أثارت منشورات سياسية متداولة بشأن استهداف منشآت حيوية في مدينة الزاوية دعوات إلى توضيح ملابسات الهجمات والكشف عن الجهات المسؤولة عنها، في ظل حالة من الغموض بشأن طبيعة الاستهداف ودوافعه، وسط مطالب بإجراء تحقيق محايد وشفاف يحدد الوقائع والمسؤوليات بعيدًا عن التفسيرات غير المثبتة.
وركزت المنشورات على أن استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف مواقع داخل المدينة يطرح تساؤلات بشأن طبيعة الصراع القائم، وما إذا كانت الهجمات تأتي في سياق تنافس بين تشكيلات مسلحة على مناطق النفوذ والمصالح، أو ترتبط بتطورات أمنية أوسع.
وأشار سليمان البيوضي في منشور عبر صفحته على فيسبوك إلى ما وصفه باستخدام خطاب أمني لتشتيت الانتباه عن القضايا الأساسية منتقدًا ما اعتبره غيابًا لتوضيحات رسمية بشأن ملابسات الأحداث، وداعيًا إلى انتظار نتائج تحقيق يكشف حقيقة ما جرى.
وفي منشور آخر، حمّل أبوالقاسم قزيط الحكومة المسؤولية السياسية عن التطورات، معتبرًا أن سياسات التعامل مع التشكيلات المسلحة، واستمرار تداخل الاختصاصات بينها، أسهما في تعقيد المشهد الأمني ووصول التنافس إلى مواجهات مرتبطة بالنفوذ والمصالح.
وتضمنت المواقف المنشورة اتهامات سياسية مباشرة للحكومة، إلى جانب انتقادات لطريقة إدارة الملف الأمني، مع التأكيد على ضرورة تحديد المسؤوليات استنادًا إلى نتائج موثقة، بدل الاكتفاء بالروايات المتداولة أو التفسيرات غير المؤكدة.
وطرح قزيط احتمالًا آخر يتعلق بكون استهداف المنشآت الحيوية في الزاوية قد يكون مرتبطًا بتطورات إقليمية، مشيرًا إلى احتمال وجود صلة بين الهجمات وما وصفه باستهداف ناقلات نفط روسية في البحر.
لكن هذا الطرح ورد في إطار التساؤلات والفرضيات التي تضمنها المنشور، ولم تُقدم ضمن المعلومات المتاحة أدلة تثبت وجود ارتباط مباشر بين الأحداث داخل ليبيا وأي تحرك روسي محتمل.
وتتقاطع المواقف المنشورة عند المطالبة بكشف ملابسات الاستهداف وتحديد الجهات التي تقف وراءه، خصوصًا مع حساسية المنشآت المستهدفة وتأثير أي اضطراب أمني حولها على الوضع المحلي.
وفي ظل تعدد الروايات بشأن دوافع الهجمات والجهات المسؤولة عنها، تبرز الحاجة إلى معلومات رسمية ونتائج تحقيقات موثوقة يمكن أن تحدد طبيعة الحوادث وتفاصيلها، وتفصل بين الوقائع المثبتة والقراءات السياسية المتداولة.
وتبقى المسؤولية النهائية عن تحديد الجهات المنفذة ودوافعها مرتبطة بما ستكشفه التحقيقات الرسمية والأدلة الميدانية، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى التعامل مع الحوادث باعتبارها ملفًا أمنيًا يتطلب معلومات دقيقة وشفافة، بما يسمح بتكوين صورة واضحة عن ملابسات الاستهداف وتداعياته.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤