أعلن فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في البيضاء ضبط 61 مهاجرًا غير نظامي من أربع جنسيات، بينهم حالات مصابة بأمراض معدية، في إطار الحملات الأمنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتنظيم أوضاع المهاجرين تمهيدًا لترحيلهم إلى بلدانهم.
وأوضح فرع الجهاز أن المضبوطين يتوزعون بين 11 مهاجرًا مصريًا، و5 سودانيين، و42 بنغلاديشيًا، و3 نيجيريات.
وأشار الجهاز إلى أن عملية الضبط كشفت عن وجود حالات صحية تستدعي اتخاذ إجراءات طبية وقانونية، حيث جرى التعامل مع جميع الحالات وفق الإجراءات المعتمدة، قبل إحالتها إلى الجهات المختصة.
وبحسب بيانات الجهاز، ضمت المجموعة 11 مهاجرًا مصريًا، من بينهم حالة واحدة مصابة بالتهاب الكبد الوبائي، فيما شملت المجموعة السودانية 5 مهاجرين، بينهم حالة أخرى مصابة بالمرض ذاته.
وأكدت الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة حيال الحالات التي ثبتت إصابتها، بالتوازي مع استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بوجودهم داخل البلاد.
كما ضبطت الأجهزة المختصة 42 مهاجرًا من الجنسية البنغلاديشية، أفاد الجهاز بأنهم كانوا يعتزمون الهجرة غير الشرعية عبر البحر.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على استمرار محاولات استخدام الأراضي الليبية كنقطة عبور نحو السواحل الأوروبية، في ظل استمرار نشاط شبكات تهريب المهاجرين وتنظيم رحلات بحرية غير نظامية.
وشملت المجموعة كذلك 3 مهاجرات من الجنسية النيجيرية، من بينهن حالتان ثبتت إصابتهما بفيروس نقص المناعة البشرية، وفق ما أورده فرع الجهاز.
وأكد الجهاز التعامل مع الحالات الصحية وفق الإجراءات اللازمة، مع مراعاة استكمال التدابير القانونية والتنظيمية المتعلقة بالمهاجرين المضبوطين.
وعقب استكمال الإجراءات القانونية والصحية، جرى ترحيل المهاجرين المصريين عبر منفذ أمساعد البري، تمهيدًا لعودتهم إلى بلادهم.
ويأتي ذلك ضمن إجراءات الترحيل المتبعة بحق المهاجرين الذين تتوفر بشأنهم الترتيبات والمستندات اللازمة، وبالتنسيق مع الجهات المختصة.
أما المهاجرون من الجنسيات السودانية والبنغلاديشية والنيجيرية، فقد تمت إحالتهم إلى مركز إيواء قنفودة التابع لفرع بنغازي الكبرى.
ومن المقرر استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية الخاصة بهم داخل المركز، تمهيدًا لترحيلهم إلى بلدانهم وفق الترتيبات المعمول بها.
وتشمل الإجراءات التحقق من البيانات والهويات واستكمال الوثائق اللازمة والتنسيق مع الجهات المعنية بعمليات الترحيل.
وأكد جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية اتخاذ الإجراءات القانونية والصحية اللازمة تجاه جميع الحالات المضبوطة، مشيرًا إلى أن التعامل مع المهاجرين لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يشمل أيضًا متابعة أوضاعهم الصحية واتخاذ التدابير اللازمة عند اكتشاف حالات مرضية.
ويأتي ذلك في إطار مساعي الجهات المختصة إلى تنظيم عمليات الإيواء والترحيل، إلى جانب الحد من المخاطر المرتبطة بانتشار الأمراض المعدية داخل أماكن التجمع والإيواء.
وتندرج عملية الضبط ضمن جهود الأجهزة الأمنية لمواجهة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وتستغل شبكات التهريب موقع ليبيا الجغرافي لتنظيم رحلات بحرية نحو أوروبا، فيما يواجه المهاجرون خلال هذه الرحلات مخاطر الغرق والاستغلال والاحتجاز والابتزاز.
ويؤكد استمرار عمليات الضبط والترحيل حجم التحديات التي تواجه السلطات الليبية في التعامل مع ملف الهجرة غير النظامية، خصوصًا مع تنوع جنسيات المهاجرين وتعدد مسارات تحركهم داخل البلاد.
تعد ليبيا إحدى أبرز نقاط العبور للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، بحكم موقعها الجغرافي واتساع حدودها البرية والبحرية.
وتتعامل السلطات الليبية مع أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مرتبطة بحماية الحدود ومكافحة شبكات التهريب وتوفير مراكز الإيواء وتنظيم عمليات العودة والترحيل.
وتتطلب معالجة الظاهرة تعاونًا بين ليبيا ودول المصدر والعبور والوجهة، إلى جانب معالجة الأسباب الاقتصادية والأمنية التي تدفع آلاف الأشخاص إلى سلوك طرق الهجرة غير النظامية.
وأكد جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية استمرار جهوده لمكافحة الظاهرة وتعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب اتخاذ التدابير التي يراها ضرورية لحماية الصحة العامة.
وتأتي عمليات الضبط والإحالة والترحيل ضمن مسار أوسع للتعامل مع الهجرة غير النظامية، مع التركيز على ملاحقة المهربين وتنظيم أوضاع المهاجرين الموجودين داخل البلاد بصورة غير قانونية.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤