باشرت اللجنة الأمنية التي شكلت بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، التحقيق في واقعة اغتيال مدير إدارة الاستخبارات العسكرية اللواء فوزي المنصوري، في خطوة تعكس حساسية الحادثة وارتفاع مستوى الاهتمام الأمني بكشف ملابساتها وتحديد الجهات المسؤولة عنها.
وتعمل اللجنة بإشراف مباشر من نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر، الذي شدد خلال اجتماعها الأول على ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى تفاصيل العملية وتحديد المسؤولين عنها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وعقدت اللجنة اجتماعها الأول لمراجعة المعلومات والمعطيات المرتبطة بالحادثة، إلى جانب بحث مسار التحقيق والإجراءات التي اتخذت منذ وقوع الاغتيال، مع التأكيد على مواصلة العمل بشكل مكثف حتى تتضح جميع تفاصيل العملية.
وتضم اللجنة عددًا من القيادات العسكرية والأمنية، فيما يأتي تكليفها في أعقاب اغتيال شخصية تشغل موقعًا حساسًا في منظومة الاستخبارات العسكرية، ما يضع التحقيق أمام مهمة الكشف عن كيفية تنفيذ العملية والجهات التي تقف خلفها.
وخلال إشرافه على أعمال اللجنة، شدد صدام حفتر على ضرورة استمرار التحقيقات وتكثيف الجهود لكشف ملابسات الواقعة، مؤكدًا أهمية الوصول إلى المسؤولين عن الاغتيال واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
ويعكس هذا التوجيه اتجاهًا نحو التعامل مع الحادثة باعتبارها ملفًا أمنيًا واسعًا يتطلب جمع وتحليل مختلف المعلومات والمعطيات، وصولًا إلى تحديد المسؤوليات بصورة واضحة.
وكان اللواء فوزي المنصوري قد قتل مساء الاثنين في مدينة بنغازي إثر انفجار استهدف سيارته في منطقة الهواري، بحسب تقارير إعلامية ومصادر أمنية، فيما لم تعلن حتى الآن جهة مسؤوليتها عن العملية أو تتضح بصورة نهائية ملابسات تنفيذها.
وأعاد الاغتيال إلى الواجهة تساؤلات أمنية حول كيفية استهداف مسؤول عسكري بهذا المستوى داخل بنغازي، في وقت تتركز فيه الأنظار على نتائج التحقيقات لمعرفة الجهة التي تقف وراء العملية ودوافعها.
وشيع جثمان اللواء فوزي المنصوري في بنغازي، وسط حضور عدد من قيادات الجيش، وأقيمت مراسم صلاة الجنازة عليه في مدينة بنغازي، في مشهد عكس حجم الحضور العسكري والأمني في وداع مدير إدارة الاستخبارات العسكرية.
وجاءت مراسم التشييع بالتزامن مع استمرار التحقيقات في ملابسات الاغتيال، فيما تواصل الجهات المختصة العمل على تحديد تفاصيل العملية والجهات المسؤولة عنها.
ومن المنتظر أن تحدد نتائج التحقيق ما إذا كانت العملية ذات دوافع أمنية أو مرتبطة بصراعات أخرى، إضافة إلى الكشف عن كيفية التخطيط والتنفيذ والجهات التي وفرت المعلومات أو الدعم للعملية، وهي ملفات ستكون أمام اللجنة الأمنية خلال المرحلة المقبلة.
يأتي اغتيال اللواء فوزي المنصوري في وقت تشهد فيه ليبيا جهودًا متواصلة لترسيخ الاستقرار الأمني وتوحيد المؤسسات العسكرية، فيما يضيف استهداف مسؤول أمني بهذا المستوى تحديًا جديدًا أمام الأجهزة المعنية.
ومع بدء اللجنة الأمنية أعمالها بإشراف مباشر من صدام حفتر، تتجه الأنظار الآن إلى نتائج التحقيقات، وما إذا كانت ستنجح في كشف الجهة التي تقف وراء الاغتيال وتحديد المسؤولين عنه، خصوصًا أن السلطات لم تعلن حتى الآن عن منفذي العملية أو دوافعهم.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤