آخر الأخبار

تصعيد بنغازي والزاوية يربك المبادرة الأمريكية ويضع المفاوضات الليبية على المحك - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

اغتيال وتفجير ومسيرات.. تصعيد الشرق والغرب يهدد خطة واشنطن في ليبيا

أكدت صحيفة «لوكوريي إنترناسيونال» الفرنسية أن الهجمات الأخيرة التي شهدتها مدينتا بنغازي والزاوية تمثل اختبارًا صعبًا للمبادرة الأميركية الخاصة بليبيا، ولمسار المفاوضات بين الأطراف المتنازعة، رغم استبعاد وجود رابط مباشر بين الهجومين.

اغتيال المنصوري يربك الحسابات الأمنية

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها، أن اغتيال اللواء فوزي المنصوري إثر انفجار سيارة مفخخة في مدينة بنغازي، يثير تساؤلات بشأن الضمانات الأمنية التي يفترض أن تشكل قاعدة أساسية لأي مشروع لإعادة توحيد مؤسسات الدولة والقوى المتنافسة.

وطرحت الصحيفة تساؤلًا حول مدى قدرة هذه الضمانات على الصمود أمام التطورات الأمنية الأخيرة، معتبرة أن تصاعد الاضطرابات قد يؤدي إلى تأجيل عملية إعادة توحيد البلاد أو إبطاء مسارها، في ظل هشاشة الوضع الأمني واستمرار الانقسامات السياسية والعسكرية.

مصدر الصورة

مصفاة الزاوية تحت هجمات متتالية

وفي غرب البلاد، توقفت الصحيفة عند الهجمات التي استهدفت مصفاة الزاوية النفطية، مشيرة إلى اندلاع حريق عقب غارة نفذتها طائرة مسيرة، في ثالث هجوم من هذا النوع خلال يومين، بالتزامن مع اشتباكات مسلحة بين تشكيلات متنافسة في مدينة الزاوية.

ورجحت الصحيفة أن تكون هذه التشكيلات تسعى من خلال التصعيد إلى ممارسة ضغوط على حكومة الوحدة، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تأمين المصفاة والمنشآت الحيوية في المنطقة.

ويزيد استهداف منشأة نفطية بهذا الحجم من حساسية المشهد، بالنظر إلى أهمية قطاع النفط بالنسبة للاقتصاد الليبي، وما يمثله استمرار الاضطراب الأمني حول المنشآت النفطية من تهديد للإنتاج والإمدادات والاستقرار الاقتصادي.

خطة واشنطن.. تفاصيل غائبة وتسريبات مثيرة للجدل

وفيما يتعلق بالمبادرة الأميركية، أشارت «لوكوريي إنترناسيونال» إلى أن تفاصيل الخطة لا تزال غير معلنة بشكل كامل، رغم الحديث عن تحرك أميركي جديد بعد سنوات من تراجع الحضور الأميركي المباشر في مسار التسوية السياسية الليبية.

وقالت الصحيفة إن مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس لم يعلن حتى الآن عن الخطة بصورة رسمية، في وقت تتداول فيه معلومات مسربة بشأن ترتيبات سياسية محتملة تتضمن الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة في منصبه رئيسًا للحكومة، مقابل تولي الفريق صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي.

مصدر الصورة توافقات لجنة 4+4 ومبادرة بولس تتصدران مسار إنهاء الانسداد السياسي الليبي

تقاسم للسلطة أم تسوية شاملة؟

وترى الصحيفة أن هذا السيناريو، في حال اعتماده، قد يؤدي إلى إضفاء طابع شرعي على تقاسم السلطة بين عائلتين سياسيتين نافذتين، بدلًا من إطلاق عملية انتقال سياسي أوسع تشمل مختلف الأطراف وتضع مسارًا واضحًا نحو الانتخابات.

ورغم ذلك، اعتبرت أن مثل هذا الترتيب، حتى مع الجدل المحيط به، قد يمثل خطوة إلى الأمام مقارنة بحالة الجمود التي يعيشها المسار السياسي، خصوصًا في ظل تعثر المبادرة التي طرحتها الأمم المتحدة وعدم تمكنها حتى الآن من تحقيق اختراق حاسم في الأزمة الليبية.

الأمن.. العقبة الأكبر أمام أي تسوية

ويضع التصعيد الأخير في بنغازي والزاوية العامل الأمني في صدارة التحديات التي تواجه أي مبادرة سياسية جديدة، إذ إن نجاح أي اتفاق بشأن توزيع المناصب أو توحيد المؤسسات سيظل مرتبطًا بقدرة الأطراف على توفير ضمانات أمنية حقيقية تمنع عودة العنف وتهدد التفاهمات السياسية.

وبحسب قراءة الصحيفة، فإن الهجمات الأخيرة لا تعني بالضرورة انهيار المبادرة الأميركية، لكنها تكشف مدى صعوبة تنفيذ أي ترتيبات سياسية في بيئة لا تزال فيها الجماعات المسلحة قادرة على التأثير في المشهد وفرض وقائع ميدانية جديدة.

اختبار حقيقي للمبادرة الأميركية

وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى واشنطن لمعرفة تفاصيل رؤيتها لإنهاء الانقسام الليبي، وسط آمال بإمكانية الدفع نحو تسوية تجمع المؤسسات المتنافسة، مقابل مخاوف من أن تتحول الترتيبات السياسية إلى مجرد إعادة توزيع للنفوذ بدلًا من تأسيس مرحلة انتقالية تقود إلى انتخابات عامة.

وبين تصعيد أمني في الشرق والغرب، وغموض بشأن شكل التسوية المقبلة، تبدو المبادرة الأميركية أمام اختبار ميداني وسياسي حقيقي؛ فنجاحها لن يتوقف على التوصل إلى اتفاق بين القيادات السياسية فحسب، بل على قدرتها على ضمان أمن الاتفاق ومنع القوى المسلحة من عرقلة مسار إعادة توحيد مؤسسات الدولة.

مصدر الصورة
إظلام واسع يفاقم غضب الليبيين ويفتح ملف الكهرباء مجدداً
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا