكهرباء.

مصدر الصورة مصدر الصورة

يغطي التقرير التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في ليبيا في الفترة من الأول من أبريل وحتى 28 يوليو الماضي، ورصد في الشق الاقتصادي استقرار سعر الصرف الرسمي عند نحو 6.37 دينار للدولار الواحد، بينما تراجع سعر الدولار في السوق الموازية من 9.45 دينار في مارس إلى نحو 8.5 دينار في يوليو.

ونقل التقرير عن صندوق النقد الدولي أن العجز المالي في ليبيا بلغ 30 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي، بينما ارتفع الدين العام إلى 146 % من الناتج المحلي الإجمالي. كما ارتفع التضخم إلى مستوى عشري، ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية.

في السياق نفسه، ارتفعت التكلفة الوطنية لسلة الإنفاق الغذائي 10.3 % في أبريل مقارنة بمارس، وفق برنامج الأغذية العالمي، مع إرجاع الزيادة إلى انخفاض قيمة الدينار وارتفاع تكاليف الاستيراد.

إجراءات مصرف ليبيا المركزي
أشار التقرير إلى أن مصرف ليبيا المركزي بدأ في أبريل تزويد المصارف التجارية ومكاتب الصرافة المرخصة بكميات أكبر من الدولار، بهدف تضييق الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية، وتحسين الحصول على العملة الأجنبية عبر القنوات المصرفية الرسمية.

كما اتخذ المصرف تدابير تنظيمية جديدة، لتنظيم مبيعات العملات الأجنبية، والمعاملات الإلكترونية المباشرة للتجار الصغار التي تصل قيمتها إلى 100 ألف دولار، بهدف تعزيز الشفافية، وتحسين الرقابة، والحد من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وفي إطار رقمنة الإدارة المالية العامة، واصل المصرف المركزي العمل على تعزيز الرقابة على صرف رواتب الموظفين العموميين.

وفي 29 أبريل، أصدر وزير المالية في «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة»، خالد المبروك، تعليمات للمؤسسات العامة باستكمال تقديم بيانات الموظفين عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك (راتبك لحظي)، مشيرًا إلى أن مايو سيكون الشهر الأخير الذي تُدفع فيه الرواتب يدويا.

وبحلول يوليو، سجل نحو 1.7 مليون موظف عمومي، يمثلون 76 % من القوة العاملة في القطاع العام، في النظام الإلكتروني الجديد لدفع الرواتب.

ارتفاع عائدات النفط والغاز
قال التقرير إن قطاع النفط والغاز تأثر بالتحديات التشغيلية وجهود إعادة الهيكلة والعوامل الخارجية، لكنه شهد في الوقت نفسه ارتفاعا في الإنتاج، بالتزامن مع زيادة أسعار النفط والغاز العالمية.

- ماذا بعد استقالة ناجي عيسى؟ خبراء يجيبون قناة «الوسط»
-   خبير اقتصادي: لا حلول سحرية لأزمة الكهرباء.. وإعادة هيكلة القطاع هي الأساس
- «الاقتصاد»: انخفاض أسعار سلع أساسية.. والدجاج والبيض يتراجعان 50%
- الشحومي: التقرير الاقتصادي للحوار المهيكل وثيقة تأسيسية لمشروع وطني لإعادة هيكلة الاقتصاد الليبي

وأدى ذلك إلى ارتفاع إجمالي عائدات التصدير، حيث وصلت عائدات النفط والغاز، بما فيها العائدات المتأتية من الإتاوات والضرائب على الامتيازات، إلى متوسط شهري بلغ نحو 3.5 مليار دولار منذ أبريل، مقارنة بمتوسط شهري قدره نحو 1.34 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى مارس، وفق بيانات المؤسسة الوطنية للنفط.

وفي 11 مايو، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط توقيع اتفاق مع شركة «تراستا إينرجي» الإماراتية، لاستعادة ليبيا الملكية الكاملة لمصفاة ومجمع راس لانوف للبتروكيماويات، بما يُمهد لإعادة تأهيلهما، وإعادة فتحهما بعد أكثر من عقد من التوقف.

أزمة الوقود والإعانات
في المقابل، شهدت منطقة طرابلس الكبرى ومدن أخرى اضطرابات في إمدادات الوقود خلال نهاية أبريل ومايو.

وأرجع التقرير ذلك أساسا إلى استمرار تهريب الوقود المدعوم، وتأخر واردات الوقود المكرر، ونقص مرافق التخزين، والتعليق الموقت للعمليات في مصفاة الزاوية.

وأشار إلى تزايد وضوح ما وصفه بـ«الاستغلال الممنهج للإعانات»، إذ نشر ديوان المحاسبة الليبي والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، في الثامن من يونيو الماضي، تقارير بشأن إعانات الوقود والأدوية، تضمنت شبهات فساد، وتهريب وتسريب في القطاعين.

وأبرزت التقارير زيادات حادة وغير مبررة في استهلاك الوقود من قِبل جهات عسكرية وأمنية وقطاع الطاقة، إلى جانب حالات ازدواجية في المشتريات، ونمو غير طبيعي لشركات، وتضارب مصالح في قطاعي الصحة والأدوية.

نقص الوقود يضغط على الكهرباء
ربط التقرير بين الصعوبات التي واجهها قطاعا الوقود والطاقة وزيادة الضغط على توليد الكهرباء وإمداداتها.

ففي يوليو، أدت انقطاعات كبيرة للتيار الكهربائي إلى تعطيل إمدادات الكهرباء والمياه في مناطق مختلفة من ليبيا، بعد أسابيع من قطع التيار بسبب نقص الوقود.

وأشار التقرير إلى أن الأزمة جاءت في ظل انخفاض إمدادات الغاز، وارتفاع الطلب على الكهرباء خلال موجة حر استثنائية.

وقد أدى الاستياء الشعبي من انقطاع الكهرباء إلى مظاهرات في طرابلس 26 و27 يوليو، حيث أغلق المتظاهرون طرقا ومداخل مؤسسات عدة، بينها وزارات والمجلس الرئاسي ومصرف ليبيا المركزي.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا