آخر الأخبار

أمن صرمان: حماية المنطقة تتطلب تكاتف مؤسساتها وأبنائها

شارك

أصدرت مديرية أمن صرمان بيانًا توضيحيًا بشأن تداعيات الأحداث والاشتباكات التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية، مشيرةً إلى الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمواطنين وممتلكاتهم، وما رافقها من حالة قلق وخوف بين السكان.

وأكدت مديرية أمن صرمان أن واجبها الأساسي يتمثل في حماية المواطنين وممتلكاتهم والمحافظة على الأمن والاستقرار، موضحةً أن مدير أمن صرمان، اللواء عبدالله العارف المحجوبي، رأى ضرورة توضيح عدد من الحقائق أمام أبناء المدينة بعيدًا عن التجاذبات والمزايدات، انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والأمنية الملقاة على عاتقه.

وانتقدت المديرية ما وصفته بغياب واضح للدور الميداني للنائب الأول الممثل عن مدينة صرمان خلال الأحداث الأخيرة، معتبرةً أن الشخصية التي تمثل المدينة كان يفترض أن تضطلع بمسؤولياتها الوطنية والاجتماعية من خلال الحضور في الميدان والتواصل المباشر والسعي إلى احتواء الأزمة وإيجاد مخارج تحفظ أمن المدينة وسلامة سكانها.

وأضافت المديرية أنها تسجل، «بكل أسف»، محدودية الدور العملي لرئيس مجلس أعيان صرمان خلال الأحداث، معتبرةً أن دوره اقتصر على الظهور الإعلامي، في وقت كانت فيه المدينة بحاجة إلى حضور اجتماعي فاعل من مجلس الأعيان للتواصل مع الأطراف المختلفة والمساهمة في التهدئة وتقريب وجهات النظر وحماية النسيج الاجتماعي.

وفي المقابل، قالت المديرية إن عميد بلدية صرمان المهندس محسن أبو سنينة ومدير أمن صرمان اللواء عبدالله العارف المحجوبي وجدا نفسيهما في مواجهة مباشرة مع تداعيات الأزمة، مشيرةً إلى العمل بالتنسيق مع اللواء وسام إدغيم ضمن غرفة عمل مشتركة هدفت إلى حماية المواطنين وممتلكاتهم ومنع أعمال السرقة والنهب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.

وأوضحت أن وحدة البحث الجنائي واصلت تسيير الدوريات الأمنية لحماية أملاك المواطنين وتأمين المناطق المتضررة، بالتنسيق مع جهاز مكافحة التهديدات الأمنية.

كما أشارت المديرية إلى متابعة ملف التهدئة والدعوة إلى ضبط النفس من جانب عميد البلدية ومدير الأمن واللواء وسام إدغيم، والعمل على منع اتساع دائرة التوتر، وصولًا إلى تكليف اللواء 52 باستلام وتأمين الأماكن والمقرات محل النزاع، لمنع العبث بها وحماية الممتلكات إلى حين استكمال الإجراءات اللازمة.

وأكدت مديرية أمن صرمان أنها تابعت مجريات الأحداث ونسقت مع الجهات المختصة، وصولًا إلى إحالة ومتابعة ملف الأحداث مع الحكومة ووزارة الداخلية، معتبرةً أن معالجة هذه الأزمات مسؤولية وطنية ومؤسسية تتطلب تكامل جهود مؤسسات الدولة والجهات ذات العلاقة.

وشددت المديرية على أن مسؤولية تمثيل المدينة لا تنتهي عند التصريحات أو الظهور الإعلامي، وإنما تتطلب حضورًا فعليًا وتواصلًا مستمرًا مع الحكومة والجهات التنفيذية، والعمل على توفير الإمكانيات والدعم اللازم لمؤسسات الدولة داخل المدينة، خصوصًا المؤسسات الأمنية والاجتماعية والخدمية.

وقالت إن مدينة صرمان وأهلها بحاجة إلى «مواقف عملية ومسؤولة»، مضيفةً أن الأزمات تُقاس فيها المسؤوليات بحجم الحضور والعمل، وليس بحجم الظهور الإعلامي.

وأكدت المديرية إبقاء أبوابها مفتوحة أمام الشخصيات والجهات الاجتماعية والسياسية والأمنية الراغبة في المساهمة الإيجابية في خدمة المدينة، مع التشديد على ضرورة توحيد الجهود ودعم مؤسسات الدولة والابتعاد عن أي ممارسات من شأنها تأجيج الخلاف أو تعميق الانقسام.

كما أكدت أن مدير أمن صرمان اللواء عبدالله العارف المحجوبي سيواصل أداء مهامه بالتنسيق مع مختلف الجهات المختصة، بهدف تثبيت الأمن وحماية المواطنين وممتلكاتهم وفرض سيادة القانون، والمساهمة في الوصول إلى معالجة هادئة ومسؤولة لتداعيات الأحداث الأخيرة.

واختتمت مديرية أمن صرمان بيانها برسالة مباشرة إلى أبناء المدينة والجهات المعنية، قائلةً: «صرمان تحتاج إلى الجميع، وفي أوقات الأزمات يظهر من يتحمل المسؤولية بالفعل»، مؤكدةً أن حماية المدينة تتطلب حضور أبنائها وتكاتف مؤسساتها وصدق مواقف من أوكلت إليهم مسؤولية تمثيلها.

ويأتي البيان عقب أحداث واشتباكات شهدتها صرمان خلال الأيام الماضية، وأدت، وفق مديرية الأمن، إلى أضرار مادية ومعنوية طالت مواطنين وممتلكات، إلى جانب حالة من القلق بين السكان. وتركزت الإجراءات التي أعلنت عنها المديرية على حماية الممتلكات وتأمين المناطق المتضررة ومنع اتساع التوتر، بالتوازي مع متابعة الملف مع الحكومة ووزارة الداخلية.

عين ليبيا المصدر: عين ليبيا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا