آخر الأخبار

مسيرات أوكرانية تضرب الزاوية.. اتهامات لمقربين من الزوبي وواشنطن تطالب بالتحقيق - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

من يضرب الزاوية؟.. مسيرات أوكرانية واتهامات تطال دائرة الزوبي

تتصاعد تداعيات الهجمات التي استهدفت مجمع الزاوية الصناعي ومصفاة الزاوية بطائرات مسيرة انقضاضية من طراز FPV، وسط اتهامات لأطراف مسلحة مقربة من وكيل وزارة الدفاع عبدالسلام الزوبي بالوقوف وراء الهجمات، فيما تطالب الولايات المتحدة بإجراء تحقيق لكشف المسؤولين عنها، وفق ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية ومصادر محلية.

مصدر الصورة

RFI: مسيرات أوكرانية في قلب الهجمات

وبحسب ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية، فإن المسرات المستخدمة في الهجمات من طراز FPV أوكرانية الصنع، وتعمل عبر الألياف الضوئية، وهي تقنية تمنح الطائرة قدرة عالية على التوجيه وتحد من فاعلية وسائل التشويش الإلكتروني.

وقالت الإذاعة إن هذه المسيرات وصلت إلى ليبيا، وإنها استخدمت في مناسبات سابقة ضد مجموعات مسلحة في الزاوية، مشيرة إلى اتهامات مباشرة لمجموعات مرتبطة بحكومة الوحدة باستخدامها.

كما تحدثت «RFI» عن تحطم طائرة مسيرة من النوع ذاته، يوم الاثنين، فوق فيلا بالقرب من مقر اللواء 111 الذي يقوده عبدالسلام الزوبي، لافتة إلى وجود أنظمة لإطلاق المسيرات الأوكرانية في محيط المقر، بحسب المعلومات التي أوردها التقرير.

تحذيرات داخلية وضغوط غربية

وأثارت الهجمات، وفق المعطيات المحلية، استياء رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة، الذي حذر الزوبي من تبعات استخدام هذه الطائرات، خصوصًا مع تصاعد المخاوف الدولية من مخاطرها على المنشآت الحيوية وحركة الطيران.

وتأتي هذه التطورات في ظل إشارات إلى أن سفارات غربية أبدت قلقًا من التهديد الذي تمثله المسيرات على الملاحة الجوية، مع تلويح بمراجعة بعض اتفاقيات النقل الجوي نتيجة المخاطر الأمنية التي باتت مرتبطة باستخدام الطائرات المسيرة في المنطقة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن تداعيات الهجمات لم تعد محصورة في الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية، بل باتت تحمل أبعادًا دبلوماسية وأمنية يمكن أن تؤثر في علاقات ليبيا وشراكاتها الدولية.

واشنطن تطالب بالتحقيق

وفي ظل عدم تبني أي جهة للهجمات، قالت إذاعة فرنسا الدولية إن الولايات المتحدة تطالب بإجراء تحقيق لتحديد المسؤولين عن استهداف المنشآت في الزاوية.

كما أفادت الإذاعة بإجلاء عدد من الأجانب، بينهم أميركيون يعملون في محطة كهرباء تعرضت للهجوم، صباح يوم وقوع الهجوم، في مؤشر على مستوى المخاطر التي باتت تواجه العاملين الأجانب والمنشآت الحيوية في المدينة.

ويأتي الاهتمام الأميركي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول استخدام المسيرات الانقضاضية إلى وسيلة ثابتة في الصراع بين المجموعات المسلحة، بما قد يرفع مستوى التهديد للمنشآت النفطية والطاقة والمرافق المدنية.

مصدر الصورة

توقف مفاجئ بعد اجتماع مع قادة الزاوية

وبحسب «RFI»، توقفت هجمات المسيرات الأوكرانية بشكل مفاجئ عقب اجتماع عقدته جهات تتبع حكومة الدبيبة مع قادة مليشيات في الزاوية معارضين للحكومة.

ويرفع هذا التطور علامات استفهام بشأن طبيعة التفاهمات التي جرت خلال الاجتماع، وما إذا كان وقف الهجمات جاء نتيجة اتفاق سياسي أو أمني بين الأطراف المعنية.

ولا توجد، حتى الآن، رواية رسمية معلنة تحدد الجهة التي أصدرت قرار وقف الهجمات أو طبيعة الاتفاق الذي أفضى إلى توقفها.

مصدر الصورة
مصفاة الزاوية

الدبيبة.. بين الخسائر ورد الفعل الدولي

ولا ترتبط مخاوف الدبيبة، بالخسائر المادية التي لحقت بمصفاة الزاوية والبنية التحتية لقطاع الطاقة فقط، بل تتعلق أيضًا بالتداعيات الدولية التي قد تترتب على استمرار استخدام المسيرات.

وتأتي هذه المخاوف في ظل اتهامات سابقة ربطت الزوبي بتفاهمات أدت إلى استهداف الناقلة الروسية «Arctic Metagaz» في مارس الماضي، وهي اتهامات تضع التطورات الحالية في سياق أوسع من التوترات المرتبطة بالملف الأمني والنفطي في غرب ليبيا.

تقنية الألياف البصرية.. سلاح يصعب التشويش عليه

وتختلف المسيرات FPV التي تعمل عبر الألياف البصرية عن الطائرات المسيرة التقليدية، إذ تعتمد على كابل ألياف بصرية لنقل إشارات التحكم والصورة بين المشغّل والطائرة.

وتمنح هذه التقنية الطائرة قدرة أكبر على مقاومة التشويش الإلكتروني، وهو ما جعلها عنصرًا بارزًا في ساحات القتال الحديثة، خصوصًا في الحرب الروسية الأوكرانية.

وتشير المعلومات المتداولة بشأن هجمات الزاوية إلى أن استخدام هذا النوع من المسيرات يمثل تطورًا نوعيًا في أدوات الصراع المسلح داخل ليبيا، خصوصًا إذا ثبت امتلاك مجموعات مسلحة منظومات تشغيل وإطلاق متطورة لهذه الطائرات.

الزاوية.. ساحة صراع على النفوذ

ويأتي التصعيد في مدينة الزاوية في ظل مشهد أمني شديد التعقيد، تتداخل فيه مجموعات مسلحة محلية مع تشكيلات مرتبطة بمراكز نفوذ في طرابلس ومناطق أخرى من غرب البلاد.

وقد برز ثقل الزاوية الأمني خلال السنوات الماضية، لا سيما خلال الاشتباكات التي شهدتها المنطقة مع قوات الردع في مايو 2025، والتي عكست حجم تشابك القوى المسلحة في غرب البلاد.

ويجعل هذا التعقيد من أي تحرك عسكري واسع داخل المدينة خيارًا عالي التكلفة، سواء من حيث الخسائر البشرية أو تداعياته على السكان والمنشآت الحيوية.

نفوذ متشعب وملفات حساسة

وتتهم مصادر محلية الزوبي بإدارة شبكة واسعة مرتبطة بتهريب الوقود والهجرة غير النظامية، وهي ملفات شديدة الحساسية في ظل موقعه داخل وزارة الدفاع.

وبحسب هذه الرواية، فإن انتقال الزوبي من دور تفاوضي إلى محاولة توسيع النفوذ الميداني في الزاوية يفرض إعادة ترتيب المشهد الأمني داخل المدينة، وهو ما قد يتطلب تحركًا عسكريًا واسعًا، ستكون كلفته البشرية والسياسية مرتفعة.

ومن هنا، تطرح المصادر فرضية أن استخدام المسيرات يمثل وسيلة للضغط التدريجي بدلًا من الدخول مباشرة في مواجهة عسكرية مفتوحة يصعب تحديد نتائجها أو مدتها.

لماذا تمثل الزاوية أهمية استراتيجية؟

تعد الزاوية من أهم مدن الساحل الغربي الليبي، وتضم منشآت حيوية أبرزها مصفاة الزاوية ومجمعات مرتبطة بالطاقة، ما يمنحها أهمية اقتصادية وأمنية تتجاوز حدودها الجغرافية.

كما أن قربها من طرابلس وارتباطها بشبكة من المجموعات المسلحة يجعل السيطرة على مداخلها ومرافقها الحيوية جزءًا من معادلة النفوذ في غرب ليبيا.

ويزيد وجود منشآت نفطية ومحطات كهرباء ومرافق استراتيجية من حساسية أي اشتباك داخل المدينة، إذ إن استهداف هذه المواقع لا يهدد الأمن المحلي فقط، بل قد ينعكس على إمدادات الوقود والكهرباء وحركة الملاحة الجوية والاستثمارات الأجنبية.

أسئلة مفتوحة أمام التحقيق

ومع تضارب الاتهامات وغياب تبنٍ رسمي للهجمات، تبرز مجموعة من الأسئلة التي تنتظر إجابات واضحة: من أين وصلت المسيرات إلى ليبيا؟ ومن يملك منظومات إطلاقها؟ ومن أصدر أوامر استخدامها؟ وهل جرى تشغيلها من مواقع تابعة لتشكيلات مرتبطة بوزارة الدفاع؟

كما يبقى تحديد الجهة التي تقف وراء استهداف مصفاة الزاوية ومحطة الكهرباء خطوة أساسية لمنع تكرار الهجمات، خصوصًا بعد المطالب الأميركية بإجراء تحقيق.

شركة الخليج العربي للنفط تشارك في إخماد حريق مستودع الزاوية

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا