آخر الأخبار

أوغندا تتجه إلى الاستحواذ على حصة ليبيا في شركة الإسكان والبناء الوطنية

شارك

تتجه الحكومة الأوغندية إلى بحث نقل حصة ليبيا في شركة الإسكان والبناء الوطنية المحدودة (NHCC)، في خطوة تستهدف معالجة أزمة التمويل التي تواجه الشركة وفتح المجال أمام ضخ رؤوس أموال جديدة في قطاع الإسكان والإنشاءات.

ووفقا لما أوردته مصادر أوغندية، فإن حصة ليبيا البالغة 49% من الشركة أصبحت موضع نقاش داخل المؤسسات الحكومية والبرلمانية، وسط مطالب بإنهاء وضع الشراكة الحالي ونقل الأسهم الليبية إلى الحكومة الأوغندية، بما يسمح لها بامتلاك الشركة بالكامل وإعادة هيكلتها وتمويلها.

وتشير وثائق رسمية ومناقشات برلمانية أوغندية حديثة إلى أن غياب الجانب الليبي عن إدارة الشركة وممارسة حقوقه كمساهم أدى إلى تعقيدات في اتخاذ القرارات وتوفير التمويل، فيما أوصت لجنة برلمانية بأن تستحوذ الحكومة الأوغندية على الأسهم الليبية، مع تخصيص نحو 309 مليارات شلن أوغندي لتعويض قيمة تلك الأسهم على المدى المتوسط. ([Parliament CMIS][1])

وتملك الحكومة الأوغندية حاليا 51% من أسهم شركة الإسكان والبناء الوطنية، مقابل 49% مملوكة للجانب الليبي، وهي حصة تعود إلى صفقة أبرمت بين البلدين في إطار تسوية ديون سابقة.

كيف حصلت ليبيا على الحصة؟

تعود ملكية ليبيا في الشركة إلى اتفاق لتسوية جزء من الديون الأوغندية المستحقة لليبيا، إذ حصلت شركة الاستثمار الليبية الإفريقية (LAICO)، التابعة للحكومة الليبية، على 49% من أسهم شركة الإسكان والبناء الوطنية مقابل تسوية ديون كانت مستحقة على أوغندا.

وبحسب تقارير أوغندية، تضمنت الصفقة إسقاط ديون بقيمة نحو 183.6 مليون دولار، مقابل نقل حصة 49% في الشركة إلى الجانب الليبي. ([Monitor][2])

وتأسست شركة الإسكان والبناء الوطنية عام 1964 كشركة حكومية، قبل أن تتحول لاحقا إلى شركة مساهمة محدودة، فيما احتفظت الحكومة الأوغندية بحصة 51% وباعت 49% من الأسهم للجانب الليبي. وتصف الشركة نفسها حاليا بأنها إحدى أبرز شركات تطوير الإسكان في أوغندا. ([NHCC][3])

أزمة التمويل

وتعود المطالب الأوغندية بإعادة النظر في ملكية الشركة إلى سنوات، إذ واجهت NHCC صعوبات في توفير التمويل اللازم لتنفيذ مشاريعها، في وقت اعتبرت فيه الحكومة الأوغندية أن وضع المساهم الليبي، في ظل الظروف السياسية والعقوبات الدولية المفروضة على ليبيا، يمثل عائقا أمام إعادة رسملة الشركة.

وفي وثيقة لوزارة الأراضي والإسكان والتنمية الحضرية الأوغندية، أشارت الحكومة إلى أن الشركة واجهت تحديات كبيرة في التمويل بسبب عدم وفاء الجانب الليبي بالتزاماته كمساهم، واقترحت حينها استعادة الحكومة الأوغندية كامل ملكية الشركة وإعادة رسملتها بنحو 400 مليار شلن أوغندي. ([mlhud.go.ug][4])

كما خصصت الحكومة الأوغندية في السنة المالية 2021/2022 نحو 30 مليار شلن لإعادة رسملة الشركة، قبل سحب التمويل من موازنة السنة التالية إلى حين حسم مسألة الملكية، بسبب غياب أحد المساهمين الرئيسيين. ([Uganda Media Centre][5])

ولا تقتصر الاستثمارات الليبية في أوغندا على قطاع الإسكان، إذ دخلت المؤسسات الاستثمارية الليبية خلال السنوات الماضية في عدد من القطاعات والشركات الأوغندية، ضمن سياسة استثمارية توسعت في دول إفريقية عدة.

وكانت شركة الإسكان والبناء الوطنية إحدى أبرز تلك الاستثمارات، إلى جانب استثمارات أخرى ارتبطت بالمؤسسات الليبية الاستثمارية. وقد أثرت الاضطرابات التي شهدتها ليبيا بعد عام 2011 على قدرة بعض المؤسسات الاستثمارية الليبية على إدارة أصولها الخارجية، ما انعكس على عدد من الشركات التي كانت تساهم فيها ليبيا في أوغندا. ([Monitor][6])

وبحسب المعطيات الرسمية الأوغندية، فإن المسألة المطروحة حاليا لا تتعلق فقط بتغيير هيكل ملكية الشركة، وإنما بمحاولة إنهاء حالة الجمود المرتبطة بحصة ليبيا، وإتاحة المجال أمام الحكومة الأوغندية لإعادة رسملة الشركة وتوسيع نشاطها في سوق الإسكان.

وتبقى عملية نقل الأسهم الليبية مرتبطة بآلية قانونية ومالية لتقييم الحصة وتعويض الجانب الليبي عنها، وهو ما يفسر توصية اللجنة البرلمانية الأوغندية بتخصيص مئات المليارات من الشلنات لهذه العملية

الرائد المصدر: الرائد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا